هل نكافح الفساد

هل نكافح الفساد؟

هل نكافح الفساد؟

 السعودية اليوم -

هل نكافح الفساد

د. وحيد عبدالمجيد

الفرق كبير بين مكافحة الفساد وضبط أشخاص فاسدين هنا وهناك. مهم جداً ضبط أى حالة فساد يمكن الوصول إليها. ولكن الأهم بكثير هو أن يحدث ذلك فى إطار خطة ومنظومة متكاملة تهدف إلى سد منافذ الفساد من الأساس، وليس فقط إلى ملاحقة بعض الفاسدين.

ولذلك تشتد الحاجة الآن إلى وضع خطة متكاملة لمكافحة الفساد تعمل فى إطارها الأجهزة الرقابية كلها، وتوفر آليات للتنسيق والتعاون بينها بحيث لا تكون جزراً معزولة عن بعضها، وتتيح دوراً للمجتمع المدنى فى هذا المجال. وليس صعباً إعداد هذه الخطة، ووضع آلياتها بشكل تفصيلي، خلال أسابيع قليلة وإطلاق حملة (أيادى بيضاء) على أساسها.

فالفساد هو أحد أهم أسباب اختناق المجتمع وتدمير القيم الأخلاقية وانخفاض الروح المعنوية وانتشار الشعور بالإحباط. ومن شأن هذا كله وغيره أن يخلق أجواء ثقيلة تشد المجتمع إلى الوراء.

ولا تخفى أهمية وجود نظام ديمقراطى لنجاح عملية شاملة لمكافحة الفساد على هذا النحو. فالديمقراطية تعني، ضمن ما تعنيه، تعزيز المشاركة الشعبية فى إدارة الشأن العام. ويفيد تعزيز هذه المشاركة فى مكافحة الفساد. وعندما يشعر المواطن بالحرية ويمارسها، يزداد إدراكه لدوره فى تقدم مجتمعه، ويتنامى إحساسه بالمسئولية التى تمثل دافعاً أساسياً لقيامه بأى عمل يستطيعه، بما فى ذلك المشاركة فى مكافحة الفساد.

وإذا اقترن ذلك بخطة متكاملة أيضاً لإصلاح الجهاز الإدارى وتطويره عبر رؤية واضحة وحوار جاد حولها، وليس على طريقة إصدار قانون "الخدمة المدنية" ليهبط على المعنيين به من أعلى وكأنهم كم مهمل لا قيمة له، نستطيع اختصار الطريق0 فالفساد فى الجهاز الإداري، وخاصة فى المحليات، لا حدود له.

وحين تتوافر خطة متكاملة، وتعاون وثيق بين الأجهزة الرقابية، ومشاركة شعبية تخلق روحاً جديدة فى هذا المجال كما فى غيره، يمكن البدء بمراجعة منظَّمة لحسابات مؤسساته وهيئاته وإدارته لضبطها. ففى هذه الحسابات كثير من الاختلالات التى لم أسمع تعبيراً عنها أكثر دلالة من ذلك الذى ورد فى حوار تضمنه فى فيلم "ورقات كوتشينة" الذى عُرض عام 2004 بين محاسب وحبيبته التى سألته عن الأماكن التى عمل فيها، فذكرها وكان بينها "شركة زبالة"، فسألته: (هى الزبالة فيها حسابات؟)، فأجاب ببساطة: (الحسابات هى اللى فيها زبالة).

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نكافح الفساد هل نكافح الفساد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon