إرهاب ذكي

إرهاب ذكي!

إرهاب ذكي!

 السعودية اليوم -

إرهاب ذكي

بقلم: د. وحيد عبدالمجيد

تنطوى معالجة بعض المراقبين لتراجع تنظيم “داعش” فى العراق، وسوريا، وخسارته مناطق عدة فى الشهور الأخيرة، على استهانة بقدرات الجيل الحالى من الإرهاب. بعض المستهينين كانوا من المبالغين فى هذه القدرات قبل أقل من عامين حين حقق «داعش» أكبر توسع فى تاريخ تنظيمات الإرهاب، خاصة حين سيطر على الموصل.

ويظهر هذا الذكاء فى القدرة على خوض حروب شبه نظامية إلى جانب المعارك الأهلية، أو ما يسمى حرب العصابات. اكتسب «داعش» القدرة على تكوين وحدات تشبه الفرق العسكرية النظامية فى وقت قياسى. لم يكن التحاق ضباط وجنود من الجيش العراقى- الذى تعرض لظلم فادح- بتنظيم «داعش» سعياً للانتقام كافياً لاكتسابه هذه القدرة ما لم يكن مهيئاً لاستيعابهم وتحقيق أقصى استفادة منهم فى وقت قصير للغاية. .كما تدل طريقته فى استخدام شبكة “الانترنت” على قدرات متميزة لا تخطئها العين. يتفق الخبراء فى هذا المجال على وجود مستوى عال من الحرفية فى نشر رسائل على نطاق واسع فى مختلف أنحاء العالم، والنجاح فى تجنيد أعداد كبيرة من الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعى. ويتطلب ذلك ذكاء وليس فقط امتلاك تكنولوجيا متقدمة.تتميز الشرائط التى يبثها بإدراك واضح لاختلاف الثقافات فى العالم، لأنها تخاطب أصحاب كل ثقافة بالطريقة المناسبة. فالرسائل الموجهة إلى العرب تختلف عن تلك التى تستهدف الأوروبيين، وغيرها مما يوجهه إلى آسيويين0 ولا يتيسر تحقيق ذلك دون قدرة على فهم معطيات الثقافة السائدة فى المنطقة التى يريد مخاطبة أهلها، وبلغاتهم بطبيعة الحال. وهذا يفسر التنوع الذى تتسم به شرائط الفيديو التى تحوى مواد مختلفة من المشاهد الوحشية التى يقصد بها الترهيب وبث الخوف فى قلوب أعدائه، إلى الصور التى يسعى من خلالها إلى الإيحاء بأن الحياة فيما يسمى «الدولة الإسلامية» هادئة ويسودها العدل، مروراً بمقاطع تظهر قدراته القتالية وترسم له صورة تزيد عن امكاناته الحقيقية0

وليست هذه إلا أمثلة على ما يتمتع به جيل الإرهاب من ذكاء لا ينبغى الاستهانة به, فى لحظة يتراجع فيها, حتى لا تفقد المعركة ضده زخمها الراهن .

 

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إرهاب ذكي إرهاب ذكي



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon