صيد السمك أفضل

صيد السمك أفضل

صيد السمك أفضل

 السعودية اليوم -

صيد السمك أفضل

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

هل يستطيع أحد معرفة حجم الأموال التي جمعتها، وستجمعها، الجمعيات الخيرية بمناسبة شهر رمضان؟ وهل في إمكان أحد أن يُقدَّر ما أنفقته وستنفقه حتي نهاية الشهر من هذه الأموال تحت بند «إطعام الصائمين»؟

الإجابة علي السؤالين تبدو مستحيلة لا يقدر عليها أحد مهما كانت معرفته بهذا النشاط، سواء كان باحثاً متخصصاً فيه، أو مراجعاً مالياً محترفاً.

إنها سوق مفتوحة لا نعرف لها بداية ولا نهاية. عدد هائل من الجمعيات تنشط في هذا المجال. بعضها أصبح مشهوراً، وصار قادراً علي جمع مبالغ هائلة ربما نجد مؤشراً عليها في الانفاق علي الاعلانات التليفزيونية, وفي اعلان احدي الجمعيات أنها تستهدف اطعام مليوني صائم. وبعضها الآخر يكتفي من المهمة بالثواب أو الكسب وفقاً للنوايا التي لا يعرفها إلا الله، والأهداف الحقيقية لكل جمعية.

وإذا أضفنا ما يُنفق علي «موائد الرحمن»، تتواري خجلاً الحكمة التي يُقال إنها صينية الأصل «علمني الصيد بدلاً من أن تعطني سمكة».

فالحال أن «الحكمة» المصرية مناقضة تماماً لهذا المنهج لأنها تقوم علي «توزيع سمك»، وتستخف بأهمية فتح أبواب الرزق أمام المحتاجين ليصطادوا «السمك» بأنفسهم، وبما يحفظ كرامتهم، ويسهم في دعم القدرة الإنتاجية المتآكلة في مصر. ولكن من يجمعون الأموال الطائلة لا يفكرون في تخصيص ولو جزءا منها لإقامة مشاريع صغيرة تعتمد علي موارد من البيئة المحلية لعشرات وربما مئات الآلاف من شباب الأسر التي توزع وجبات الإفطار عليها.

فهذا المنهج المختلف يسهم في تقليل الفقر الذي يزداد في ظل سياسة اقتصادية تؤدي إلي توسيع نطاقه. والغريب أن هذا المنهج الذي نغفله يبدو بديهياً في العالم الآن، ولا يحتاج إدراكه إلي حكمة من الصين أو غيرها. فقد استخلصه البشر من تجاربهم في القرنين الأخيرين.ويجد من يقرأ مسرحية الرائع برنارد شو (الماجور باربرا Major Barbara) نقداً لاذعاً بطريقته الساخرة لما كانت جمعيات بريطانية تفعله في أوائل القرن العشرين لمساعدة الفقراء بطريقة لا تختلف في جوهرها عن السفه الذي نشهده الآن.فالمعني الحقيقي للخير هو أن نكافح الفقر نفسه لا أن نكتفي بمساعدة بعض الفقراء بطريقة عشوائية تؤدي إلي تكريس فقرهم، وازدياد أعداد من يحتاجون إلي طعام لأنهم لا يجدون سبيلاً لعمل يجعلهم في غني عن التسول.

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صيد السمك أفضل صيد السمك أفضل



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon