إيران بين صحة المرشد وصحة النظام
إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة
أخر الأخبار

إيران بين صحة المرشد وصحة النظام

إيران بين صحة المرشد وصحة النظام

 السعودية اليوم -

إيران بين صحة المرشد وصحة النظام

بقلم : مصطفى فحص

تداعيات قراءة خاطئة لن يكون من السهل استيعاب كلفتها٬ يلجأ النظام الإيراني للمناورة الدبلوماسية بين صعوبة القراءة الدقيقة للموقف الأميركي٬ والتزام الحذر تجنباً مجددا بهدف اختبار نوايا واشنطن أو ج ّس نبضها٬ ففي ظروف استثنائية غير اعتيادية تمر بها المنطقة والعالم٬ وقبيل انطلاق معركة الانتخابات الرئاسية المصيرية التي ستؤثر نتائجها حتماً على مستقبل النظام وشكله ومدى تماسكه٬ لم تتردد طهران بإرسال إشارات إيجابية تجاه أكثر الإدارات الأميركية إجماعاً ضدها وحدة أيضا في مواقفها من سياسات طهران الداخلية والخارجية٬ فمنذ تولي دونالد ترمب السلطة تستخدم واشنطن لغة شبه موحدة تجاه كافة أطراف السلطة في إيران٬ حيث لا تفرق فيها بين محافظ أو إصلاحي أو معتدل٬ ضاربة عرض الحائط بكل ما روجت له إدارة باراك أوباما عن أن الحوار الإيجابي مع المعتدلين في السلطة يضعف مواقف المتشددين٬ وهو المنطق الذي ترفض الإدارة الجديدة تبنيه٬ والتي تعتبر تصرفات طهران بعد توقيع الاتفاق النووي لا تساعد على إعادة بناء الثقة بينها وبين العالم.

ففي مواجهة إدارة أميركية جديدة لم تتردد في استخدام التوماهوك لمعاقبة الأسد٬ وفتحت مرحلة جديدة في الحرب على «داعش» وأخواتها بعد استخدام «أم القنابل» في أفغانستان٬ وقامت بنشر جزء من أسطولها العسكري مع 3 حاملات طائرات أمام سواحل كوريا الشمالية؛ يمكن اعتبار رسالة طهران إلى إدارة ترمب حول صحة المرشد الإيراني السيد علي خامنئي مغامرة جريئة من قبل صناع القرار الإيراني٬ الذين يدركون أكثر من أي أحد آخر حجم المأزق الذي وصل إليه النظام٬ ويعرفون تماما الكلفة العالية لبقائه٬ لذلك كان خيارهم الاعتراف للخصم بعللهم٬ لعل لعبة التوازنات الإقليمية والدولية التي تشتهر واشنطن في ممارستها تحولها إلى حكم يرغب في فرض شروطه بأقل كلفة٬ فيما ترغب طهران حاليا في تجنب ما هو أسوأ.

فقد كشف الرئيس الإيراني الأسبق أبو الحسن بني صدر لوسائل إعلام إيرانية معارضة عن مضمون رسالة سرية إيرانية وصلت إلى البيت الأبيض٬ تضمنت عرضاً للرئيس الأميركي دونالد ترمب بالمقايضة بين التخفيف من وطأة العقوبات على طهران٬ مقابل أن تختار المؤسسة الدينية الحاكمة خليفة معتدلا لخامنئي يلعب دورا إيرانياً

مماثلا للدور الذي يلعبه الإمام السيستاني في العراق٬ وهي ما يمكن اعتبارها نقطة جوهرية في مضمون العرض٬ والتي يمكن أن تحمل تأويلين٬ الأول يتعلق بطبيعة العلاقة بين طهران والوجود الأميركي في المنطقة والتلويح بتبني موقف الإمام السيستاني الذي يتهمه بعض القيادات الإيرانية بأنه دعا العراقيين إلى تجنب مواجهة الأميركيين بعد 2003 بعكس المرشد الإيراني الذي يدعو إلى طرد الأميركيين من العراق والمنطقة٬ أما الثاني فله دلالات إيرانية داخلية حول طبيعة النظام ما بعد السيد خامنئي٬ حيث من المعروف أن المرجعية الشيعية في النجف ترفض التدخل المباشر بالسلطة٬ ما يعتبر نقيضا كاملا لدور المرشد في إيران بصفته الولي الفقيه الذي يتمتع بصلاحيات سياسية كاملة٬ وهو ما يمكن تفسيره بأن نظام طهران يعي جيدا الصعوبة التي تواجهه في اختيار مرشد جديد قوي يتمتع بالشرعية التي كان يتمتع بها بعد رحيل الرئيس الشيخ رفسنجاني٬ ورفض

خامنئي٬ كونه جزءا من ذاكرة الثورة والدولة٬ وهي صفات لم تعد متوفرة بأي مرشح لخلافته من داخل معسكره٬ خصوصاً المؤسسة الراديكالية وصول شخصيات مثل السيد خاتمي أو الرئيس روحاني لموقع المرشد٬ كما أن أي مرشد جديد يحتاج إلى عملية إعداد وتعويم ستستغرق وقتا طويلا٬ فيما الطبقة الحاكمة في صراع مع الوقت من أجل حماية امتيازاتها والحفاظ على سلطتها ما بعد الخامنئي.

وعليه٬ بات من الضروري التعامل مع ترشح رجل الدين المتشدد المقرب من خامنئي والحرس الثوري السيد إبراهيم رئيسي لرئاسة الجمهورية كوسيلة لخروج النظام من مأزقين٬ الأول انتكاسة المرشد الصحية٬ وعدم جهوزية البديل لمواجهة رئيس جمهورية بحجم حسن روحاني٬ وأما الثاني فمأزق النظام الذي يشعر بعض أركانه بترهله وانتهاء صلاحيته لحكم إيران٬ وهي الإشارة التي التقطها الرئيس السابق أحمدي نجاد٬ الذي لم يصغ لنصائح المرشد وقام بترشيح نفسه ليزيد من حجم التباينات داخل المعسكر المحافظ الذي بات أمام معضلتين٬ الأولى غياب الشرعية الشعبية التي تؤمنها الكتلة المؤيدة للسيد علي خامنئي والتي تشكل قرابة 30 في المائة من المجتمع الإيراني بحال وفاته المفاجئة٬ والثانية عدم تقديم شخصية مقنعة قادرة على استقطاب شرائح واسعة من الشارع الإيراني٬ الذي لم يعد ممكنا الانتصار عليه إلا بالتزوير الذي لو حصل فسيأخذ إيران هذه المرة إلى المجهول

المصدر : صحيفة الشرق الأوسط

arabstoday

GMT 11:59 2024 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

غزة ــ لبنان: بين فك الارتباط وفصل الاشتباك

GMT 09:00 2024 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

الاغتيال وضوابط الاشتباك

GMT 15:33 2023 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

لبنان على كف... نتنياهو

GMT 10:17 2023 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

جدلية الكفاح المسلح من جنوب لبنان وإليه

GMT 17:41 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

جدلية الكفاح المسلح من الداخل وإليه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران بين صحة المرشد وصحة النظام إيران بين صحة المرشد وصحة النظام



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon