هل انتهت الثورة الثقافية

هل انتهت "الثورة الثقافية"؟

هل انتهت "الثورة الثقافية"؟

 السعودية اليوم -

هل انتهت الثورة الثقافية

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

"لا حس .. ولا خبر". كان هذا هو الوضع فى الصين خلال الأيام الماضية مع حلول ذكرى مرور نصف قرن على الحملة القمعية الدموية التى أطلقها الزعيم الراحل "ماوتسى تونج" فى مايو 1966 تحت شعار "الثورة الثقافية".

فقد تجاهلت الدولة بكل أجهزتها والإعلام التابع له، وهو كله تابع فى الصين، ذكرى حدث كبير بهذا الحجم، وكأنها تريد تأكيد أن القطيعة مع العصر الذى وقع فيه صارت كاملة.

تغيرت الصين بالفعل على مدى هذه الفترة، وخاصة منذ أن أسعدها الحظ بقيادة رشيدة خلفت ماو عقب رحيله فى سبتمبر 1976. دخل دينج زياو بينج التاريخ من باب مختلف تماماً عن ذلك الذى دلف منه ماو.

ولذلك قفزت الصين إلى قمة العالم، بعد أن كانت مهددة بالهبوط إلى قاعه منذ أن أطلق ماو من أدانهم الحزب الشيوعى الصينى بعد ذلك (عام 1981) لمطاردة من اتهموا بأنهم خارجون على الصف، وخائنون للقائد والحزب، و"متبرجزون"0 أشهروا كتاب ماو الأحمر الذى يعد الأكثر ضحالة فى تاريخ الماركسية, وعاثوا فى البلاد قمعاً. فصلوا أفضل أساتذة الجامعات والمدرسين والمهنيين، وقتلوا من اعتبروهم خطراً على البلاد رغم أن بعضهم كانوا قياديين فى هذا الحزب، وأرسلوا طلابا للعمل مع الفلاحين لحمايتهم من "الميول البرجوازية".

وشتان بين الصين الآن، وما حدث فى ذلك العصر. غير أن القطيعة فى مجال القمع لم تكتمل. مازال نبذ المختلفين فى الرأى مستمراً، وما برح الإصرار على الأحادية والتأييد الأعمى للقيادة مُتواصلاً، ومصدراً لتمييز يحرم الصين من بعض أهم طاقاتها الفكرية والعلمية والإبداعية. ولعل هذا يفسر الفجوة الواسعة بين ثرائها الاقتصادى، وفقرها المعرفى الذى يجعلها معتمدة على تكنولوجيا لا تبتكرها، وتضعها فى مرتبة متأخرة من حيث الإسهام فى الابتكار والإبداع على المستوى العالمى.

ولذلك فرغم أن ما بقى من آثار ما أطلق عليه "الثورة الثقافية" قليل للغاية، فهو يمثل قيداً على تقدم الصين مثلها فى ذلك مثل البلاد التى لا تدرك سلطات الحكم فيها أن المسافة بين عالم اليوم وستينات القرن الماضى ليست 60 عاماً، بل ربما تزيد على 60 عقداً بمعايير التغير والتقدم الفعليين، وليس بمقياس الثمن.

فلا نجاح ولا إنجاز ولا تقدم فى هذا العصر بدون فتح المجال العام لتتحرر العقول وتبدع فى أجواء تسودها الحرية وليس الخوف.

arabstoday

GMT 19:07 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

حالة من الخرس

GMT 10:28 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

الصخب والعتم

GMT 11:42 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

GMT 08:42 2023 الجمعة ,29 أيلول / سبتمبر

مصائر «القوة الناعمة» الأميركية!

GMT 12:04 2020 الأحد ,20 كانون الأول / ديسمبر

العام الأسوأ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل انتهت الثورة الثقافية هل انتهت الثورة الثقافية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon