الزند و«شركاه»  والإقصاء

الزند و«شركاه» .. والإقصاء

الزند و«شركاه» .. والإقصاء

 السعودية اليوم -

الزند و«شركاه»  والإقصاء

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

وصلت شماتة المختلفين مع وزير العدل السابق المستشار أحمد الزند إلى مستوى جنونى، وخاصة حين يكون الشامتون ممن يدعون إلى الحرية ويدافعون عن أهداف ثورة 25 يناير. فلا يليق بمن يرفض سياسة الإقصاء والتهميش أن يدعو إلى مثلها لاستهداف من يختلف معهم. فلم يكتف البعض بالشماتة فى إقالة الزند، بل دعوا إلى إبعاد آخرين لأسباب يصعب فهم منطقها، وخاصة حين تقترن باتهامات مرسلة بشأن حقيقة ولائهم!

صحيح أن عددا من الذين فتحت إقالة الزند شهية المختلفين معهم للمطالبة بإبعادهم سمموا الأجواء العامة خلال الفترة الماضية، ولجأوا إلى أساليب متدنية فى الهجوم على بعض من استهدفوهم، وحرَّضوا ضدهم، ونسبوا إليهم ما لم يفعلوه أو يقولوه سعياً للنيل منهم، وأساء بعضهم استخدام منابر أُتيحت لهم فى غفلة من الوطن ومصالحه.

غير أن هذا كله، وغيره من الانتهاكات التى ارتكبوها، لا ينبغى أن تدفع بعض من استفزتهم هذه الانتهاكات إلى التخلى عن مبادئ يؤمنون بها0 فهذه المبادئ تتعارض مع تبنى أى موقف إقصائى حتى ضد من لم يتوقفوا طول الفترة الماضية عن التحريض ضد من يرون فى أهداف ثورة 25 يناير طريق مصر إلى المستقبل. فالانجراف إلى موقف من هذا النوع يعنى المشاركة فى تحويل الخلاف السياسى إلى معركة كسر عظم، وتفريغه من محتواه السياسى، وابتذال معناه، وإضفاء طابع ثأرى بدائى عليه. وليس هناك أسوأ من أن يتبنى بعض من يفترض أنهم دعاة للحرية مثل هذا الموقف الذى يقَّوض أساس دعوتهم.

وليتنا نستعيد فى هذه المرحلة الصعبة درساً من أهم دروس التاريخ، وهو أن الإقصاء لا يكاد يبدأ حتى تتسع دائرته، وتتواصل حلقاته بلا حدود تقف عندها، وتحرم الوطن من طاقات وقدرات وإمكانات متنوعة تشتد حاجته إليها.

وقد توسعت دائرة الإقصاء بالفعل خلال الفترة الماضية، وصار واجباً على كل من يتطلع إلى مصر جديدة ناهضة أن يسعى إلى وضع حد لها، ولما يرتبط بها من تصفية حسابات فى اتجاهات مختلفة، قبل أن تُطبق هذه الدائرة على ما بقى من آمال فى مستقبل أفضل. وليت بعض المؤمنين بالحرية الذين ينساقون الآن إلى مواقف تناقضها يدركون مغبة استخدامهم فى تصفية حسابات جديدة.

فأحد أكثر ما نحتاجه اليوم هو أن ندير خلافاتنا بصورة أكثر عقلاً واستعداداً للحوار الموضوعى وقبولاً للآخر بدلاً من إقصائه.

 

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزند و«شركاه»  والإقصاء الزند و«شركاه»  والإقصاء



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon