أفغنة سوريا هل تلدغ موسكو من الجحر مرتين
برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي تعادل مثير بين بولونيا وروما في الديربي الإيطالي ضمن الدور ثمن النهائي للدوري الأوروبي لكرة القدم وزارةالدفاع القطرية تعلن إحباط هجوم صاروخي وجوي إيراني في تصعيد جديد بالشرق الأوسط الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مقاتلة أميركية من طراز أف 15 جنوب غربي طهران نتنياهو يؤكد أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران مستمرة والخطر الأكبر على إسرائيل ترامب يؤكد تقدم العمليات ضد إيران ويصف الجيش الأميركي بأنه لا يضاهى شركات الطيران الصينية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى نهاية مارس الجاري على خلفية الحرب في الشرق الأوسط
أخر الأخبار

أفغنة سوريا.. هل تلدغ موسكو من الجحر مرتين؟

أفغنة سوريا.. هل تلدغ موسكو من الجحر مرتين؟

 السعودية اليوم -

أفغنة سوريا هل تلدغ موسكو من الجحر مرتين

مصطفى فحص

عندما قررت موسكو السوفياتية التدخل في أفغانستان عام 1979، كانت حكومة الرئيس حفظ الله أمين تسيطر على أكثر من ثلثي مساحة أفغانستان، وكان «المجاهدون» المتوارون في المناطق النائية والجبلية عبارة عن مجموعات صغيرة غير مدرّبة تمتلك عتادًا بسيطًا. ولكن بعد التدخل الروسي في أفغانستان، حصلت هذه المجموعات على دعم عسكري من جهات دولية مختلفة وقفت بوجه هذا الغزو، الأمر الذي ساعد على خوض حرب عصابات استنزفت أضخم قوة عسكرية برية في حقبة الحرب الباردة. فانتقل «المجاهدون» من مرحلة الدفاع إلى الهجوم، حيث تم فرض واقع ميداني لصالحهم. وفي بداية النصف الثاني من ثمانينات القرن الماضي تمكنوا من تقليص السيطرة السوفياتية إلى 20٪ فقط من الأراضي الأفغانية. واليوم في الوقت الذي بدأت تصل فيه طلائع مشاة البحرية الروسية وخبراء الدفاع الجوي الروسي إلى مناطق الساحل السوري، تنفيذًا لقرار استراتيجي اتخذه الكرملين بالتدخل الميداني المباشر في الحرب السورية، وصل حجم المساحة الجغرافية التي يسيطر عليها رئيس النظام السوري بشار الأسد إلى ما دون 20٪. كما بات بعد أربع سنوات على الحرب محاصرا في دمشق، قواته منهكة تدافع عن عقر داره في المناطق الموالية له، بعد أن وصل الثوار إلى تخومها من عدة جهات. وأصبح الأسد ونظامه يعتمدان كليًا على ميليشيات أجنبية تحميه من السقوط. أما فصائل المعارضة فأضحت، رغم شح المساعدات وكثرة التدخلات الخارجية، أكثر خبرة وأفضل تنظيمًا.
التراجع الميداني لقوات الأسد، والتخوف من سقوط مفاجئ أو انتكاسة عسكرية، سيناريوهات تزيد وضعه تعقيدًا، وهي عوامل فرضت على القيادة الروسية التدخل السريع من أجل إعادة التوازن لقواته. فلم يعد مستبعدًا مشاركة طيارين روس محترفين في القتال الجوي، واستخدام طائراتهم الحديثة ذات القدرات التدميرية العالية ليس من أجل محاربة «داعش» كما تدعي الخارجية الروسية، بل لمنع تقدم المعارضة. ومن شأن تدخل مماثل أن يتسبب بترجيح كفة الأسد على الأرض، وقد تستغل موسكو الفرصة بحجة المساعدة في الحرب على الإرهاب لتقوم بضرب كافة فصائل المعارضة السورية. إلا أنّ الدول الداعمة للمعارضة لن تسمح بأمر مماثل، ما قد يدفعهم إلى زيادة الضغط على واشنطن للسماح بتزويد المعارضة بصواريخ أرض - جو أو مضادات أرضية، بالإضافة إلى زيادة الدعم النوعي لوقف الإخلال بالموازين بين المعارضة والنظام. فخطوات الكرملين التصعيدية في سوريا، بهذا الشكل والحجم، هي خروج عن تعهدات ضمنية بين أطراف النزاع الدولي على سوريا؛ إذ سبق أن اتفقت هذه الأطراف على الالتزام بمستوى الدعم العسكري للقوى المتصارعة على الأرض السورية: في مقابل عدم تزويد الغرب المعارضة بصواريخ مضادة للطائرات، كان على موسكو الالتزام بعدم حصول الأسد على أسلحة أكثر فتكًا وذات قدرة أكبر على التدمير تساعد على حسم الصراع عسكريًا. كما أنّ اتفاقًا ضمنيًا رسم حدود التدخل الخارجي على مستوى الخبراء والتدريب، ومنع إرسال وحدات قتالية رسمية للمشاركة في القتال.
لقد تحولت أفغانستان في منتصف ثمانينات القرن الماضي مكانًا لتصفية حسابات الحرب الباردة، بعد أن تبنت دول غربية وإقليمية وعربية مساعدة الثوار الأفغان، من أجل دحر الاحتلال السوفياتي. وكان هذا الاحتلال في أفغانستان من عوامل تفكك الاتحاد السوفياتي خصوصًا بعد قرار الرئيس الأميركي الأسبق، رونالد ريغان، عام 1986 تزويد «المجاهدين الأفغان» بصواريخ «ستينغر» التي قلبت موازين القتال. ولم يعد مستبعدًا أن يلجأ الغرب إلى إدارة الأزمة في سوريا بدلاً من حسمها، ما قد يستدرج موسكو إلى المستنقع السوري من أجل استنزافها اقتصاديا وزيادة الأعباء على خزينتها المنهكة أصلاً. وفي حال دخلت موسكو هذا المستنقع فمن شأن هذا الأمر تكبيدها هزيمة عسكرية على الأرض والقضاء على آخر موطئ قدم لها في شرق المتوسط. والأهم أنّ خطوة مماثلة ستدخل موسكو في مواجهة مفتوحة مع الغالبية الإسلامية في العالم التي باتت تحمّلها مسؤولية النكبة السورية، ما قد يجعل روسيا عرضة لردود فعل انتقامية من قبل الجماعات الإسلامية المتشددة.
على ما يبدو أنّ سيد الكرملين يصرّ في سوريا على ارتكاب الخطأ نفسه الذي ارتكبه أسلافه السوفيات في أفغانستان، فيدفعه غرور القوة إلى عدم الاكتراث بالوقائع التاريخية، فيمعن في تحديه إلى وضع يده من جديد في نفس الجحر الذي لدغ السوفيات قبل عقود.

arabstoday

GMT 22:27 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 22:25 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 22:22 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 22:21 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

GMT 22:18 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 22:16 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

أمتنا المصرية !

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مجتبى خامنئي "مرشدا"… في حمى "الحرس"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفغنة سوريا هل تلدغ موسكو من الجحر مرتين أفغنة سوريا هل تلدغ موسكو من الجحر مرتين



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 16:12 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 02:36 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

العثور على حيوانات برية داخل غرفة التجارة الصينية

GMT 09:29 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ظهور نسخة نادرة من موديل فيرارى دايتونا

GMT 10:09 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

مغامر إيراني يتحدى الموت بحركات جنونية

GMT 19:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

مدرب هيدرسفيلد يشيد بأداء النجم المصري رمضان صبحي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon