ماتيس في بغداد هل يقلم أظافر طهران
برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي تعادل مثير بين بولونيا وروما في الديربي الإيطالي ضمن الدور ثمن النهائي للدوري الأوروبي لكرة القدم وزارةالدفاع القطرية تعلن إحباط هجوم صاروخي وجوي إيراني في تصعيد جديد بالشرق الأوسط الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مقاتلة أميركية من طراز أف 15 جنوب غربي طهران نتنياهو يؤكد أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران مستمرة والخطر الأكبر على إسرائيل ترامب يؤكد تقدم العمليات ضد إيران ويصف الجيش الأميركي بأنه لا يضاهى شركات الطيران الصينية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى نهاية مارس الجاري على خلفية الحرب في الشرق الأوسط
أخر الأخبار

ماتيس في بغداد... هل يقلم أظافر طهران؟

ماتيس في بغداد... هل يقلم أظافر طهران؟

 السعودية اليوم -

ماتيس في بغداد هل يقلم أظافر طهران

بقلم : مصطفى فحص

عاد الجنرال الأميركي السابق وزير الدفاع الحالي جيمس ماتيس إلى العراق٬ إلى البلد الذي خاض فيه أشرس المعارك ضد «القاعدة» والميليشيات المسلحة٬ وعلى  الرغم من خلعه لبزته العسكرية٬ فإن زيارته إلى بغداد تتخذ طابًعا استراتيجًيا يمهد من خلالها لإعادة خلط الأوراق في العراق والمنطقة٬ بهدف إعادة ترتيبها وفقً لأولويات واشنطن العائدة بقوة إلى هذا البلد.

فخطوات ماتيس السريعة تجاه العراق٬ هي أقرب إلى رسالة أميركية موجهة لجهات إقليمية حاولت بسط نفوذها على المنطقة٬ بأن الولايات المتحدة منذ أن قررت توسيع نفوذها الدولي بعد الحرب العالمية الأولى حتى احتلال العراق٬ لم ولن تكون جمعية خيرية أو منظمة حقوقية ساعدت العراقيين على التخلص من نظام صدام حسين٬ الذي كانت تكلفة إسقاطه خسائر بالأرواح وصلت إلى قرابة 4 آلاف جندي٬ وأعباء مالية تجاوزت 4 مليارات دولار٬ ستقبل بسهولة التنازل عن مصالحها السياسية والاقتصادية في دولة مهمة في موقعها الجغرافي وغنية في ثروتها مثل العراق٬ لذلك من الطبيعي جًدا أن يرفض جنرال بمستوى ماتيس الذي تسلم قيادة المنطقة الوسطى الأميركية أثناء خدمته العسكرية٬ والذي يعرف حجم المكاسب التي ستجنيها بلاده من إعادة نفوذها إلى العراق٬ الاستمرار بسياسة الانكفاء التي اتبعتها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما والتي أدت إلى تراجع دورها في العراق٬ الذي تركته غنيمة بيد طهران وميليشياتها٬ ومرتًعا للمتطرفين.

من بغداد٬ نأى وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس بنفسه عن تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول العراق٬ التي قال فيها: «إنه كان على واشنطن أن تسيطر على النفط العراقي٬ قبل أن تسحب قواتها من هذا البلد سنة ٬2011 وذلك لتمويل جهود الحرب ولحرمان المتطرفين من مصادر حيوية لتمويلهم»٬ وأصر على طمأنة العراقيين بأن لا أطماع لبلاده في نفطهم٬ حيث قال: «نحن في أميركا بشكل عام دفعنا لقاء الغاز والنفط٬ وأنا على يقين بأننا سنواصل القيام بذلك في المستقبل.

نحن لسنا موجودين في العراق للاستيلاء على نفط أحد»٬ فعلى ما يبدو أن الجنرال ماتيس الذي تعمد الحديث عن ثروات العراق بهذا الوضوح٬ أراد التأكيد للعراقيين أن قفزة نوعية في مستوى التعاطي ستتخذها الإدارة الأميركية الجديدة ستعجل في التأسيس لشراكة طويلة الأمد مع العراق تأخذ طابع التحالف الاستراتيجي بين البلدين٬ الذي سيحول العراق إلى إحدى أهم الركائز التي ستعتمد عليها حركة التغيرات المقبلة على المنطقة والتي ستحدد دور بعض الدول وطبيعة نظامها٬ ولذلك تعمد ماتيس الإشادة بالانتصارات التي يحققها الجيش العراقي ضد الإرهاب٬ ونوه بالتقدم الكبير الذي حققته القوات المسلحة العراقية في السنتين الأخيرتين وبتضحياتها وتمتعها بسمعة جيدة.

وعليه٬ من الطبيعي أن يربك هذا التوجه الأميركي الجديد طهران ويزيد من نسبة توترها٬ فالسمعة السيئة تلاحق ميليشياتها الطائفية المنضوية تحت لواء الحشد الشعبي٬ وقرار واشنطن دعم الجيش العراقي في المرحلة التي بدأت تفقد السيطرة على قراره يشكل انتكاسة فعلية لنفوذها في العراق٬ فلم تنجح طهران منذ كارثة الموصل وقرار المالكي المشبوه بانسحاب وحدات الجيش أمام هجوم «داعش»٬ في تأسيس قوة عسكرية موازية تتحول مع الوقت إلى بديل عن الجيش الوطني٬ الذي بات الآن يتمتع بشرعية شعبية ورسمية من كل المكونات العراقية٬ حيث يرتفع احتمال تصادمه مع الميليشيات الطائفية٬ خصو ًصا بعد انتهائه من حرب الموصل وما بعد «داعش»٬ وهي ميليشيات باتت تمثل المصالح الإيرانية في العراق٬ وتشكل ذراع طهران السياسية التي تتسلط من خلاله على القرار السيادي العراقي.

لن يكون الساكن الجديد في البيت الأبيض متردًدا كأوباما٬ كما يعرف الجنرال ماتيس أنه أقل حذ ًرا في ردات فعله من زميله بترايوس٬ لذلك سيصعب على الجنرال قاسم سليماني التعامل معهما بالطريقة نفسها التي تعامل فيها مع أسلافهما٬ فماتيس لن تدفعه التحرشات الإيرانية إلى التراجع عن قراراته٬ ومن المرجح أن يرد على رسائل سليماني بالمثل وأكثر.

فيما خسرت طهران كثي ًرا من مصداقيتها ويشار إليها كأحد أهم عوامل عدم الاستقرار في العراق٬ تأتي زيارة ماتيس لبغداد في مرحلة أصبحت فيها واشنطن تشكل الضمانة للعرب السنة٬ ويتعمق تحالفها مع الأكراد ليصل إلى مستوى الشراكة٬ بينما تنقسم النخبة الشيعية بين خيار الدولة وخيار الميليشيات٬ فتصبح الفرصة متاحة أكثر أمام رئيس الوزراء حيدر العبادي وفريقه العسكري والأمني في اتخاذ خطوات جريئة وصعبة٬ تخرج العراق من التجاذبات الإقليمية وتعيده إلى موقع الاهتمام الدولي٬ إذا استطاعت الدولة العراقية ومؤسساتها الخروج بأقل الخسائر من المواجهة الإيرانية الأميركية المحتملة٬ التي سيكون العراق واحًدا من ساحاتها.

المصدر : صحيفة الشرق الأوسط

arabstoday

GMT 11:59 2024 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

غزة ــ لبنان: بين فك الارتباط وفصل الاشتباك

GMT 09:00 2024 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

الاغتيال وضوابط الاشتباك

GMT 15:33 2023 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

لبنان على كف... نتنياهو

GMT 10:17 2023 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

جدلية الكفاح المسلح من جنوب لبنان وإليه

GMT 17:41 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

جدلية الكفاح المسلح من الداخل وإليه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماتيس في بغداد هل يقلم أظافر طهران ماتيس في بغداد هل يقلم أظافر طهران



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon