من حلب إلى الموصل عودة الجدار العثماني
الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إطفاء أنوار ملعب تبوك يفجّر أزمة رياضية بعد فوز الأهلي على نيوم في دوري روشن دعوى قضائية متعددة الجنسيات تتهم ميتا بنشر معلومات مضللة حول خصوصية وأمان واتساب نيران إسرائيلية تقتل فلسطينيين في غزة وسط استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار
أخر الأخبار

من حلب إلى الموصل.. عودة الجدار العثماني

من حلب إلى الموصل.. عودة الجدار العثماني

 السعودية اليوم -

من حلب إلى الموصل عودة الجدار العثماني

بقلم : مصطفى فحص

على أبواب الموصل، أطلق الأتراك والعرب صافرة الإنذار، وحذروا كل الأطراف المشاركة في تحريرها من مغبة اللعب بالتوازن السكاني للمدينة وما حولها. فخديعة مشاركة بعض الأطراف في هذه المعركة تحت ذريعة محاربة تنظيم «داعش» الإرهابي، ما هي إلا غطاء من أجل فرض الهيمنة على هذه المنطقة. وفي قناعة الأتراك ودول الخليج أن هذه الجهات لن تتوانى، من أجل الوصول إلى أهدافها، عن دفع ميليشياتها الطائفية إلى تكرار ما فعلته في مناطق أخرى تم طرد التنظيم الإرهابي منها، والقيام بعملية تطهير عرقي تؤدي إلى تغيير ديموغرافي، مما سوف يخرج المعركة عن أهدافها، ويتحول الخلاص من «داعش» إلى كابوس، يؤدي إلى إخلاء الموصل من أهلها، في إطار سياسة تهجير منظم، تنفذها ميليشيات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، الطامح إلى تأمين ممرات برية بين إيران وسوريا عبر شمال العراق، تؤمن لعدده وعتاده عبوًرا آمًنا إلى الشمال السوري وصولاً إلى مدينة حلب، وهذا ما استفّز أنقرة، ودفع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى رفع مستوى التحدي في تصريحاته، حيث أكد أول من أمس (الاثنين) أن قواته ستشارك في معركة تحرير الموصل «شاءوا أم أبوا».

تستحوذ الموصل وحلب على الحيز الأكبر من الذاكرة التركية العثمانية، خصوًصا بعد أن أعادت أحداث المنطقة المتسارعة الاعتبار لموقعهما الجغرافي، ضمن المجال الحيوي التركي، مما دفع أنقرة إلى المجاهرة بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي في لحظة اضطراب جيو ­ سياسية تعصف بالمنطقة، دفاًعا عن فضائها الاستراتيجي في سوريا والعراق. هذا التحول في الموقف، يعتمد في جزء من حساباته على الذاكرة العربية التركية في غلافها العثماني، وفي محاولة استرجاعها، لتوظيفها في إطار المصالح المشتركة بين الجانبين التركي والعربي، حيث يتوجب عليهما تنقية الذاكرة من رواسب تاريخية أليمة وضرورة تجاوزها.

ففي بداية القرن السادس عشر، لم تتأخر السلطنة العثمانية في الرد السريع والحاسم على تواطؤ الحاكم الجديد لإيران، شاه إسماعيل الصفوي، مع البرتغاليين والمماليك، ومحاولته المبكرة الالتفاف على الدولة العثمانية والاستعانة بالبرتغاليين من أجل الوصول إلى اليمن والحجاز، وبالمماليك بهدف الحصول على موطئ قدم في بلاد الشام، لكنه دفع الثمن سريًعا على جرائمه المذهبية في بغداد، التي احتلها سنة 1508، والتي فرضت عليه منازلة حاسمة مع العثمانيين في جالديران في عام 1514 ،وتلتها معركة مرج دابق سنة 1516 بين العثمانيين ومماليك مصر، الذين وقفوا إلى جانب الصفويين ضد العثمانيين، وقد شكل الانتصار العثماني في كلتا المعركتين نهاية للطموحات الصفوية في الولايات العربية، وإلى سيطرة السلطان سليم
الأول على بلاد الشام ومصر، لتعيش إيران طوال قرون عقدة الجدار العثماني، الذي حاصرها داخل الهضبة الإيرانية وجعلها بين فكي كماشة تركي وعربي يشكلان الأغلبية الإسلامية.

وعليه، فقد شكل لقاء الرياض الذي جمع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي مع نظيرهم التركي يوم الخميس الماضي، نقطة تحول بّناءة تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات الثنائية، تفرض التوصل إلى حد أدنى من توافق المصالح، الذي يعزز القدرة تدريجًيا على التوصل إلى تفاهمات استراتيجية طويلة الأمد، تهيئ لقيام رؤية مشتركة حول أغلب قضايا المنطقة، من خلال إعادة تجميع للمكونين الرئيسيين العربي والتركي، باعتبارهما يشكلان الجدار العثماني، الذي كان لقرون عدة السد المنيع بوجه أغلب الغزاة الذين حاولوا العبور باتجاه شرق المتوسط.

مرة جديدة تستغرق طهران في قراءة الأحجام والإمكانيات وفًقا لشروطها، وتراهن على الطائرات الروسية في حلب، والأميركية في الموصل، من أجل القفز فوق حدود سايكس – بيكو، وتجاوز ثوابت مائة عام من الموروث العثماني الذي تتشارك أنقرة والعواصم الخليجية في الحفاظ على حدوده التاريخية في العراق وسوريا، وحماية التوازن السكاني الذي يتعرض لعملية تغيير مدروسة، مما يجعل احتمال الرد التركي السعودي الخليجي على العبث الإيراني والغطرسة الروسية أمًرا غير مستبعد، خصوًصا بعد التصريح الأخير
لوزير الخارجية السعودي عادل الجبير، الذي قال إن بلاده ستقدم المزيد من السلاح للمعارضة السورية، الذي لن يتم دون المشاركة التركية، التي ستجد نفسها قريًبا مضطرة للتوازن في علاقتها مع موسكو وطهران، حيث لن تقف مصالحها الاقتصادية معهما عائًقا أمام الدفاع عن حلب والموصل، بعدما أصبحت عملية درع الفرات والانتشار في قاعدة بعشيقة تحظيان بغطاء إقليمي.

دون أوهام أو رهانات مصيرية، حسم الأتراك وعرب الخليج أمرهم وأصبحوا أكثر استعداًدا لإنجاز تقاربات
تحفظ لكل طرف خصوصياته، وما التحية التي ألقاها وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد على
قبر مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك إلا المؤشر الصريح للمكان الذي تنطلق منه ورشة إعادة
التأسيس للعلاقات التركية – الخليجية

arabstoday

GMT 11:59 2024 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

غزة ــ لبنان: بين فك الارتباط وفصل الاشتباك

GMT 09:00 2024 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

الاغتيال وضوابط الاشتباك

GMT 15:33 2023 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

لبنان على كف... نتنياهو

GMT 10:17 2023 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

جدلية الكفاح المسلح من جنوب لبنان وإليه

GMT 17:41 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

جدلية الكفاح المسلح من الداخل وإليه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من حلب إلى الموصل عودة الجدار العثماني من حلب إلى الموصل عودة الجدار العثماني



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة
 السعودية اليوم - الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon