بطرس المُعَلِّم

بطرس المُعَلِّم

بطرس المُعَلِّم

 السعودية اليوم -

بطرس المُعَلِّم

بقلم - د. وحيد عبدالمجيد

لا تيأس أيها الأخ العربى، ولا تكره من ينطق بالحقيقة، إذا أراد إيقاظك من سباتك العميق، واستنهاضك للاستفادة من العلوم المتطورة. هكذا كان بطرس البستانى, أحد أبرز رواد التنوير فى منطقتنا, يعرف كيف يسىء كثيرون فهم مغزى محاولته إضاءة عقولهم، وحياتهم، فدعاهم إلى التفكير فى دعوته لإيقاظهم واستنهاضهم.

 كان البستانى، الذى استحق أن يوصف بالمُعَلِم، أحد آباء التنوير العربى، بل أباه الأول الذى بدأ فى الدعوة إلى إطلاق العقل، وإعماله، ونشر التعليم الحديث، وتحرير المرأة، فى بداية النصف الثانى من القرن التاسع عشر.

لم يحصر البستانى دعوته التنويرية فى لبنان حيث نشأ، بل تطلع إلى نهضة عربية تقوم على ما أسماه إضاءة هلال المعارف. وعندما أسس أول مدرسة مدنية حديثة فى لبنان عام 1863، وسط فيض من المدارس الدينية، واسماها المدرسة الوطنية، تعلم فيها طلاب من مصر وسوريا، وليس من لبنان فقط. وآمن بأن التعليم هو الوقود الأساسى الذى نحتاجه لإضاءة عقولنا، وسعى إلى مساعدة الطلاب فكتب لهم «مصباح الطالب فى بحث المطالب». كما ألف أول موسوعة عربية أسماها دائرة المعارف.

ولذا، يتعين أن يكون إحياء مئوية ميلاده الثانية, التى تحل هذه الأيام, عربياً على أوسع نطاق، وليس لبنانياً فقط. وليت وزارة الثقافة فى مصر تشارك فى إحياء المناسبة.وليس هذا استذكاراً لتاريخ مضى، بل عمل من أجل مستقبل تصور البستانى أنه آت بسرعة، ولكنه لم يجئ بعد. فالنور الذى حلم بأن يضىء جنبات منطقتنا لم يصل إلى أغلبية كبيرة من أهلها، إذ بقى التنوير الذى وضع أولى ركائزه قشرة على السطح فى بلدانها.

ويمكن أن يمتد النقاش أيضاً حول ترك البستانى إلى دور كل من رفاعة رافع الطهطاوى فى ، وخير الدين باشا فى تونس، فى المرحلة نفسها، إذ كان ثلاثتهم أول من انتبهوا إلى فكرة الوطن، أو قل إلى المادة الخام لهذه الفكرة، وفتحوا الطريق إلى بلورتها بعد ذلك.

فتحية للمُعَلم البستانى فى مئويته الثانية، ولكل من أسهم، ومازال يحاول، إضاءة نور العقل فى بلادنا العربية.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بطرس المُعَلِّم بطرس المُعَلِّم



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 05:48 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء
 السعودية اليوم - فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران

GMT 11:12 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الإسرائيلي يعتقل مدير مستشفى الشفاء

GMT 12:52 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

الملابس بنقوش الزهور من صيحات الموضة الرائجة دومًا

GMT 06:10 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

تنبؤات بارتفاع درجة الحرارة في روسيا أواخر كانون الثاني

GMT 20:53 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

بن سلمان يؤكّد أنّ اتفاق “أوبك بلس” أنقذ النفط العالمي

GMT 07:12 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات سلاسل ذهب أبيض ناعمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon