السيستاني ورعاية الوطنية العراقية
إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة
أخر الأخبار

السيستاني ورعاية الوطنية العراقية

السيستاني ورعاية الوطنية العراقية

 السعودية اليوم -

السيستاني ورعاية الوطنية العراقية

بقلم - مصطفى فحص

مع تمسكها بمبدأ فصل الدين عن السياسة ورفضها لولاية الفقيه، إلا أن الحوزة العلمية النجفية تمنح رجل الدين الحق في إعطاء رأيه السياسي من موقعه كمواطن وليس كرجل دين في القضايا الوطنية العامة، هذا الحق في إبداء الرأي أو التنبيه من مخاطر محتملة على البلاد والعباد مارسه المرجع الأعلى للشيعة في العالم السيد علي السيستاني، باعتباره زعيم الحوزة النجفية، وصاحب أكبر عدد من المقلدين والأتباع في العالم، والتي تمنحه - بحق - الزعامة الروحية، وتحرر تأثيره من قيود الجغرافيا أو الانتماء القومي.
فبعد أشهر على طلبه من وكلائه المعتمدين خصوصاً في مدينة كربلاء عدم التطرق مباشرة إلى الأوضاع السياسية في خطبهم ولقاءاتهم، إلا أن السيد السيستاني كسر حذره وخاطب العراقيين حكومة وشعباً كمواطن عراقي حريص على الدستور والقانون ومصالح الدولة، حيث تناول بشكل لافت الشأن العام العراقي أثناء استقباله السيدة جينين هينيس بلاسخارت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثتها في العراق، ووجه رسائل صارمة بعدة اتجاهات داخلية إقليمية ودولية، فقد جدد السيد السيستاني دعوته لإبقاء السلاح بيد الدولة حصراً، ودعا إلى «ضرورة تطبيق القانون على جميع المواطنين والمقيمين بلا استثناء، وحصر السلاح بيد الحكومة والوقوف بوجه التصرفات الخارجة على القانون، ومنها عمليات الاغتيال والخطف، ومحاسبة فاعليها بغض النظر عن انتماءاتهم الفكرية والسياسية». حيث يعتبر هذا الموقف أول إدانة واضحة وعلنية لعملية اغتيال الكاتب والروائي العراقي علاء مشذوب التي حصلت قبل أقل من أسبوعين في مدينة كربلاء.
فمما لا شك فيه أن بيان السيستاني الصارم صدم الطبقة السياسية وأحرج الحكومة وطالبها بتحقيق تقدم حقيقي على المستوى الداخلي والخدمي، خصوصاً في البصرة تجنباً لغضب المواطنين القادم، والإسراع بإعادة إعمار المناطق التي تضررت نتيجة الحرب على «داعش»، لقطع الطريق على عودة الإرهاب.
في المقابل لم يتطرق السيستاني في بيانه إلى مستقبل القوات الأميركية في العراق باعتبار أنه شأن تقرره الدولة العراقية وحاجة البلد للدعم الدولي من عدمه، لكنه رفض استخدام العراق محطة لتوجيه الأذى لأي بلد آخر، فالمرجعية الدينية في النجف التي رفضت تدخل دول الجوار في شؤون العراق الخاصة، ترفض أيضاً تحويل العراق إلى قاعدة للاعتداء على دول أخرى حيث أكدت في بيانها «أن العراق يطمح إلى أن تكون له علاقات طيبة ومتوازنة مع جميع دول الجوار وسائر الحكومات المحبة للسلام على أساس المصالح المشتركة من دون التدخل في شؤونه الداخلية أو المساس بسيادته واستقلاله». ولا يمكن فصل كلام النجف عن حماية السيادة الوطنية عن التدخلات الإقليمية في العراق، التي أدت إلى رفع حدة الحساسية العراقية تجاه طهران، حيث ربطت أوساط نجفية هذا الموقف بامتعاض المرجعية من التدخلات الإيرانية، وهذا ما ترجم مجدداً برفض السيد السيستاني استقبال وزير الخارجية الإيرانية جواد ظريف في النجف الذي انتظر أربعة أيام على أبوابها دون جدوى، كما أن السيد السيستاني لم يستقبل وزير الخارجية الفرنسية الذي زار النجف أيضاً في ذات الفترة. وفي هذا الصدد يقول الباحث في المركز الوطني الفرنسي للبحوث العلمية الدكتور هشام داود تعليقاً على بيان السيستاني «اليوم، السيد السيستاني يذكر مجدداً بهذه الثوابت، في وقت تجد نفسها، حكومة الدكتور عادل عبد المهدي، وسط رمال متحركة، غير قادرة حقيقة على خلق إجماع وطني والانفلات من الضغوطات الداخلية والإقليمية والدولية. في هذا الوقت بالذات يظهر السيد السيستاني مع ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة ليوجه رسائل واضحة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مثلما هي رسالة لدعوة الحكومة العراقية بتبني سياسة الحياد الإيجابي، والابتعاد عن المحاور، ورسالة ثالثة تأتي على شكل تحذير لدول المنطقة من مغبة التدخل في شأن العراق». 
وعليه، فإن من الواضح أن المرجعية الدينية تجد نفسها مضطرة لإبداء رأيها علنا في السياسة العامة العراقية حماية للقرار السيادي العراقي، خصوصاً عندما تقصر الطبقة السياسية والحكومة العراقية في حمايته، فالمرجعية النجفية التي تؤمن بولاية الأمة على نفسها، وتحصر دورها بالتوجيه والرعاية، تختار اللحظة المناسبة لإعادة تصويب المسارات الوطنية العراقية وتطالب الجميع بالتمسك بالدستور العراقي وسيادته ووحدته. مرة جديدة يحذر السيد السيستاني الطبقة السياسية من اهتزاز القيم الوطنية عند بعضها، ويبرهن أن المرجعية حاضرة بقوة عندما يتعرض العراق إلى ضغوطات خارجية وإقليمية كبيرة تهدد استقراره، وتتدخل عندما تكون الحكومة المركزية لوحدها غير قادرة على مواجهة هذه الأخطار. وهذا ما جعل من المرجعية صمام أمان بعدما فشلت الطبقة السياسية ليس فقط في تقديم حلول وطنية فعلية، بل أيضا عندما أظهرت عجزاً في الدفاع عن القرار العراقي الحر والمستقل.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيستاني ورعاية الوطنية العراقية السيستاني ورعاية الوطنية العراقية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 15:34 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات

GMT 07:58 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

عن اغتيالات لبنان وتفكيك 17 تشرين

GMT 06:58 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

5 قطع أزياء رياضية للرجال أنيقة لهدايا العام الجديد

GMT 03:42 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

فتاة تعلن أعراض غير مسبوقة لفيروس "كورونا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon