دلالة تسريب الامتحانات

دلالة تسريب الامتحانات

دلالة تسريب الامتحانات

 السعودية اليوم -

دلالة تسريب الامتحانات

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

علام تلك الضجة الكبرى بسبب تسريب امتحانات ليس لها جدوى؟ لم تعد هذه الامتحانات تفيد فى تقييم مستوى الطالب الذى لم يتعلم أصلاً بالطريقة المتبعة فى بلاد يوجد فيها تعليم حقيقى يواكب التقدم فى هذا العصر؟

يوصف تسريب الامتحانات بأنه كارثة أو مصيبة، وتُنصب بسببه موائد النواح، وتُوجه بمناسبته سهام الانتقادات إلى وزارة التربية والتعليم، وينتفض مجلس النواب غضباً وتعلو فيه الأصوات، ولكن بدون أى نقاش موضوعى جاد لدلالة هذه الظاهرة التى تزداد فى كل عام.

إنها جعجعة بلا طحن، وصيحات فى واد سحيق. فلا بحث فى أصل المشكلة، ولا تأمل لدلالتها، ولا تفكير فى كيفية تجنبها عبر إصلاح فى النظام التعليمى، وليس من خلال تشديد فى إجراءات الأمن التى أصبحت بديلاً عن استخدام العقل.

وإذا عدنا إلى أصل المشكلة، فسنجد أنها حلقة جديدة من حلقات ظاهرة الغش فى الامتحانات. أخذت هذه الظاهرة تزداد تدريجياً من عام إلى آخر، وتأخذ طابعاً جماعياً فيما أُطلق عليه «الغش الجماعى» ثم تدخل مرحلة أوسع بعد انتشار استخدام الهواتف المحمولة، حتى وصلت الآن إلى تسريب الامتحان كاملاً مع إجابة نموذجية له عبر موقع أو أكثر على شبكة «الانترنت».

وعلى مدى هذه السنوات الطويلة، تاهت فى الزحام أصوات قليلة نبهت إلى الدلالة الأكثر أهمية لظاهرة الغش، وهى تخلف النظام التعليمى وتدهوره بشكل مطرد. فهذا نظام يقوم على التلقين وتنمية الذاكرة، وليس على التفكير وتفتيح العقل. وفى مثل هذا النظام، يصبح الامتحان قياساً لقدرة الطالب على تذكر معلومات تم تلقينه إياها. وهذا امتحان عتيق تقادم فى البلاد التى تدرك قيمة التعليم وتضعه فى صدارة أولوياتها. فالامتحان فى عصرنا هذا يقيس قدرة الطالب على الفهم واستخدام عقله والتفكير فيما يدرسه ليحصل على معرفة تبقى معه وتتطور فى حياته.

ولكن هذا الامتحان الحديث يتطلب إصلاحاً فى نظام التعليم وتحديثاً فى طريقة التدريس ليكون الهدف هو فهم المنهج الدراسى وليس حفظه.

وفى هذه الحالة يصبح الامتحان مفتوحاً، أى يُسمح للطلاب بأن يستعينوا بأى كتب أو أوراق (تُسمى الآن برشام) لأن الأسئلة تقيس قدرتهم على فهمها, ولا توجد إجاباتها بشكل مباشر فى أى من هذه الكتب أو الأوراق، بل فيما استوعبوه منها، ومن غيرها.

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دلالة تسريب الامتحانات دلالة تسريب الامتحانات



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 11:13 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 10:52 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 202

GMT 13:17 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:13 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 11:41 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 06:15 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon