جرائم  وأمراض نفسية

جرائم .. وأمراض نفسية

جرائم .. وأمراض نفسية

 السعودية اليوم -

جرائم  وأمراض نفسية

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

ظاهرتان بارزتان فى مسلسلات رمضان الحالى هما وجود جرائم يخفى معظمها ألغازاً, وكثرة الشخصيات المصابة بأمراض

نفسية. وفى بعض المسلسلات نجد الجريمة والمرض النفسى متوازيين، بينما يتداخلان فى مسلسلات أخرى.

والجمع بين الجريمة والمرض النفسى ليس جديداً فى عالم الفن والأدب بوجه عام. ولكن القليل فقط من الأعمال التى تندرج فى هذا الإطار ينطوى على إبداع حقيقى. ويُقاس الإبداع فيها بمعايير أهمها القدرة على الغوص فى أعماق الحالة النفسية للمجرم، أو للمريض القريب منه، ومدى عمق المعالجة أو سطحيتها.

ورغم أن العادة جرت على استهجان اقتباس أعمال فنية من أخرى أجنبية، ربما يكون هذا الاقتباس مفيداً فى رفع مستوى الأعمال الدرامية المصرية التى تمتزج فيها الجريمة بالمرض النفسى فى حالة استمرار الإقبال عليها. ورغم أن مسلسل الميزان يعتمد على الجريمة الملغزة فقط، ولا يربطها بمرض نفسى، فقد أوحت لى شخصية رجل الأعمال شريف لطفى فيه بمقارنة قد توضح هذا المعنى مع شخصية جيلمور فى رواية «نشيد الجلاد» للأديب الأمريكى الكبير نورمان ميلر. فقد حُكم على كل منهما بالإعدام فى جريمة قتل (جريمتان فى حالة جيلمور). ولكن بخلاف لطفى الذى كان يتمنى البراءة أو تخفيف الحكم، وفعلت محاميته «المستحيل» لهذا الغرض, رفض جيلمور فى الرواية الأمريكية هذا الخيار أصلاً ومنع الدفاع عنه من الطعن فى الحكم بالإعدام. ولذلك تدور الرواية فى قسمها الثانى حول البحث فى دوافعه لتفضيل الإعدام من خلال الغوص فى أعماق نفسه. وكان عمق الرواية فى هذا المجال هو الذى أضفى عليها قيمتها فى الأدب العالمى.

وبعد سرد ممتع ومشوق يتبين أن لدى جيلمور رغبة دفينة فى الانتقام من المجتمع. فقد كان يعرف أن معظم سكان ولايته يرفضون التشريع الذى أعاد العمل فيها بعقوبة الإعدام التى كانت ملغاة. ولذلك اختار جيلمور الموت ليحقق هذه الرغبة الانتقامية المرضية التى تشكلت نتيجة شعور طاغ بالظلم، وخاصة أنه ينتمى إلى طائفة «المورمون» تؤمن بخلود الروح وحلولها بعد الموت.

وهذا الغوص فى النفس البشرية هو الذى يجعل لأى عمل أدبى أو فنى قيمة تزداد كلما كانت المعالجة عميقة، وليست مشوقة فقط. ولكن من أين لنا العمق فى أعمالنا الدرامية فى مرحلة تسودها السطحية فى معظم المجالات.

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جرائم  وأمراض نفسية جرائم  وأمراض نفسية



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 11:13 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 10:52 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 202

GMT 13:17 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:13 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 11:41 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 06:15 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon