خرق جديد للدستور

خرق جديد للدستور!!

خرق جديد للدستور!!

 السعودية اليوم -

خرق جديد للدستور

د. وحيد عبدالمجيد

لو أن التدابير القانونية الاستثنائية تفيد حقاً فى مواجهة الإرهاب، لكان العالم كله قد بات خاليا من الجرائم الإرهابية بمختلف أنواعها. وإذا كان فى الإجراءات الاستثنائية خير بهذا المعنى، لتجرع المدافعون عن ضمانات العدالة السم وقبلوها باعتبارها ضرورة لا غنى عنها. غير أنه لم يثبت أن أى تدبير استثنائى ساهم فى القضاء على الإرهاب، بل على العكس ثبت أنها تؤدى إلى نتائج عكسية فى الأغلب الأعم. فالتوسع فى التدابير الاستثنائية يأتى على حساب الإجراءات اللازمة لضمان العدالة فى التعامل مع المتهم بالإرهاب. فإذا ضاقت مساحة العدالة فى هذه الحالة، تزداد بالتالى احتمالات الظلم نتيجة التوسع فى إلقاء القبض على أشخاص مشتبه فى علاقتهم بالإرهاب واحتجازهم بدون توفير الضمانات الكفيلة بمعرفة حقيقة الاتهام الموجه ضدهم. وعندئذ يزداد عدد المظاليم بمقدار ما نتوسع فى احتجاز أشخاص تثبت براءتهم بعد فترة تؤدى التدابير الاستثنائية إلى أطالتها دون مبرر. فما الذى ننتظره من أبرياء اتُهموا واحتُجزوا لوقت طويل دون ذنب، وكيف سينظرون إلى قضية الحرب على الإرهاب بعد ذلك، وهل نتصور أن يكونوا عوناً للدولة والمجتمع سعياً إلى الانتصار فيها، وهل يمكن استبعاد احتمال تعاطفهم أو بعضهم مع الإرهاب حتى من باب الاعتقاد بحكم تجربة كل منهم المرة فى أن هذه الحرب ليست حقيقية؟ وهذا قليل من أسئلة لابد أن نطرحها على أنفسنا، قبل أن يصدر رئيس الجمهورية القرار بقانون بشأن التعديلات التى أقرها مجلس الوزراء قبل أيام على قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية بما تتضمنه من تدابير استثنائية إضافية. أما إذا امتنعنا عن التفكير فى جدوى هذه التدابير وعواقبها، سيكون فى إصدار التعديلات خرق جديد للدستور، وخاصة التعديل الذى يجيز احتجاز المتهمين فى قضايا الإرهاب لمدة ثلاثة أيام يجوز مدها إلى سبعة قبل تقديمه إلى سلطة التحقيق.فهذا التعديل يخالف المادة 54 فى الدستور لأنها تلزم بتقديم كل من تُقيد حريته الى سلطة التحقيق خلال 24ساعة من وقت القبض عليه. ولذلك ستكون خسارتنا مضاعفة اذا خرقنا الدستور مجددا، ولجأنا إلى تدابير لا تفيد فى مواجهة الإرهاب بل تضر؟!

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خرق جديد للدستور خرق جديد للدستور



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon