نوعان من الخوف

نوعان من الخوف!

نوعان من الخوف!

 السعودية اليوم -

نوعان من الخوف

د. وحيد عبدالمجيد

ليس هناك إنسان لا يشعر بالخوف فى حياته. هناك من يمضى حياته كلها خائفاً. وثمة من يصيبه الخوف فى ظروف معينة. غير أن الخوف نوعان: خوف كبير يرتبط بالوضع العام، وآخر صغير يتصل بالشأن الخاص.

والخوف الكبير الذى يعنينا هنا نوعان أيضاً. الخوف من السلطة حين تكون باطشة ظالمة، والخوف من الحرية عندما يكون هناك تهديد خطير للوطن, او حين يقع المرء أسير آلة تخويف تجيد استخدام ما يُفزع الانسان لتوحى إليه بأن تنازله عن هذه الحرية هو السبيل إلى حماية أمنه. وفى لحظات تاريخية معينة، يكون كسر الخوف من السلطة أقل صعوبة من تجاوز الخوف من الحرية. فكسر الخوف من الحرية يتطلب مستوى من الوعى أعلى مما هو ضرورى لتجاوز الخوف من السلطة.

وهذا هو حال كثير منا بعد خمس سنوات على ثورة 25 يناير. فقد عبر كثير من المصريين حاجز الخوف من السلطة، ولكن قطاعاً واسعاً منهم وقع فى أسر الخوف من الحرية بسبب تصاعد العنف وازدياد خطر الإرهاب. ولكن إحلال خوف محل آخر لا يجيز التقليل من أهمية التغير الذى حدث. فليس هيناً أن يتحرر شعب من الخوف من السلطة.

وقد سجلت الأديبة الرومانية-الألمانية هيرتا مولر الحاصلة على جائزة نوبل للأداب 2009 تجربتها فى ظل الخوف من سلطة نظام شاوشيسكو قبل الثورة عليه عام 1989. وهى لم تقل أكثر مما شعر به أى إنسان ذى عقل عاش تحت نير سلطة باطشة. ولكنها أجادت التعبير عنه بكتابتها الآسرة التى وصفت فى قرار منحها الجائزة بأنها عبرت عن حياة التعساء بلغة أقرب للشعر فى تركيزها وللنثر فى وضوحها.

كان الخوف هو الحاضر الدائم فى رواياتها, التى نعرف منها “وكان الثعلب يومها هو الصياد” ترجمة خليل الشيخ, و”أرجوحة النفس” و”الملك ينحنى ليقتل” ترجمة وحيد نادر. وكان الخوف الذى عبرت عنه قاتلاً يحطم الإنسان ويقتل معنوياته ويجعله فى حالة شعور دائم بالعجز واعتماد كامل على السلطة التى تعمل نيابة عنه لتحقيق أحلامه. ولكن هذا الانسان الخائف العاجز يكتشف يوماً بعد يوم أن استمرار عجزه يبعده عن هذه الاحلام التى يتعذر التقدم نحوها بدون مشاركة شعبية حرة وحيوية تخلق الحماس اللازم فى المجتمع للعمل والانجاز.

arabstoday

GMT 03:05 2019 الخميس ,02 أيار / مايو

اليوم المفتوح

GMT 13:32 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

مجتمع لا يعرف الخوف!!!

GMT 05:29 2017 الخميس ,13 إبريل / نيسان

استراحة مع الحكماء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نوعان من الخوف نوعان من الخوف



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 11:13 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 10:52 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 202

GMT 13:17 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:13 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 11:41 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 06:15 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon