العبادي ما بعد السلطة و«الدعوة»
إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة
أخر الأخبار

العبادي ما بعد السلطة و«الدعوة»

العبادي ما بعد السلطة و«الدعوة»

 السعودية اليوم -

العبادي ما بعد السلطة و«الدعوة»

بقلم - مصطفى فحص

بتأنٍ يقلب حيدر العبادي صفحات سنوات ولايته الأربع، يشدد أمام زواره على ضرورة استكمال ما تم إنجازه، باعتبار أن العراق دخل بعد الانتصار على «داعش»، وتجاوز أزمة انفصال كردستان، والانتخابات النيابية الأخيرة، مرحلة تأسيس جديدة تفرض على الطبقة السياسية القيام بتنازلات حقيقية، خدمة للمصلحة الوطنية، وتفرض أيضاً على الخارج الاعتراف بتحولات الداخل الذي باتت أولوياته إعادة صياغة الهوية الوطنية ضمن ثنائية الدولة والمجتمع. 
فالدولة العراقية بمؤسساتها، حتى الضعيفة أو المخترقة أو المكبلة، بالنسبة للعراقيين في هذه المرحلة الانتقالية فوق كل اعتبار، أما المجتمع بجميع تلاوينه يمثل حالياً ومستقبلاً التهديد الفعلي للطبقة السياسية التي تعتقد أن باستطاعتها أن تدير ظهرها لاعتباراته الوطنية، فسقف الخطاب الذي رفعه المجتمع المدني والأهلي قد تجاوز حدود ما يمكن أن تقدمه بعض النخب السياسية المُصرة على التمسك بمسلك السنوات السابقة، ما يعزز الاعتقاد بأن إخفاق السلطة في تلبية الحد الأدنى من المطالب الحياتية والخدمية، سيرد عليه في الشارع الذي سيتحول إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين القوى التي تسيطر على عمل الحكومة، والمجتمع الذي يحشد من الآن لمعاقبة هذه القوى في الانتخابات النيابية المقبلة، فمتلازمة الشارع والانتخابات هي استكمال لقرار التغيير الأول الذي اتخذ في شهر سبتمبر (أيلول) 2014، في ذلك التاريخ تم تكليف العبادي رئاسة الحكومة العراقية، وكانت «داعش» تسيطر على نحو 35 في المائة من مساحة العراق، ومعنويات الجيش منهارة بعد هزيمة الموصل، والجماعات الإرهابية على بعد 70 كلم من العاصمة بغداد، ولم يكن في خزينة الدولة أكثر من 700 مليون دولار، فيما تحتاج إلى 3.5 مليار دولار للرواتب فقط، وكان سعر برميل النفط العراقي قد هوى إلى ما دون 30 دولاراً، والأزمة مع إقليم كردستان تتصاعد ووصلت إلى مرحلة الإصرار الكردي على إجراء الاستفتاء على الانفصال. 
في تلك المرحلة كان العراق يعاني من قطيعة مع جواره جعلته معزولاً عربياً ومهملاً أميركياً، ولم يكن العبادي في موقف يحسد عليه، لكنه نجح رغم العقبات في عبور حقل ألغام محلي وخارجي، وساهم في إنقاذ العراق من السقوط، وسلم السلطة في 2 أكتوبر (تشرين الأول) 2018 والعراق يملك الإرادة والقدرة على إعادة بناء الدولة والمجتمع.
في حديثه مع عدد من أصدقائه القدامى الذين عرفوه عندما كان معارضاً ينتقل بين بيروت ولندن، لم يفرج العبادي بوضوح عن مشروعاته المستقبلة، لكنه شدد على التمسك بوسطيته، وقناعته بأن مصلحة العراق بتصفير مشكلاته مع جواره، وبرفضه أن يتحول إلى مكان لتصفية حسابات إقليمية أو دولية، وبأن قناعته راسخة بالإصلاح وبمواجهة دولة الفساد العميقة، وحذر من أن الشارع قد تجاوز الأحزاب والطائفية، وركز على أن إعادة الثقة بالدولة وسلطاتها القضائية والتنفيذية والتشريعية ضروري في طريق بناء عراق قوي تحميه المؤسسة العسكرية التي أصبحت في عهده رمزاً للوحدة الوطنية، ويُجمع الشعب العراقي أنها القوة الوحيدة القادرة على حمايته. 
وفي أجوبته عن أسئلة ضيوفه المحرجة في بعض الأحيان، أصر العبادي على عدم توجيه اللوم لأحد، لا داخلياً ولا خارجياً، مع أنه دفع ثمن قرار جماعي بضرورة إنهاء حقبة حزب الدعوة بالسلطة، رغم تواطؤ بعض «الدّعويين» بهدف إبعاده، وهذا ما تلومه عليه بعض النخب التي تعترف بدوره، وتدعو لحماية منجزات عهده بوصفها ركيزة الإصلاحات الأولى، حيث كان من المجحف بحقه أن يتحمل أوزار حقبة سابقة، لكن بنظر الكثيرين لم يستثمر العبادي الفرص التي أتيحت له، وكان بإمكانه تحويلها إلى إنجاز يجعل من المستحيل تخطيه، لكن صاحب الانتصار على «داعش»، الذي أعاد بناء الجيش، وأخضع كركوك لسلطة الحكومة المركزية، لم يتخذ خطوات جريئة، كما فعل الصدر والحكيم واتخذا قرارات غيَّرت موازين القوة، وذلك عندما قرر الصدر التحالف مع اليساريين والشيوعيين والانفتاح على المدنيين، أما الحكيم فقام بعملية قيصرية وقرر الخروج من عباءة «المجلس الأعلى الإسلامي»، والانتقال إلى الفضاء الوطني، فيما وقف العبادي أسيراً لانتمائه العقائدي، فتردد في التمرد على حزبه، فأصيب بخسارتين؛ الأولى عندما أمعن خصومه في الحزب في تآمرهم عليه لإفشاله، والثانية عندما خاب أمل الشارع في الرهان على انتقاله من ضفة الحزب إلى المتسع الوطني. 
ما بعد السلطة يمتلك العبادي حرية في اختيار تحالفاته، لكنه لم يزل متردداً في اختياراته ما بعد «الدعوة»، وهي إشكالية الفرد المُخلص لقناعاته، ولو على حساب مصالحه، كأنه المتمسك بماضيه الذي يرفض له أن يمضي.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العبادي ما بعد السلطة و«الدعوة» العبادي ما بعد السلطة و«الدعوة»



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"

GMT 14:11 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

عمروش يؤكّد أن فريقه لعب مباراة النصر بهدف الفوز

GMT 16:37 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ريتشارد ديرلوف نادم على دعم بوتين في الانتخابات

GMT 13:50 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس الوزراء الجزائري يلتقي وزير الخارجية الاسباني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon