تكريس الإقطاع العقاري

تكريس الإقطاع العقاري؟

تكريس الإقطاع العقاري؟

 السعودية اليوم -

تكريس الإقطاع العقاري

د. وحيد عبدالمجيد

إذا صح ما ورد فى «المسودة النهائية» لمشروع قانون الاستثمار الموحد عن منح رئيس الوزراء سلطة تخصيص أراضى الدولة (أى أراضى الشعب) فى بعض المناطق بدون مقابل، فهذا يعنى تكريس الإقطاع العقارى الذى بلغ خطره فى نهاية عهد مبارك أضعاف خطر الإقطاع الزراعى فى نهاية العهد الملكى.

فوفقاً لما نشرته صحيفة «الوطن» فى 21 ديسمبر الماضى، ولم يصدر أى نفى أو تصحيح له منذ ذلك الوقت، يجوز لرئيس مجلس الوزراء (تخصيص الأراضى التى تملكها الدولة للشركات والمنشآت فى مناطق معينة دون مقابل طبقاً للإجراءات التى ستنص عليها اللائحة التنفيذية للقانون).

كما تتجاهل هذه المسودة النقاش العام الذى أظهر تفضيلاً لأن يكون تخصيص الأراضى لفترة مناسبة على أساس حق الانتفاع، بدلاً من نقل ملكيتها، بعد تجربة مرة خلقت ما أسميتُه فى مارس 2011 إقطاعاً عقارياً فاسداً، وطالبتُ بالتعامل معه بالطريقة التى عالجت بها ثورة 1952 الإقطاع الزراعى.

فمازالت مساحات شاسعة من الأراضى المملوكة للشعب مهداة إلى أباطرة نظام الرئيس الأسبق حسنى مبارك، بطريقة لا تختلف فى جوهرها عن تلك التى أُقطعت بها الأراضى الزراعية لأتباع أسرة محمد على فى خمسينات القرن التاسع عشر.

وإذا كان من أعدوا مسودة مشروع القانون على هذا النحو لا يعرفون ما حدث من جرأء قرارات تخصيص الأراضى إو إقطاعها فى عهد مبارك، وخاصة فى سنواته العشر الأخيرة، فلعل ما نُشر قبل أيام عن المساحات الشاسعة من الأراضى التى اضطر رجل الأعمال الهارب حسين سالم للتنازل عنها يُذَكرهم بالمأساة فيراجعوا ما وضعوه فى تلك المسودة.

فتبلغ المساحة الاجمالية لهذه الأراضى 250 ألف متر مربع بجوار منطقة خليج نعمة السياحية الشديدة التميز فى شرم الشيخ، وقد تم تخصيصها لشركاته تحت شعار الاستثمار فى عهد مبارك.

وليت من أعدوا مسودة المشروع على هذا النحو، ومن رُفعت إليهم، يعودون إلى آخر تقرير أصدره الجهاز المركزى للمحاسبات حول أداء هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وما حفل به من معلومات يشيب لها الولدان بشأن تخصيص الأراضى لأركان نظام مبارك وأتباعه وبينهم أعضاء مجلس شعب سابقون سيكون بعضهم فى مجلس النواب القادم بما يملكونه من أموال مُنحت إليهم من قوت الفقراء عبر تخصيص الأراضى بلا ضوابط.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تكريس الإقطاع العقاري تكريس الإقطاع العقاري



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon