الجدل حول العلمانية
أخر الأخبار

الجدل حول العلمانية

الجدل حول العلمانية

 السعودية اليوم -

الجدل حول العلمانية

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

يختلف الجدل الدائر الآن حول العلمانية في عدة بلدان عربية عن كل ما سبقه في ثلاثة أمور أساسية. أولها أنه أوسع نطاقاً وأكثر إثارة للاهتمام من أية مرة سابقة. والثاني أنه امتد إلي بلدان عربية لم تشهد مثله من قبل بهذا الوضوح, وخاصة بعض بلدان الخليج العربي. 

أما الاختلاف الثالث فهو أن تراجع قوي الإسلام السياسي في السنوات الأخيرة فتح مساحات كانت مغلقة أمام الجدل حول العلمانية، التي لم تعد في موقف دفاعي ضعيف بخلاف ما كان عليه الحال من قبل. 

ولكن رغم هذا الاختلاف، لم يتغير كثيراً محتوي الجدل الذي مازال فقيراً. لا يستوعب خصوم العلمانية أنها ليست عقيدة تزيج غيرها، بل طريقة في التفكير والإدارة. ولا يدركون أنها ليست ضد الأديان، ولا يصح أن تكون وإلا فقدت معناها الجوهري وهو الحياد تجاه مختلف الأديان والعقائد، بدون تمييز بينها، والالتزام بحماية حقوق أتباعها في ممارسة شعائرهم علي قدم المساواة. ولا يعي خصوم العلمانية أيضاً أن فصل الدين عن المجال السياسي يصونه ممن يجعلونه سلعة يتاجرون فيها لتحقيق مكاسب يرمون إليها. 

في المقابل لا يستوعب بعض أنصار العلمانية في مصر وبلاد عربية أخري، وربما كثير منهم، أن القاعدة العامة فيها هي فصل الدين عن السياسة، وليس عن المجتمع. 

ويدل تأمل هذا الجدل علي أن الفريقين, اللذين يسيئان فهم العلمانية، يخلطان بين السياسة والدين، ولكن كل في اتجاهه. وإذا كان خصوم العلمانية يهدفون إلي تديين السياسة، فكثير من أنصارها العرب يُسيسون الدين فعلياً دون أن يقصدوا عندما يحاولون تقليص حضوره في المجال الاجتماعي، وليس فصله عن المجال السياسي فقط. 

وإذا كان ناقدو اقتراح الرئيس باجي قائد السبسي بشأن الميراث وزواج المسلمة علي حق حين يدفعون بأن هذا الاقتراح تدخل سياسي في شأن ديني، يصح تذكيرهم بأنهم، يتسببون في هذا الخلط لأنهم يسعون طول الوقت إلي إدخال الدين في المجال السياسي. 

والحال أننا نستطيع تحقيق التوازن الضروري في مختلف جوانب الحياة العامة عن طريق إرساء قواعد واضحة تفصل بين الدين والمجال السياسي، وبين السلطة والمجال الاجتماعي، بدون كل هذا الجدل الصاخب حول العلمانية. 

arabstoday

GMT 03:59 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

حروب أهلية تجتاح العالم

GMT 03:57 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

خيار واحد وحيد للنظام الإيراني

GMT 03:54 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

انتفاضة البازار!

GMT 03:51 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

لقاء «ترامب» و«بوتين»: تقسيم مناطق النفوذ!

GMT 03:46 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

فزورة صفقة القرن!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجدل حول العلمانية الجدل حول العلمانية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon