النخب اللبنانية و«اللوياجيرغا»
إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة
أخر الأخبار

النخب اللبنانية و«اللوياجيرغا»

النخب اللبنانية و«اللوياجيرغا»

 السعودية اليوم -

النخب اللبنانية و«اللوياجيرغا»

بقلم : مصطفى فحص

كعادته يفتح المفكر التنويري الدكتور رضوان السيد الجدل واسعاً عندما يتناول قضية ما، فكرية كانت أم سياسية، ويتعامل معها من موقع المفكر المطلّ على السياسة، أو السياسي المقيد بطبائع فكرية تفرض عليه الالتزام بثوابت لا يلتزم بها أهل السياسة؛ ما يضعه ربما في موقع المتهم بالانحياز، أو اعتباره غير قادر على تقبل التسويات. وفي نظام التسويات يدرك رضوان السيد ومن يقف في صفه من اللبنانيين، وهم نخب سياسية ومدنية مؤثرة، رغم قلتهم، بأن التسوية رغم إشكالياتها بوصفها اتفاقاً غير عادل بين أطراف متنازعة، لكنها فرض واجب في الحياة والاجتماع والسياسة، شريطة ألا تتعدى الثوابت. والثوابت بالنسبة لهذه النخب هي دولة المؤسسات التي لا يجوز لأي طرف أن يضع شروطه عليها أو يستقوي عليها مهما بلغ حجمه وفاضت قوته؛ وهو ما دفع الدكتور السيد بأن يخرج عن صمته في مقاله ما قبل الأخير في صحيفة «الشرق الأوسط» بعنوان (وقائع الاندراج اللبناني في محور الممانعة) والذي وجّه فيه نقداً مدروساً للاجتماع الذي سمي بالتشاوري وعقد في قصر بعبدا - مقر الرئاسة اللبنانية - في 22 يونيو (حزيران) الفائت برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، وحضور رئيس مجلس النواب اللبناني زعيم حركة أمل نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء زعيم تيار المستقبل سعد الحريري، إضافة إلى قادة الأحزاب اللبنانية الكبرى الممثلة في الحكومة أم من ينوب عنهم.

لخص الدكتور رضوان السيد في مقاله المنشور في 30 يونيو نتائج اجتماع بعبدا التشاوري بأنها بمثابة تكريس لوقائع سياسية عسكرية وأمنية فرض على اللبنانيين منذ سنوات عدة، وأفضت إلى انتخاب حليف الحزب العلني ميشال عون رئيساً للجمهورية، وتشكيل حكومة يسيطر «حزب الله» على ثلثي أعضائها، واعتماد قانون جديد للانتخابات النيابية يعطي الحزب وحلفاءه ما لا يقل عن 60 في المائة من مقاعد البرلمان اللبناني، معتبراً أن «الذي حصل ويحصل منذ أكثر من ثلاثة أعوام أن كل جهات الصمود الوطنية أمام سيطرة الحزب بالداخل اللبناني قد انهارت».

لعل رضوان السيد أراد بمقاله إطلاق صافرة التحذير الأخيرة، ليس فقط للبنانيين المؤمنين بجمهوريتهم لكنهم محبطون جراء خيبات الأمل والتنازلات غير المبررة وفقدان المرجعية وغياب أدوات المواجهة بعد تلاشي حركة 14 آذار، بل للعرب المعنيين بموقع لبنان وانتمائه العربي والإسلامي قبل أن يتم حذفه من خريطة تأثيرهم وإلحاقه بمشروع الهيمنة الإيراني الذي يحاول إعلان انتصاره على الشعب السوري، وهو مشروع في جوهره قائم على إلغاء السيادة الوطنية للدول التي يسيطر عليها وإخضاع مؤسساتها وتخيير شعوبها بين الخضوع أو التهجير، في إطار خطة ممنهجة تفضي إلى إفراغ الحواضر العربية المشرقية التاريخية في سوريا والعراق من سكانها الأصليين بعد تدميرها؛ وذلك بهدف إلغاء أي إمكانية مستقبلية لهذه الشعوب بالتغيير، وإن نجا لبنان من الحريق السوري إلا أن حواضره التاريخية من طرابلس إلى جبيل وبيروت وصيدا وصور، صعوداً إلى الشوف حتى بعلبك، تحولت إلى مدن محاصرة سياسياً تقاوم للحفاظ على هويتها، تتعامل بواقعية مع مشيئة المنتصر وهيمنته، الذي تمكن حالياً من فرض شروطه على كافة الأطراف والمكونات الحزبية والطائفية، وهذا ما كان واضحاً جداً في خطاب أمين عام «حزب الله» السيد حسن نصر الله بعد 24 ساعة من انعقاد الاجتماع التشاوري والذي أعلن فيه عن موقع لبنان الجديد في الخريطة السياسية للمنطقة وصراعاتها.

من الممكن تشبيه الاجتماع التشاوري اللبناني الذي عقد في قصر بعبدا وحضره زعماء الأحزاب اللبنانية فقط بالاجتماعات التي كانت تعقدها القبائل الأفغانية فيما يعرف بمجلس «اللوياجيرغا» ومعناها في اللغة البشتونية الفارسية «مجلس المصالحة الموسع» وهو تقليد أفغاني قبلي قديم يجتمع فيه زعماء القبائل والشخصيات السياسية والدينية للتشاور من أجل حل مشاكلهم المتعلقة بشؤون الدولة العامة، حيث كانت شروطه تفرض استمرارية الانعقاد حتى يتوصل أعضاؤه إلى اتخاذ القرارات بالتفاهم فيما بينهم من دون ضرورة العودة إلى التصويت الرسمي، أي دون العودة إلى مؤسسات الدولة. وفي التاريخ الأفغاني، أنه عقد في سنة 1747 واحد من أهم اجتماعات «اللوياجيرغا» عندما اتخذ البشتون قراراً بتعين أحمد شاه دوراني - مؤسس الدولة الأفغانية - قائداً لهم، ومن هنا يمكن اعتبار الاجتماع الأول «للوياجيرغا» اللبناني سنة 2017 هو محاولة لفرض إعلان انتماء لبنان رسمياً للمحور الإيراني.

المصدر : صحيفة الشرق الأوسط

arabstoday

GMT 11:59 2024 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

غزة ــ لبنان: بين فك الارتباط وفصل الاشتباك

GMT 09:00 2024 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

الاغتيال وضوابط الاشتباك

GMT 15:33 2023 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

لبنان على كف... نتنياهو

GMT 10:17 2023 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

جدلية الكفاح المسلح من جنوب لبنان وإليه

GMT 17:41 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

جدلية الكفاح المسلح من الداخل وإليه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النخب اللبنانية و«اللوياجيرغا» النخب اللبنانية و«اللوياجيرغا»



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon