إيران الرجل المريض
نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية
أخر الأخبار

إيران... الرجل المريض

إيران... الرجل المريض

 السعودية اليوم -

إيران الرجل المريض

مصطفى فحص
بقلم : مصطفى فحص

يتفاقم الوضع الإيراني داخلياً وخارجياً، فالنظام عاجز عن معالجة الضعف المتفشي في مجاله الجيوسياسي من لبنان إلى العراق الذي سرعان ما نقل عدواه إلى الداخل الإيراني، فكشف عن حالة مرضية مستعصية لا يمكن الشفاء منها. فاللكمات التي خلفتها الاحتجاجات على وجه النظام لم يعد بالإمكان إخفاؤها، وحتى لو خرج في الجولة الأولى بأعطاب محدودة، فإن جسده المُتخم بالأوجاع لم يعد باستطاعته تحمل مزيد من الضربات.
ورغم نجاحه في قمع الاحتجاجات، فإنه على الأرجح لم ينجح في إخمادها، فالمقاربة الأمنية لأزمة اقتصادية تفتح الباب أمام موجة غضب جديدة في الشارع، سيقابلها بعملية قمع أعنف، ستتسبب بأضرار كبيرة في العلاقة بين الدولة والمجتمع، وقد تؤدي إلى إعادة تركيب السلطة وفقاً لقواعد العلاج الذي سيتلقاه كنظام يعاني من مجموعة اضطرابات بنيوية، تؤثر على استقرار مجتمعه ومكوناته العرقية التي تؤثر وتتأثر مباشرة باضطرابات السلطة.
عملياً، عمّقت قرارات التصدي المميت للمحتجين الإيرانيين الشرخ بين النظام والشعب، ونقلت المواجهة بينهما إلى نقط اللاعودة، فالنظام لم يعد يملك غير ورقة القوة للحفاظ ليس فقط على استقراره بل من أجل بقائه، في حين أعلن الشعب الطلاق شبه الكامل معه، ولم يعد ممكناً إعادة ترميم الثقة بين أقلية حاكمة أُسقِطت شرعيتها في الشارع، وأغلبية منتفضة لجأت إلى الشارع من أجل استعادة حقوقها.
ففي إيران اليوم يواجه الجميع - ثورة ونظاماً، دولة وشعباً - مأزقاً داخلياً هو الأصعب منذ تأسيس «الدولة السلطنة» قبل عدة قرون، التي قامت على معادلة الربط بين وحدة الجغرافيا وعقيدة الدولة، بهدف شرعنة نظامها وضمان استمراره، وقد فرضت هذه المعادلة على كل من حكم سكان الهضبة الإيرانية أو بلاد فارس الاستعانة بمصوغات عقائدية لضمان وحدة المجتمعات الإيرانية، التي تبدو الآن أكثر ميلاً إلى التمرد على السلطة المركزية نتيجة عوامل كثيرة أبرزها تردي العلاقة بين المركز والأطراف، إضافة إلى تراجع التنمية المتوازية، والأخطر هو رفض أغلبية الإيرانيين للأطروحة العقائدية للنظام التي بنى عليها شرعيته السياسية والدينية منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية سنة 1979 على يد آية الله الخميني، الذي أقر نظام ولاية الفقيه وكرّس دور الهوية الدينية الشيعية مقابل باقي الهويات الفرعية. إلا أن حالة الاستبداد الديني التي فُرضت في ظل نظام ولاية الفقيه أدت إلى تراجع الهوية الدينية وصعود الهويات القومية كردة فعل مجتمعية على سياسة التمييز والإقصاء التي اتبعها النظام، وتفشي الفساد والتوزيع غير العادل للثروة وحصر السلطة بيد رجال الدين، الأمر الذي فاقم من معاناة الإيرانيين الذين حمّلوا كامل المنظومة الدينية مسؤولية ما وصلت إليه الأوضاع، وهذا ما يفسر التوسع الأفقي لحركة الاحتجاجات التي شملت أكثر من مائة مدينة في 18 محافظة، وانتقلت لأول مرة بهذا الشكل الكثيف إلى مناطق الأذريين ثاني أكبر قومية بعد الفرس، ويمثلون عصب الدولة التاريخي، وإليهم يعود بناؤها وحمايتها منذ الصفويين وإلى الآن، إضافة إلى المواجهات الدامية في الأحواز حيث الأقلية العربية التي تعاني من تمييز عرقي رغم أنها تعتنق المذهب الشيعي، كما شهدت مناطق الأكراد عمليات قمع شديدة خصوصاً في مدينة كرمنشاه حيث الأكراد الشيعة، ما يكشف النقاب عن هوة فعلية بين المكونات الإيرانية والنظام العقائدي الذي لجأ إلى العنف من أجل حماية خطابه الديني، الذي خسر دوره الاجتماعي والوجداني الجامع بين المكونات الإيرانية. وفي هذا الصدد يقول الخبير في الشأن الإيراني في قناة العربية الأستاذ مسعود الفك إن «تراجع الهوية الدينية المشتركة بفعل تصرفات النظام خلال أربعة عقود، أدى إلى نمو القومية القوية التي تحولت من فرعية سابقاً إلى أصلية لاحقاً».
لا يختلف توصيف حالة المريض الإيراني عن حالة جاره العثماني، 1853 التاريخ الذي أطلق فيه القيصر الروسي نيكولا الأول لقب الرجل المريض على السلطنة العثمانية، ودعا إلى تفكيكها وتقاسم أراضيها، و2019 عندما كشف الشعب الإيراني عن مرض نظامه ودعا إلى إسقاطه، إلا أن أمراض الجار العثماني قد أدت إلى نهاية الإمبراطورية العثمانية، وإلى قيام دولة تركية حديثة، أما في الحالة الإيرانية فإن أمراض النظام الإيراني ستدفع الشعب الإيراني إلى ما هو أبعد من تغيير طبيعته، فمما لا شك فيه أن صعود الهويات القومية على حساب الهوية الجامعة وغياب البدائل العقائدية لوحدة المجتمعات الإيرانية سيؤدي مستقبلاً إلى إضعاف الدولة المركزية لصالح الأطراف.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران الرجل المريض إيران الرجل المريض



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"

GMT 14:11 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

عمروش يؤكّد أن فريقه لعب مباراة النصر بهدف الفوز

GMT 16:37 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ريتشارد ديرلوف نادم على دعم بوتين في الانتخابات

GMT 13:50 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس الوزراء الجزائري يلتقي وزير الخارجية الاسباني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon