الفلوجة  الحل ليس عسكريًا فقط
إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة
أخر الأخبار

الفلوجة ... الحل ليس عسكريًا فقط

الفلوجة ... الحل ليس عسكريًا فقط

 السعودية اليوم -

الفلوجة  الحل ليس عسكريًا فقط

بقلم : مصطفى فحص

نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين، أن القوات العراقية بحاجة إلى الكثير لتتمكن من إنجاز معركة بهذا الحجم بمفردها ضد تنظيم داعش الإرهابي في الفلوجة، فالجيش العراقي لا يزال ضعيًفا، وغير جاهز للصمود والانتصار. وكشفت الصحيفة أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، رفض نصائح أميركية بالتركيز على معركة الموصل، إلا أنه وحلفاءه اختاروا الفلوجة بعد ضغوط أعقبت انفجارات بغداد، لكن الجيش العراقي الذي يحارب على عدة جبهات، والذي استطاع استعادة 45 في المائة من الأراضي التي استولى عليها التنظيم الإرهابي، بغطاء من طيران التحالف وبدعم من ميليشيات الحشد الشعبي الطائفية،

بدأت على أبواب الفلوجة ملامح إخفاقه الميداني، وبات احتمال عدم قدرته على الحسم السريع للمعركة جدًيا، إضافة إلى صعود المخاوف الإقليمية والدولية من تجاوزات قد ترتكبها بعض فصائل الحشد الشعبي، وتصاعد حدة الانتقادات ضد الدور الإيراني الميداني، هذه العوامل مجتمعة تأخذ الانتباه إلى أن معركة الفلوجة طويلة ومعقدة، وستكون مكلفة مادًيا وبشرًيا ومعنوًيا، وأن سوء التقدير السياسي والعسكري فيها، سيكلف العراق وحدته واندماج مكوناته، وسيعزز حالة الانقسام الدموي بين طوائفه، فالوقائع تشير إلى أنه كلما ضيق الجيش العراقي والحشد الشعبي الخناق على المدينة، تعاظم المأزق بعدم القدرة على فصل السكان المدنيين عن الإرهابيين البعثيين من بقايا النظام السابق، كما يزداد صعوبة فصل هؤلاء عن «داعش»، إضافة إلى تصاعد قلق السكان من تعرضهم للتنكيل على يد جماعات الحشد، كما تعرضت مناطق أخرى تم تحريرها من «داعش»، وعدم قدرة السلطة المركزية على تقديم ضمانات لحمايتهم، وسط شعور عام لدى العراقيين السنة، بأن هناك عملية تدمير ممنهج لمناطقهم، تقودها جماعات مسلحة مدعومة من طهران، من أجل فرض تغيير ديموغرافي بالقوة في مناطق كان من الصعب إخضاعها سابًقا.

ففي الفلوجة الآن وفي الموصل لاحًقا، يواجه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، معضلة العلاقات المتشابكة بين تنظيم داعش الإرهابي وبقايا نظام صدام حسين، الذين تحالفوا مع هذه الجماعات التكفيرية من أجل الاستقواء والاحتماء بها، فأغلب التقديرات تشير إلى أن نسبة العراقيين المنتمين للتنظيم الإرهابي قرابة 80 في المائة، وهم أصحاب الإمرة والقيادة، يعيشون وسط بيئتهم، وأغلبهم من البعثيين السابقين، الذين خسروا امتيازاتهم بعد سقوط نظام صدام حسين وحل الجيش العراقي، فوجدوا بالمجاميع المتشددة انقر هنا للإشتراك في نشرتنا
الإخبارية المجانية المسلحة ضالتهم، وتحالفوا معها واستفادوا من إمكانياتها، لكي يستخدموها أداة في ممارسة أعمال العنف ضد الحكومة المركزية في بغداد، وضد السلطات المحلية، التي فشلت بدورها في إقناع بغداد بتغيير سلوكها تجاه سكان هذه المناطق، الذين سيطر عليهم القلق والخوف من المجهول وفقدان السيطرة، بسبب تراكمات آخر 10 سنوات، تم خلالها استبعادهم من الشراكة الفعلية في القرار، وفشل المصالحة الوطنية والانقلاب على الصحوات، والفشل الذريع في إعادة استيعاب البعثيين غير المتورطين في جرائم، فتصاعد الشعور العام بتعرض السنة إلى عقاب جماعي، ودفعهم ضريبة على ما ارتكبه نظام صدام حسين.

وعليه فإن الاضطهاد الذي مارسته سلطات بغداد السابقة بحق أهالي المناطق الغربية، ساعد البعث الصدامي على التغلغل في وسطهم، ونجح في جعل السكان يتأقلمون مع وجوده، إلى أن أكمل استعداداته، وتحرك تحت غطاء «داعش»، ليشاركه في تشكيل «دولة الخلافة»، ويخضع سكان هذه المناطق لسيطرته.

في ظل الانقسام المذهبي في المنطقة، حيث المواجهة المفتوحة بين متطرفين من السنة ومتطرفين من شيعية، لا يمكن إقناع العراقيين ولا الرأي العام العربي والإسلامي أيًضا، بأن ما يجري في العراق معركة ضد الإرهاب، حيث بات واضًحا أنها أقرب إلى معركة تصفية حسابات إقليمية، باتت تستهدف بشكل خاص الجماعة السنية العراقية، وهذا يساعد على انقلاب الموقف تدريجًيا لصالح أنصار «داعش» وحلفائه البعثيين في المدن العراقية، ما يهيئ لدورة عنف مقبلة أكثر دموية، خصوًصا إذا لم يسبق سقوط الفلوجة عسكرًيا مشروع حل سياسي جدي.

نجح تنظيم داعش الإرهابي في إجبار خصومه الفعليين وحتى المستفيدين من وجوده على استخدام القوة من أجل هزيمته، فقد كرس هذا التنظيم العنف هوية له، وحوله إلى الوسيلة الوحيدة للذين يريدون الخلاص منه، فأوقع كل الأطراف في مستنقع العنف والعنف المضاد، ما يعزز الاعتقاد السائد بأن «داعش» تمكن من الحالة العراقية، لأنها بأغلبها محلية مبنية على ردات الفعل، وانتقام من قبل عراقيين بعثيين مرتكبين أو رافضين لما يعتبرونه هيمنة شيعية على القرار العراقي، لذلك يمكن الاعتبار أن جزًءا كبيًرا من «داعش» العراقي في شكله الحالي أحد إفرازات البعث، الذي يحظى بحاضنة لا بأس بها في هذه المدن، وخصوًصا الموصل والفلوجة، حيث الأكثرية السنية التي ترفض أن يكون «داعش» بديلاً، إلا أنها لا تستطيع الخلاص
منه، إلا إذا تشكل مكون سني قادر على مواجهة «داعش» وبقايا البعث عسكرًيا، وينجح سياسًيا في فرض شروط الشراكة الفعلية على الحكومة المركزية.

arabstoday

GMT 11:59 2024 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

غزة ــ لبنان: بين فك الارتباط وفصل الاشتباك

GMT 09:00 2024 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

الاغتيال وضوابط الاشتباك

GMT 15:33 2023 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

لبنان على كف... نتنياهو

GMT 10:17 2023 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

جدلية الكفاح المسلح من جنوب لبنان وإليه

GMT 17:41 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

جدلية الكفاح المسلح من الداخل وإليه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفلوجة  الحل ليس عسكريًا فقط الفلوجة  الحل ليس عسكريًا فقط



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon