«سي آي إيه» ومصر

«سي آي إيه» ..ومصر

«سي آي إيه» ..ومصر

 السعودية اليوم -

«سي آي إيه» ومصر

د. وحيد عبدالمجيد

ليس مفاجئاً ما ورد فى تقرير مجلس الشيوخ الأمريكى عن أن مصر كانت أحد أهم المراكز التى استخدمتها «سى.آى.إيه» لتعذيب المعتقلين لديها. كانت هناك معلومات متواترة عن هذا المستوى المشين الذى بلغه ارتباط النظام الأسبق ليس فقط بالولايات المتحدة، ولكن أيضاً بأجهزة الأمن والاستخبارات فيها.


كما كان معروفاً أن الرئيس الأسبق حسنى مبارك الذى جعل مصر كنزاً استراتيجياً لإسرائيل وفق تعبير أحد كبار المسئولين فيها، وضع البلد الذى أقسم على حماية أمنه القومى فى خدمة المصالح الأمريكية وعلى حساب هذا الأمن.

ولا فرق فى هذا المجال بين مبارك، ومحمد مرسى الذى جاء بعده، وأنور السادات الذى أرسى هذا المنهج منذ منتصف سبعينيات القرن الماضى.ولكن ما حدث فى عهد مبارك كان مهولا ومخجلا

ويُعيد تقرير مجلس الشيوخ الأمريكى تذكيرنا بالكتاب الذى أصدره البريطانيان لورانس فريدمان وجيفرى مايكلز عن قادة الشرق الأوسط، وما تضمنه بشأن الخدمات التى قدمها مبارك للولايات المتحدة وبريطانيا وأجهزتهما الأمنية، على نحو جعله رجل أمريكا المفضل فى الشرق الأوسط وفق ما ذهب إليه المؤلفان.

ومن أهم ما تضمنه هذا الكتاب، وأكده تقرير مجلس الشيوخ، معلومات عن ارسال الادارة الأمريكية وأجهزتها الكثير ممن أرادت تعذيبهم الى مصر لانتزاع اعترافات منهم. ووضع المؤلفان ثناء وزير الدفاع الأسبق دونالد رامسفيلد على دور مبارك فى هذا السياق. ولكنه كان فى الحقيقة تعبيراً عن بشاعة بعض الخدمات التى قدمها مبارك للأمريكيين. فقد قال رامسفيلد: (إن مبارك رجلنا، ويمكنه تعذيب أى شخص ترسله الولايات المتحدة إليه).

وهكذا كان مبارك بالفعل رجلهم بامتياز. فيا له من عار سيظل يشيننا نتيجة سياسة رئيس أسقطه الشعب، ويحاول البعض الآن محو الذاكرة الوطنية ومسح الوعى العام فى محاولة يائسة لغسل تاريخه الذى مازال هو يكابر وينكر ما حفل به من سياسات خربت البلاد، ويترفع على الاعتذار لشعبه الذى طالما استهان به واعتبره نسياً منسيا.

 

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«سي آي إيه» ومصر «سي آي إيه» ومصر



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon