كم يبقى منهم

كم يبقى منهم؟

كم يبقى منهم؟

 السعودية اليوم -

كم يبقى منهم

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لا يثير الدهشة مشهد الجموع الحاشدة التى يحركها الزعيم العراقى مقتدى الصدر بإشارة أو إيماءة أو كلمة. فهذا مشهد معتاد فى مجتمعات تعانى فقراً شديداً فى المعرفة والثقافة. وهذا هو أخطر أنواع الفقر فى عصرنا الراهن الذى باتت المعرفة فيه هى العامل الأول لتحقيق النجاح والإنجاز اللذين يحرران المجتمعات من الفقر المادى.

كثيرا من هؤلاء الذين يحركهم الصدر كما يشاء فقراء يجدون قوت يومهم بصعوبة. ولكن فقرهم المعرفى والثقافى، وانخفاض وعيهم السياسى العام، أخطر من الفقر المادى الذى يعالجه التيار الصدرى عبر شبكات واسعة من التكافل الاجتماعى بين أعضائه والمنتمين إليه، الأمر الذى يزيد من جاذبيته.

ولكن أهم عوامل ازدياد أعضاء هذا التيار وتماسكه هو أن الزعيم الذى يدين له هؤلاء الأعضاء بالولاء التام لم يُختبر سياسياً. فقد حرص منذ البداية على أن يرسم لنفسه صورة الزعيم القادر على إنقاذ البلاد والعباد من خارج السلطة السياسية التى كان واضحاً أنها محرقة لمن يتولاها إذا لم يتوفر له المؤهلان الأساسيان للنجاح، وهما الرؤية السياسية الواضحة وما يقترن بها من قدرة على ترتيب الأولويات وبناء التوازنات، والمناعة الشخصية القوية ضد مغريات أى سلطة فى البلاد التى مازالت خارج العصر الحديث.

ففى غياب رقابة مؤسسية صارمة عبر أجهزة مختصة وبرلمان معبر عن إرادة شعبية واسعة، وأخرى شعبية يمارسها مجتمع مدنى قوى يتمتع بالحيوية، تتحول السلطة إلى محرقة لمن يتولاها.وقد فضل الصدر أن يقوم هو بدور الرقيب على السلطة، ولكن بطريقة بدائية من خلال حشد أتباعه وتحريكهم بشكل فوضوى لملأ الفراغ الناجم عن غياب الرقابة المؤسسية والشعبية المنظمة وفق قواعد قانونية وتقاليد سياسية ومهنية حديثة.

وبدا فى أدائه هذا الدور كمن يحرك قطع شطرنج فى اتجاهات معينة. فبإشارة منه تتحرك الجموع المستلبة لـ"الزعيم المُنقذ" الذى لا يختلف عن النخبة الحاكمة إلا لأنه ابتعد عنها. فهو لا يعرف مثلها ما الذى ينبغى عمله. وهو لا يملك مثلها أى رؤية سياسية. وهو لا يتخيل مثلها إمكان تحرير العراق من النفوذ الإيرانى، ولا من بقايا التدخل الأمريكى.

كل ما يميزه هو أنه لم يُختبر. وهذا هو تحديدا ما لا يدركه أتباعه المسحورون به. ولو أنهم فهموا ذلك لما بقى أحد منهم رهن إشارة تصدر عنه

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كم يبقى منهم كم يبقى منهم



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon