مثقفون أحرار فعلاً

مثقفون أحرار فعلاً

مثقفون أحرار فعلاً

 السعودية اليوم -

مثقفون أحرار فعلاً

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

احذروا هذا المرشح داعية العنف الذى يخدعكم، ويستخدم الإرهاب فزاَّعة للتحريض على اتخاذ مواقف عدوانية ضد بشر أبرياء، ويسعى إلى إرهاب خصومه، ويخفى وراء مزاعمه عداءً دفيناً للحرية واحتقاراً شديداً للنساء والأقليات. هذا هو محتوى البيان الذى وقعه أكثر من خمسمائة من المثقفين الأمريكيين لتحذير الناخبين من المرشح الجمهورى دونالد ترامب، بعد أن صدمهم صعوده السريع وقدرته غير العادية على توظيف الإرهاب فى حملته الانتخابية، على نحو يدفع أى إنسان عاقل إلى الخوف من أن يستيقظ العالم على نبأ فوزه برئاسة الدولة الأكبر. ربما لا يستطيع كثير من الأمريكيين تخيل حدوث ذلك فى بلد يُفترض أن رسوخ الثقافة الديمقراطية فيه يُمكَّن معظم الناخبين من التمييز بين المرشحين. ولذلك كان الأمر فى حاجة إلى خيال هؤلاء الأدباء والفنانين والمفكرين لرسم صورة لما يمكن أن يكون عليه الحال إذا تعطل عقل معظم الناخبين تحت وطأة عدة عمليات إرهابية متوالية عشية يوم الاقتراع.وإذا كانت جريمة أورلاندو انعكست بسرعة فى استطلاعات الرأى العام وأدت إلى تضييق الفرق بين كلينتون وترامب. وفى مثل هذه الظروف يبرز دور المثقفين الأحرار، ويظهر الفرق بين بلاد تنعم بمثلهم وأخرى يقل وجودهم فيها أو يندر. فالافتقار إلى عدد كبير من أمثال هؤلاء المثقفين هو أحد أسباب تخلفنا، وضعف قيم التقدم والحرية والكرامة والعدل وغيرها مما كان مثقفو التنوير فى أوروبا القرن الثامن عشر بشروا به.

ويأتى البيان الذى وقعه مثقفون بحجم ستيفان كينج وبول أوستر وجينو دياز وشابون وغيرهم ليذكرنا بالمسافة الحضاربة الشاسعة التى تفصل مجتمعنا عن العصر الذى يعيش فيه أمثالهم. وبسبب هذه المسافة، تنتشر اتجاهات التكفير والتخوين والاتجار بالدين أو الوطن فى بلادنا، وتضعف القدرة على مقاومتها فى غياب حركة ثقافية كتلك التى تقاوم الآن توجهات عنصرية فجة تمثل امتداداً لاتجاهات التكفير والتخوين عندنا، من حيث أنها كلها تنبع من رفض الآخر والسعى للقضاء عليه.

كما يأتى البيان ليُذكرنا بنجاح جيل سابق من المثقفين الأمريكيين فى التصدى للسيناتور جون ماكارثى وأنصاره حين شنوا حملة تخوين ضد اليسار الأمريكى فى الخمسينيات0 وبفضل صلابة أولئك المثقفين أدان التاريخ «الماكارثية» التى نجد أشكالاً مشوهة منها فى بلادنا اليوم.

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مثقفون أحرار فعلاً مثقفون أحرار فعلاً



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon