حلب بين غروزني وبيرل هاربر
الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إطفاء أنوار ملعب تبوك يفجّر أزمة رياضية بعد فوز الأهلي على نيوم في دوري روشن دعوى قضائية متعددة الجنسيات تتهم ميتا بنشر معلومات مضللة حول خصوصية وأمان واتساب نيران إسرائيلية تقتل فلسطينيين في غزة وسط استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار
أخر الأخبار

حلب بين غروزني وبيرل هاربر |

حلب بين غروزني وبيرل هاربر |

 السعودية اليوم -

حلب بين غروزني وبيرل هاربر

بقلم : مصطفى فحص

مخطئ من يراهن على ضعف الإمكانيات الاقتصادية والقدرات العسكرية الروسية في التأثير على اندفاعات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العسكرية في سوريا. لقد نجح سيد ا

الكرملين في تحويل هذه الحرب إلى غطاء لأغلب عيوب بلاده الداخلية٬ ويحاول فعل المستحيل كي يستخدمها خارجًيا في ابتزاز خصومه الغربيين٬ من أجل استدراجهم٬ وفقً لشروطه٬ للتفاوض معه في ملفات أخرى تشكل حر ًجا كبي ًرا لهم٬ لكنها ذات أهمية قصوى له كما في جورجيا وأوكرانيا.

في أحياء حلب المحاصرة٬ تتصرف روسيا كقوة عظمى٬ تستخدم ما تبقى من ترسانة عسكرية سوفياتية بدائية٬ من أجل دفع الجزء الشرقي من المدينة إلى الاستسلام٬ وهي لن تتوانى عن القيام بجرائم حرب وإبادات جماعية من أجل فرض الاستسلام على الحلبيين٬ فلم يعد الروس يمتلكون سوى خيار احتلال المدنية٬ كفرصة أخيرة في إنهاء محنتهم السورية٬ فقد قرروا الاستقواء على السوريين الذين تخلى عنهم العالم٬ كما فعلوا في العاصمة الشيشانية غروزني٬ التي أدى احتلالها إلى إنهاء الصراع في القوقاز٬ ولكن ا من سكانها٬ حيث وصفت الأمم المتحدة ما جرى في غروزني بأسوأ كارثة إنسانية بعد

دون الاكتراث لسقوط 15 ألف شيشاني٬ وتدمير كلي للمدينة وتهجير أكثر من 150 ألفً الحرب العالمية الثانية٬ إلا أنه بالنسبة للكرملين كان احتلال غروزني الانتصار الذي يمنح روسيا فرصة الخروج من الماضي.

مخطئ أكثر من يعتقد أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيتدخل من أجل وقف الجريمة الروسية في حلب٬ أو سيسمح للآخرين بالبحث عن حلول مؤقتة تمكن المدينة من الصمود حتى خروجه من البيت الأبيض٬ فهو متمسك بحقه الدستوري ليس حتى الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني)٬ بل حتى 20 يناير (كانون الثاني)٬ وهي فترة تخول له امتلاك كل الصلاحيات من أجل الاستمرار في تنفيذ سياسته تجاه سوريا٬ وهذا ما كشفت عنه صحيفة «واشنطن بوست»٬ بأن أوباما ترك قرار تزويد المعارضة السورية بالأسلحة اللازمة لوقف الهمجية الروسية الإيرانية الأسدية إلى الإدارة الجديدة٬ كما أدت سياسته إلى كف يد من تبقى للشعب السوري من حلفاء٬ فنجح في تقييد هامش المناورة عند الأتراك٬ والمفترض أن يكونوا أقوى المؤثرين في سوريا٬ لكنهم تحولوا إلى أكبر المتضررين٬ تكبلهم الورقة الكردية التي حركتها واشنطن في البداية٬ ثم استفادت منها موسكو٬ في محاصرتهم وابتزازهم٬ إلى أن توصل الطرفان إلى تفاهمات سياسية اقتصادية وعسكرية سمحت لأنقرة بالقيام بعملية درع الفرات٬ فبات الأتراك يحسبون خطواتهم بدقة٬ وغير قادرين حتى على التعبير عن استيائهم المباشر مما يجري في حلب. ا٬ مما أوصل الحلبيين إلى التسليم بأن قدرهم مقيم بين الجريمة والهزيمة٬ والتعامل معهما

وعليه٬ من فيينا إلى جنيف مرورا بلوزان ولندن٬ لم ولن يحرك باراك أوباما ساكنً كأمر واقع لا يمكن منعه أو حتى مواجهته.

سيخطئ فلاديمير بوتين كثي ًرا في حساباته إذا اعتقد أن مصير حلب أشبه بمصير غروزني٬ وبأنه في الأيام المقبلة أقرب أكثر من أي وقت مضى إلى إعادة رسم التوازنات الدولية٬ فقد تحولت حلب إلى عنوان المواجهة الدولية المقبلة بين الغرب وروسيا٬ ولم يعد بإمكانه المراهنة طويلاً على تهرب الأميركيين من المواجهة٬ وعلى عدم رغبة الأوروبيين في التصعيد٬ والأسوأ له أن يكون اجتماعه الأخير مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أشبه بلقاء الرئيس العراقي السابق صدام حسين بالسفيرة الأميركية في بغداد أبريل غلاسبي عشية احتلاله الكويت٬ فأغلب الانطباعات عن لقاء برلين الثلاثي تشير إلى تمسك موسكو بخيار الحسم العسكري في حلب٬ يقابله رفض أوروبي لمطالب بوتين والتلويح بعقوبات جديدة على روسيا ونظام الأسد٬ مما يعزز احتمال قيام موسكو بالمزيد من الأعمال العدائية في حلب والمدن السورية الأخرى٬ إضافة إلى احتمالات لا تستبعد خطوات غير مدروسة في أوكرانيا والبلطيق٬ تصل إلى حدود المجازفة التي باتت من صفات موسكو في الآونة الأخيرة٬ خصو ًصا بعد أن تمت إعادة تسليط الأضواء على كيفية التعاطي الروسي مع الأزمات الدولية٬ وعلى وجه الخصوص في سوريا٬ وتهيئة الرأي العام الغربي إلى الاستعداد لتقبل ردة فعل أميركية أوروبية أطلسية تجاه روسيا٬ حيث لم تعد مستبعدة ردة الفعل الروسية من القيام بعملية عسكرية شرسة لن يكون بمقدور الكرملين تحمل أعبائها٬ فيحولها الغرب إلى بيرل هاربر جديدة٬ تستخدمها الإدارة الأميركية الجديدة ذريعة أمام الأميركيين من أجل تبرير تدخلها في سوريا٬ فتاريخًيا قدم الخطأ في التقدير أو الضربة الاستباقية التي نفذها سلاح الجو الياباني ضد الأسطول الأميركي في بيرل هاربر سنة 1941 الذريعة للولايات المتحدة للدخول في الحرب العالمية الثانية إلى جانب الحلفاء٬ ولعل خطأ التقدير الروسي المنت َظر ارتكاب

arabstoday

GMT 11:59 2024 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

غزة ــ لبنان: بين فك الارتباط وفصل الاشتباك

GMT 09:00 2024 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

الاغتيال وضوابط الاشتباك

GMT 15:33 2023 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

لبنان على كف... نتنياهو

GMT 10:17 2023 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

جدلية الكفاح المسلح من جنوب لبنان وإليه

GMT 17:41 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

جدلية الكفاح المسلح من الداخل وإليه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلب بين غروزني وبيرل هاربر حلب بين غروزني وبيرل هاربر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة
 السعودية اليوم - الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon