الغرق فى الظلام

الغرق فى الظلام

الغرق فى الظلام

 السعودية اليوم -

الغرق فى الظلام

د. وحيد عبدالمجيد

ليبيا تغرق فى الظلام. 70 فى المائة من مناطق قطاع غزة بلا كهرباء. الظلام ينتشر فى شرق دمشق ويمتد إلى حلب. الظلام يتصاعد واستهلاك الكهرباء يسجل أعلى معدلاته فى تاريخ مصر. توسع المعارك فى شمال العراق يؤثر على محطات توليد الكهرباء والظلام يعُم المزيد من المناطق.


هذه، وغيرها كثير، عناوين وردت فى ثنايا نشرات أخبار وتغطيات صحفية وتليفزيونية خلال الأيام الماضية. ويجمع بينها أن مشكلة الكهرباء هى إحدى الأزمات التى باتت تمثل عبئاً متزايداً على قطاعات واسعة من الناس فى منطقتنا، سواء نتيجة المعارك الدموية التى تخرّب الأخضر واليابس فى عدد من البلاد، أو بسبب سوء إدارة بعض هذه البلاد وتفشى الفساد فيها طويلا.

ولذلك تزداد أعداد العرب من يعيشون فى الظلام لساعات قليلة كل يوم أو كل أسبوع، أو لأيام كثيرة تطول أو تقصر حسب الأحوال.

غير أن ظلاما ناتجا عن انقطاع «نور الكهرباء» ليس الا احد تداعيات الظلمة المترتبة على غياب نور العقل فى الوقت الذى تغرق المنطقة فى مستنقع من التخلف لم تعرف مثله منذ أن بدأت فى الانتقال إلى العصر الحديث الذى لم يتسع لها ولم تصبح هى مؤهلة له بعد. فظلام العقل هو أخطر أنواع الظلام على الإطلاق. كما أنه السبب الرئيسى وراء الأزمات التى تراكمت على مدى عقود طويلة وأنتجت المشهد المأساوى الراهن فى المنطقة بكل جوانبه، بما فيها انقطاع الكهرباء.

ولذلك فعندما نقرأ أو نسمع خبراً عن ظلام هنا وهناك، ينبغى أن يتجه تفكيرنا فى المقام الأول إلى منبع كل ظلام وهو العقل حين يضمر أو يتجمد. فهذا هو جوهر المرض الذى تفاقم فى العقود الأخيرة وجعل علاقتنا بالعصر الحديث شكلاً فارغاً من المضمون. ولذلك تبدو المعارك السياسية والفكرية الضارية بين كثير ممن يظنون أنهم يدافعون عن الحداثة ومن يعتقدون أنهم يحرسون التقاليد الدينية وغيرها أقرب إلى مسرح عبثى. فما يجمع هؤلاء وأولئك, وهو رفض الاخر واقصاؤه والنزعة شبه الفاشية, أقوى من كل ما يتصارعون عليه كما أننا نتحدث عن دول عربية بينما الواقع ينطق بغياب أهم مقوماتها, وهو العقد الاجتماعى الديمقراطى لا سبيل إليه دون حد أدنى من نور العقل 0وحين يضئ هذا النور حياتنا سينتهى كل ظلام

 

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغرق فى الظلام الغرق فى الظلام



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon