قيم إنسانية للدبلوماسية السعودية في لبنان
برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي تعادل مثير بين بولونيا وروما في الديربي الإيطالي ضمن الدور ثمن النهائي للدوري الأوروبي لكرة القدم وزارةالدفاع القطرية تعلن إحباط هجوم صاروخي وجوي إيراني في تصعيد جديد بالشرق الأوسط الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مقاتلة أميركية من طراز أف 15 جنوب غربي طهران نتنياهو يؤكد أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران مستمرة والخطر الأكبر على إسرائيل ترامب يؤكد تقدم العمليات ضد إيران ويصف الجيش الأميركي بأنه لا يضاهى شركات الطيران الصينية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى نهاية مارس الجاري على خلفية الحرب في الشرق الأوسط
أخر الأخبار

قيم إنسانية للدبلوماسية السعودية في لبنان

قيم إنسانية للدبلوماسية السعودية في لبنان

 السعودية اليوم -

قيم إنسانية للدبلوماسية السعودية في لبنان

بقلم : مصطفى فحص

منذ تكليفيه رئاسة البعثة الدبلوماسية السعودية في لبنان في شهر أغسطس (آب) 2016، لفت القائم بالأعمال السعودي الوزير المفوض وليد البخاري انتباه اللبنانيين في حركته الدائمة وطريقة تواصله مع الشرائح الحزبية والسياسية كافة، والثقافية والاقتصادية، والاجتماعية والروحية، من منطلق دبلوماسية سعودية مستدامة ترتكز على القيم الإنسانية المشتركة، من أجل بناء الإنسان والحفاظ على السلم والأمن الدوليين، هذا الهدف مكّنه تدريجياً من كسر الصورة النمطية غير المنصِفة المأخوذة مسبقاً عن الدبلوماسية الخليجية عموماً، والتي تكونت لدى بعض النخب الاجتماعية والثقافية والروحية بعد بروز الدور السعودي القوي في لبنان جرّاء رعاية الرياض لاتفاق الطائف، الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية، ومشاركتها الكبيرة في إعادة إعمار ما دمرته الحرب، ومشاركتها الكبيرة لاحقاً في إعمار ما خلفته الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان في حروب أعوام 1993 1996 و2006، فلِسنوات مضت كان الانطباع السائد أن اهتمام الرياض ينحصر في العلاقة مع الطبقة السياسية وطبقة رجال الأعمال، الأمر الذي أدى في بعض الأحيان إلى تضييق دائرة التواصل بين الرياض واللبنانيين، وتسبب بفتور في العلاقة مع نخب وسطية مؤثرة في صناعة الرأي العام اللبناني، تمسكت بسيادة الدولة وباستقلال مؤسساتها، بعيدا عن الانقسام اللبناني السياسي العمودي الذي أخذ طابعاً مذهبياً بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ومن ثم الثورة السورية.

شكل الملتقى الثقافي السعودي اللبناني الذي أطلقه المستشار وليد البخاري في بيروت مدخلاً جديداً لإظهار وجه آخر للقوة الناعمة السعودية، التي استحوذت الأعمال الخيرية والمساعدات الإنسانية على الحيز الأكبر من نشاطاتها، فكان الملتقى فرصة من أجل تعزيز ثقافة الاعتدال والوسطية، ودعم الحوار بين الأديان والتعددية، ومثّل خطوة جريئة للدبلوماسية السعودية لكي تتواصل مع حساسيات ثقافية وفكرية لبنانية، مارست في السابق حذراً في التعامل مع الأنشطة الدبلوماسية التي تقوم بها السفارات الأجنبية والعربية في لبنان، وكانت باكورة جلسات الملتقى تكريم الأديب والكاتب اللبناني أمين الريحاني، الذي زار الملك السعودي المؤسس المغفور له عبد العزيز آل سعود في عشرينيات القرن الماضي، ومن بعده ندوة حول دور أمير البيان شكيب أرسلان - جد زعيم الدروز وليد جنبلاط - في تعزيز الوحدة الإسلامية، إضافة إلى لقاء جمع زعماء الطوائف الروحية الإسلامية والمسيحية في مقر إقامة السفير السعودي، وكانت المحطة الأبرز في جلسات الملتقى اللقاء التكريمي للرئيس المؤسس للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام موسى الصدر، وعلاقته التاريخية مع قادة المملكة، ودوره في تنمية البعد العربي في المجتمعات الشيعية، وقد حضر اللقاء شقيقة الإمام الصدر السيدة رباب الصدر، إضافة إلى ممثل عن رئيس حركة أمل، وممثل عن رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، وشخصيات وطنية لبنانية شيعية معتدلة، الأمر الذي أثار حفيظة الإعلام الموالي لـ«حزب الله» الذي هاجم الملتقى وشكك في النواياه في هذا التوقيت، والتركيز على نهجه الاعتدالي، وأهداف البخاري من وراء هذا التكريم الذي اعتبر أن «الصدر أحب العرب جميعا، وعمل على التقارب بينهم، وكانت نظرته للمسلمين نظرة وحدوية ترتقي بالإسلام إلى معاني الوحدة والحضارة».

تكريم الإمام الصدر فتح الطريق أمام البخاري للقيام بخطوة لم يقدم عليها سابقا أحد، حيث ختم آخر جولاته على المناطق اللبنانية قبل مغادرته منصبه عائداً إلى الرياض في مدينة صور الجنوبية، حيث التقى يوم السبت الماضي ممثلين عن الطوائف الروحية اللبنانية الإسلامية والمسيحية في المدينة، إضافة إلى زيارته مؤسسة الإمام موسى الصدر، حيث استقبل بحفاوة كبيرة من قبل وجهاء وشخصيات المدينة، ثم انتقل إلى منزل مدير عام الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم، الذي أولم على شرفه بحضور فعاليات دبلوماسية وسياسية. استقبال البخاري في صوْر في هذه المرحلة، يعكس متانة العلاقة بين الرياض وجزء كبير من الجنوبيين، رغم محاولة بعض الأطراف جرهم في صراعات إقليمية، وتحميلهم مسؤولية مواقف هم بمنأى عن تداعياتها، لما تمثله من خطورة على مصالحهم ومصالح أبنائهم المستقبلية. 

ومن أجل أن لا تكون جولة البخاري الجنوبية الأولى والأخيرة، فإن الحضور الدبلوماسي السعودي في جنوب لبنان يجب أن يستمر مهما كانت العقبات، مع أهمية وضع الزيارة في سياق الانفتاح والتواصل السعودي ذاته مع القيادة السياسية والدينية العراقية الشيعية المعتدلة، المؤمنة بضرورة تواصل لبنان والعراق مع عمقهما العربي. 

من صوْر وجّه البخاري رسالته عن القوة الناعمة السعودية القادرة على التواصل مع من تشاء، والوصول إلى حيث تشاء عبر خطاب الاعتدال والمصالح العربية المشتركة.

arabstoday

GMT 11:59 2024 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

غزة ــ لبنان: بين فك الارتباط وفصل الاشتباك

GMT 09:00 2024 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

الاغتيال وضوابط الاشتباك

GMT 15:33 2023 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

لبنان على كف... نتنياهو

GMT 10:17 2023 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

جدلية الكفاح المسلح من جنوب لبنان وإليه

GMT 17:41 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

جدلية الكفاح المسلح من الداخل وإليه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قيم إنسانية للدبلوماسية السعودية في لبنان قيم إنسانية للدبلوماسية السعودية في لبنان



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon