موسكو الحائرة
برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي تعادل مثير بين بولونيا وروما في الديربي الإيطالي ضمن الدور ثمن النهائي للدوري الأوروبي لكرة القدم وزارةالدفاع القطرية تعلن إحباط هجوم صاروخي وجوي إيراني في تصعيد جديد بالشرق الأوسط الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مقاتلة أميركية من طراز أف 15 جنوب غربي طهران نتنياهو يؤكد أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران مستمرة والخطر الأكبر على إسرائيل ترامب يؤكد تقدم العمليات ضد إيران ويصف الجيش الأميركي بأنه لا يضاهى شركات الطيران الصينية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى نهاية مارس الجاري على خلفية الحرب في الشرق الأوسط
أخر الأخبار

موسكو الحائرة

موسكو الحائرة

 السعودية اليوم -

موسكو الحائرة

مصطفى فحص

تصر القيادة السياسية الروسية على عدم مراعاة الحساسيات الدينية والثقافية في تعاملها مع مكونات الفضاء الإسلامي المجاور لحدودها الجنوبية، الممتد حتى سواحل البحر المتوسط، وتعتمد سياسة آنية، يمكن توصيفها بقصر النظر في معالجة القضية السورية، تقوم في بعض جوانبها على الرواسب السياسية والثقافية للحرب الباردة، من المستحيل العودة إليها وتطبيقها، في هذه الظروف التي تمر بها المنطقة العربية والشرق الأوسط. ولكي تبرر مواقفها الدبلوماسية تلجأ إلى من تبقى من وجوه تلك المرحلة وورثتها، المتمسكين بمبادئ تلك الحقبة الجيوسياسية، وأبعادها الاجتماعية، حيث تعج أروقة مراكز صنع القرار الروسي ببعض المتعطشين لعودة قوية إلى الشرق الأوسط، تحاكي المكانة السوفياتية بشعاراتها الأممية أو القيصرية ببعدها الأرثوذكسي، ويعلقون الآمال بأن تنجح هذه العودة المرجوة في ملء الفراغ الذي سببه سقوط الاتحاد السوفياتي، في مواجهة الأحادية القطبية الأميركية وتفوقها، واستحواذها على الجزء الأكبر من القرار الدولي وهيمنتها عليه، وكأنهم غير منتبهين إلى عدم امتلاكهم لشروط هذه العودة، ومتطلباتها وأدواتها اللازمة.
يمثل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إلى جانب سلفه في وزارة الخارجية الأسبق، رئيس الاستخبارات الخارجية الروسية السابق، الراحل يفغيني بريماكوف، رأس الحربة لهذه الأدبيات السياسية، التي انعكست سلبا على موقع روسيا التاريخي في المنطقة العربية، وحولتها إلى دولة معادية في نظر الشعوب والحكومات العربية. وقد وصل الانفعال لدى لافروف في معرض دفاعه عن سياساته الخاطئة في حماية الأسد، إلى حد وضع روسيا في موقع الخصم للأغلبية السنية، ليس فقط في سوريا بل في العالمين العربي والإسلامي، واتباعها سياسة دفاع شرس عما تصفه بحقوق الأقليات فقط، في مشهد يعيد إلى الأذهان الطروحات القيصرية الروسية، حول المسألة الشرقية نهاية القرن التاسع عشر.
بعد استبعادها من مجموعة الدول الثماني الكبرى، وخسارتها لأوكرانيا، وهبوط أسعار الطاقة، وتفاقم أزمتها الاقتصادية والمالية، لم تعد موسكو تملك من أدوات الدولة العظمى إلا وظيفة دولية تؤمنها لها عضويتها الدائمة في مجلس الأمن، وامتلاكها حق النقض «الفيتو»، حيث استدرجتها الدول الكبرى إلى الإفراط في استخدامه في الأزمة السورية، بسبب عدم استعجال هذه الدول حل الأزمة، فيما بررت موسكو موقفها بأنه يأتي دفاعا عن مصالحها الحيوية في سوريا، ولضرورة الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، ومكافحة الإرهاب، والخوف من انتقال عدوى التغيير إلى عواصم قريبة من موسكو.
منذ وصوله إلى السلطة سنة 2000 عادت موسكو فلاديمير بوتين لتكون شريكا في رعاية أنظمة العسكريتاريا العربية، في العراق وسوريا وليبيا واليمن، وتعاملت معها باعتبارها حليفة موضوعية في منافسة الولايات المتحدة والغرب، دون الانتباه إلى أن هذه الأنظمة لا تلجأ إلى موسكو إلا عندما تشتد العزلة الأميركية عليها، ويصبح الكرملين محجتها، وعندما تتيقن أن أبواب البيت الأبيض قد سدت بوجهها. فلم تتعلم موسكو من الدرس العراقي مع صدام حسين، والليبي مع القذافي، والسوري مع الأسد الأب، بل تكرره بحذافيره مع الأسد الابن الذي على الرغم من كل الدعم الروسي له ينتظر إشارة أميركية تسمح بإعادة تعويمه، ليكون شريكا في الحرب على الإرهاب وفقا للشروط الأميركية، وأما طهران فهي تنتظر توقيع الاتفاق النووي، لكي تزيل العوائق بينها وبين واشنطن من أجل تعاون سياسي واستراتجي في المنطقة، وتفتح أبوابها أمام الاستثمارات الأميركية، ومن المتوقع أن تحصل الشركات الأميركية على حصة الأسد فيها، والرساميل الأميركية على التسهيلات الضرورية لتكون الشريك الأكبر في إعادة بناء الاقتصاد الإيراني، حيث تظهر التقديرات الأولية أن إيران بحاجة إلى قرابة 350 مليار دولار من أجل إعادة بناء بنيتها التحتية وترميم صناعاتها خصوصا النفطية.
في الآونة الأخيرة دقت عواصم إقليمية في مقدمتها الرياض وأنقرة جرس الإنذار لموسكو، بأنها قد تكون الخاسر الأكبر، إذا استمر الكرملين في السياسات المحيرة نفسها التي انتهجها منذ أكثر من عقد، والتي بسببها وصلت طهران إلى بر الأمان النووي، الذي سيسمح لها بالانتقال بسلام إلى الضفة الأخرى، حيث تنتظرها واشنطن مع سلة مكاسب اقتصادية وسياسية قد تكون سوريا في مقدمتها، بعد أن باتت تحت الانتداب الإيراني، فيما سيبقى الكرملين وحيدا على الضفة الأخرى، وأكثر ما يصح في وصف حالته ما كتبه صديق بلاده التاريخي، الزعيم اللبناني وليد جنبلاط الذي غرد على «تويتر»: «من أعلى الكرملين أخطأ القيصر.. من دهاليز البازار الفارسي في طهران يضحك خامنئي ساخرا».

arabstoday

GMT 22:27 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 22:25 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 22:22 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 22:21 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

GMT 22:18 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 22:16 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

أمتنا المصرية !

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مجتبى خامنئي "مرشدا"… في حمى "الحرس"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موسكو الحائرة موسكو الحائرة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 16:12 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 02:36 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

العثور على حيوانات برية داخل غرفة التجارة الصينية

GMT 09:29 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ظهور نسخة نادرة من موديل فيرارى دايتونا

GMT 10:09 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

مغامر إيراني يتحدى الموت بحركات جنونية

GMT 19:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

مدرب هيدرسفيلد يشيد بأداء النجم المصري رمضان صبحي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon