مبارك وحكم التاريخ

مبارك وحكم التاريخ!

مبارك وحكم التاريخ!

 السعودية اليوم -

مبارك وحكم التاريخ

د.وحيد عبد المجيد

انتظر كثيرون أمس الأول حكما قضائيا جديدا على الرئيس الأسبق حسنى مبارك بعد الحكم الصادر فى يونيو 2012 بادانته.وسيطول انتظارهم الى 29نوفمبر, ثم الى موعد لاحق لأن باب الطعن سيبقى مفتوحا لمرة أخيرة.ولكن الحال أن حكم التاريخ هوالأهم بالنسبة إلى السياسيين حكاماً ومعارضين. وهو حكم حاسم بات غير قابل للنقض لأنه لا يحتاج إلى أدلة فى الأوراق. أدلته فى الواقع مشهودة وملموسة.

وقد أصدر التاريخ حكمه النهائى بإدانة الرئيس الأسبق حسنى مبارك وإخراجه من دائرة زعماء مصر الذين يحفظ ذكراهم. فالتاريخ لا ينظر فى مرافعات نيابة ودفاع ويقارن بينها، ولا يستمع إلى شهود يميل بعضهم أو كثير منهم مع الهوى ويغيرون أقوالهم من وقت إلى آخر.

وإذا أراد التاريخ الاستماع إلى شهادات، رغم أنه لا يتعامل إلا مع الوقائع والأحداث كلها دون استثناء، فأمامه مثلاً ما يقوله رجل فى وزن الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى حصل على أغلبية كبيرة فى الانتخابات تدل على تمتعه بصدقية لدى الملايين الذين انتخبوه. يتحدث السيسى بشكل متكرر عن (إرث ثقيل من التجريف السياسى والتردى الاقتصادى والظلم الاجتماعى وغياب العدالة لسنوات ممتدة), وعن أن (الاقتصاد المصرى سواء بالمطامع أو بسوء الإدارة أو بعدم تقدير حقوق أجيال مقبلة، وصل إلى حالة من التردى تنذر بالخطر).

وعندما نتأمل هذا التقييم الواضح، نجد أن الشيخ معوض إبراهيم أكبر شيوخ الأزهر سناً والذى تجاوز المائة عام اصاب عندما أجاب عن سؤال إحدى الصحف فى 15 سبتمبر الحالى قائلاً: (مبارك ليست له حسنة واحدة).

كما نفهم أيضاً إجابة وزير الاستثمار الحالى أشرف سالمان عن سؤال لصحيفة أخرى بقوله: (لا نملك رفاهية التجربة، فالأرقام الحالية مرعبة بعد التجريف الاقتصادى الذى حدث فى السنوات الماضية).

وليس هذا إلا غيضاً من فيض الخراب الشامل الذى تعرضت له مصر فى عصر التجريف فى مختلف المجالات. وأمامنا أيضا حال التعليم أو «اللا تعليم» وأوضاع المدارس والجامعات البائسة, والأمراض الخطيرة التى تنهش فى أجساد أكثر من ثلث المصريين فى غياب حد أدنى من الرعاية الصحية.

ألا يكفى هذا الجزء اليسير من الخراب الذى عم البلاد صنعه كى يصدر التاريخ حكمه البات عليه؟.

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبارك وحكم التاريخ مبارك وحكم التاريخ



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon