العراق اليوم التالي للاستفتاء
إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة
أخر الأخبار

العراق... اليوم التالي للاستفتاء

العراق... اليوم التالي للاستفتاء

 السعودية اليوم -

العراق اليوم التالي للاستفتاء

بقلم : مصطفى فحص

في أول تعليق له بعد انتهاء عملية التصويت على انفصال المناطق ذات الأغلبية الكردية عن العراق، حسم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي موقفه الرافض لنتائج الاستفتاء، وعلى الرغم من تمسكه بالآليات الدستورية والقانونية لرفضه، لوّح العبادي بخطوات تصعيدية، حيث أكد أنه وحكومته «غير مستعدين لمناقشة نتائج الاستفتاء ولن نتعامل معه»، كاشفاً أن الحكومة الاتحادية ستصعّد من إجراءاتها، وأن حماية كل مواطني كردستان من مسؤولياتها. فمما لا شك فيه أن الإصرار الكردي على إجراء الاستفتاء حشر حيدر العبادي في الزاوية وفرض عليه اتخاذ إجراءات صعبة ومؤلمة لا رجعة عنها، وذلك بسبب إدراكه أن أي إرباك أو تلكؤ من جهته سيتسبب بفوضى عارمة في كل أرجاء العراق، وسيصبح الوضع خارج السيطرة إذا تردد ولم يتخذ القرارات اللازمة مهما كانت أليمة وصعبة، فقد وضع التمسك الكردي بإجراء الاستفتاء العبادي في مكان لا يحسد عليه، حيث أصبح عالقاً بين ما بات يوصف من قبل المزايدين القوميين الشيعة والسنة في بغداد بانفصاليي الشمال، وميليشيات الحشد الشعبي المنتشرة في غرب العراق وشرقه إضافة إلى جنوبه، وهي الآن على تخوم إقليم كردستان مستفزة وفي أقصى درجات الاستنفار وجاهزة للتحرك في أي لحظة، حيث لم يعد احتكاكها الناري بوحدات البيشمركة أمراً مستبعداً، فقد أكد قادتها على جهوزيتها الكاملة للدخول إلى المناطق المتنازع عليها وإعادتها إلى سلطة بغداد، لكن العبادي ومعه نخب سياسية عراقية كبيرة، يتخوفون من استغلال القيادة السياسية للحشد الشعبي للأزمة، التي تنتظر بفارغ الصبر اللحظة التي ستمكنها من العمل باتجاهين؛ الأول تجاه الأكراد وفقاً للأجندة الإيرانية ومعاقبتهم بسبب دورهم في إقصاء نوري المالكي من منصب رئيس الوزراء، والثانية استغلال الفرصة من أجل إضعاف العبادي وسحب البساط من تحت قدميه، وإظهاره قائداً غير قادر على اتخاذ قرارات مصيرية، وهذا ما يفتح المجال أمام قيادة الحشد على فرض منطقها السياسي وسط البيئة الشيعية، وهذا ما سيؤهلها إلى أن تخوض الانتخابات النيابية المقبلة بقوة، الأمر الذي سيسهل عليها طرح خيار إعادة تعويم نوري المالكي وفرضه من جديد على العراقيين جميعاً. 

فطهران، التي يحاول عاملها على العراق قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني احتواء الأزمة بين بغداد وأربيل وفرض تسوية بين الطرفين تتراجع فيها أربيل عن تنفيذ الاستفتاء، وترجئ الانفصال إلى وقت لاحق، في المقابل تتنازل بغداد في كثير من الملفات العالقة بين الجهتين، وذلك من أجل حفظ ماء الوجه للقيادة الكردية أمام شعبها، ولكن بالنسبة لسليماني وعكس ما يراه بعض العرب بأن استقلال كردستان العراق مسمار في نعش الجغرافيا الإيرانية، فإن تمسك الأكراد في إجراء الاستفتاء أدى إلى شعور الجمهور الشيعي في العراق بالخوف من خسارة الدولة والدور، فسارع سليماني إلى بغداد ومن أجل طمأنة العراقيين الشيعة الذين باتوا الآن أكثر من أي وقت مضى رهائن في يد إيران، باعتبارها القوة التي تدخلت مباشرة من أجل حمايتهم، وبهذا تكون أربيل قد تسببت بضرب كل المصالح الإقليمية في العراق وسمحت لطهران بإعادة تعويم دورها المترهل في العراق، وبإعادة ضبط القيادة الشيعية التي حاولت التمرد والاعتراض على سلطتها، كما أن طهران ستستفيد من أي اشتباك بين الطرفين، لأن ذلك سيحسم الجدل حول مستقبل التحالف التاريخي بين أكراد العراق وشيعته، ما سيحولهم في حال سالت الدماء بينهما إل

ى أعداء محاصرين، ما سيجعلهما تلقائياً تحت التأثير الإيراني. ففي خريطة التوزيع الجيوسياسي الجديدة للعراق، قدمت أربيل خدمة مجانية لطهران، وأزاحت عنها كلفة مواجهة التوسع العربي الجديد في العراق، فبعودة القبضة الإيرانية على الأطراف السياسية الشيعية والحصار الداخلي والإقليمي للأكراد، تكون أربيل قد تسببت في عرقلة الجهود العربية تجاه تمتين العلاقة مع بغداد.

في المواجهة المقبلة بين بغداد وأربيل، ستتحول إيران من جديد إلى ضابط إيقاع يتحكم في مجريات الوقائع الميدانية ويرسم انعكاساتها السياسية، وستستغل طهران حاجة الشيعة إلى مساعدتها، ورغبة الأكراد في مراعاتها من أجل فرض تسويات تناسب مصالحها دون الحاجة إلى الغرق في وحل المواجهة، فقد أتاحت لها أربيل عودة مضفرة إلى صلب المشهد العراقي، بعد أن توقع الجميع تراجعاً نسبياً في سطوتها عليه.

arabstoday

GMT 11:59 2024 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

غزة ــ لبنان: بين فك الارتباط وفصل الاشتباك

GMT 09:00 2024 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

الاغتيال وضوابط الاشتباك

GMT 15:33 2023 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

لبنان على كف... نتنياهو

GMT 10:17 2023 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

جدلية الكفاح المسلح من جنوب لبنان وإليه

GMT 17:41 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

جدلية الكفاح المسلح من الداخل وإليه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق اليوم التالي للاستفتاء العراق اليوم التالي للاستفتاء



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon