حدود مسئولية بلفور
أخر الأخبار

حدود مسئولية بلفور

حدود مسئولية بلفور

 السعودية اليوم -

حدود مسئولية بلفور

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

كان وزير خارجية بريطانيا أرثر جيمس بلفور أحد أكثر الشخصيات التي انصبت عليها لعنات العرب علي مدي قرن كامل، اختزلنا قضية الاغتصاب الصهيوني لفلسطين في رسالة وجهها إلي اللورد دي روتشيلد قبل مائة عام بالتمام، وأُطلق علي ما ورد فيها «وعد بلفور».

وربما يفيد، في الذكري المئوية لذلك الوعد اليوم، أن نقف بشئ من التأمل والتدقيق أمام رسالته تلك، وحدود مسئوليتها عن مأساة فلسطين مقارنة بما نهرب عادةً من الإقرار بمسئولياتنا تجاهه مهما كان خطيراً وفادحاً.

ورد في تلك الرسالة أن الحكومة البريطانية تنظر بعين العطف إلي إقامة ما تُرجم إلي العربية علي أنه وطن قومي لليهود، وبغض النظر عن المعني المحدد لعبارة National Home, يصح تماماِ القول إن الرسالة تعني أن من لا يملك وعد من لا يستحق.

ولكن الأمر يتطلب أيضاً أن نفكر بعقل، وليس بالمشاعر فقط، في دور بريطانيا الفعلي، وهل كان هو الحاسم في تمكين الصهاينة من فلسطين، ونقارنه بالأخطاء والخطايا العربية في التعامل مع التحركات التي حدثت علي الأرض قبل رسالة بلفور، سواء وضع الركائز الأولية لبنية اجتماعية-ثقافية متماسكة وقابلة للتوسع لكيان غاصب، أو التحولات التي أحدثتها الهجرات اليهودية المنظمة0

ولنقارن مثلاً بين العمل الدءوب الذي قام به يهود متعصبون قبل وعد بلفور لتأسيس البنية الاجتماعية-الثقافية التي أُقيم عليها الكيان الصهيوني بعد ذلك، والنوم العميق الذي غرق فيه الفلسطينيون، والعرب، في تلك المرحلة المبكرة. ولنأخذ، كمجرد مثال، المدارس التي أسسها يهود أوقفوا بعض ممتلكاتهم في القدس لبنائها، والإنفاق علي الطلاب الذين تعلموا فيها، وكيف توسعت وازداد الملتحقون بها، وفق الأوراق التي مازالت محفوظة في محكمة القدس الشرعية.

وعندما وجه بلفور رسالته تحت ضغط متزايد من الحركة الصهيونية التي استغلت ما أُطلق عليه في أوروبا «المسألة اليهودية»، كان الصهاينة في فلسطين ناشطين، بينما كان العرب خاملين، وإذا أردنا أن نستلهم من إعادة التفكير في وعد بلفور درساً مفيداً، فلنسأل سؤالاً افتراضياً لم يعد له محلا في التاريخ، ولكن له أهمية لمستقبلنا، وهو: هل كانت فلسطين ستبقي عربية لو أن بلفور لم يبعث رسالته إلي روتشيلد, مادام هذا هو أداؤنا علي كل صعيد؟

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حدود مسئولية بلفور حدود مسئولية بلفور



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon