«حزب الله» ما بعد غزة بلسان عماد مغنية
غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إطفاء أنوار ملعب تبوك يفجّر أزمة رياضية بعد فوز الأهلي على نيوم في دوري روشن دعوى قضائية متعددة الجنسيات تتهم ميتا بنشر معلومات مضللة حول خصوصية وأمان واتساب نيران إسرائيلية تقتل فلسطينيين في غزة وسط استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار الطيران الإسرائيلي يشن غارات على جنوب وشرق لبنان ويقتل شخصاً في صور زلزال بقوة 5.5 درجة على مقياس ريختر يضرب جنوب جزر فيجي دون تسجيل أضرار مدير منظمة الصحة العالمية يرفض مبررات الولايات المتحدة للانسحاب ويصفها بأنها «غير صحيحة» الأمطار والبرد والجوع يواصلون حصد أرواح المدنيين في غزة وسط أزمة إنسانية مستمرة
أخر الأخبار

«حزب الله» ما بعد غزة بلسان عماد مغنية

«حزب الله» ما بعد غزة بلسان عماد مغنية

 السعودية اليوم -

«حزب الله» ما بعد غزة بلسان عماد مغنية

بقلم - مصطفى فحص

في تسريب صوتي ينسب إلى القائد العسكري لـ«حزب الله» الراحل عماد مغنية الذي اغتالته إسرائيل في إحدى ضواحي دمشق سنة 2008، يختلف في مضمونه عن كافة الأفلام التي عرضها الإعلام الحربي لمغنية سابقاً، والتي عادة لا يتجاوز فيها الكلام بصوته ثواني معدودة فيما تكون أغلب لقطاتها ميدانية عسكرية، أما هذا التسجيل الصوتي الجديد والذي لم يصدر عن أي جهة رسمية في الحزب فإنه يختلف في مضمونه وفي أهمية توقيته، لذلك من الممكن اعتباره تسريباً مدروساً.

يتحدث مغنية بلغة هادئة وبسيطة ولكن بمضامين حساسة، حيث يقول باللهجة العامية الجنوبية: «المقاومة حالة، عِملتلنا وجود موجود، مش إنه حتى إذا المقاومة لا سمح الله بتتوقف، نحن بنربط مصيرنا بالمقاومة، يعني إذا بكرا المقاومة بتوقع، حزب الله بفل. وين بده يفل، يعني وين ممكن انو بدنا نفل، أو وين ممكن انو هذا الوجود ينزاح، هيدا الوجود صار إلو جذور مهمة وعميقة داخل هذا المجتمع، ما بيقدروا ينهوه. هلأ تقلي بالمرحلة شو ممكن تكون، طبيعة وجودك شو ممكن تكون، ولكن هذا الوجود موجود. بعض الأساليب اللي عم ننتهجها نحن في عملنا ممكن انو نغيرها أو نخفف منها ولكن كوجود هذه مسألة محسومة. ونحن مطلوب منا مواكبة هذا الوجود، كانو يسموها الحالة الإسلامية، نحن مش حالة إسلامية، الحالة بتتغير بتتبدل بتروح وبتجي، نحن وجود إسلامي موجود، صار إلو ارتباط وجذور عميقة، معادش يقدر حدا يشيلها، صار الكل هلق لما بيجي بحط بعين الاعتبار حزب الله، هدفنا الأساسي هو المحافظة على هذا الوجود، هيدا أحد أهدافنا الرئيسية».

في المضمون يعلن مغنية عن إمكانية فك الارتباط ما بين الاجتماع الشيعي اللبناني والمقاومة، أي إن وجود هذا الاجتماع كجماعة متجذرة في الكيان اللبناني ودورهم وحجمهم في لبنان لم يعد مرتبطا فقط بالسلاح. وكأن من يقف خلف التسريب يريد القول للجميع في الداخل والخارج إن هناك نقلة جديدة في رؤية الحزب والاجتماع الشيعي المؤيد بأغلبيته له في التعاطي مع الكيان والدولة مختلفة عما سبق. فتعريف مغنية بالقول إننا وجود إسلامي متجذر وليس حالة عابرة، هو أقرب في أدبياته إلى ما شدد عليه طوال خمسة عقود ثلاثة علماء شيعة (موسى الصدر ومحمد مهدي شمس الدين وهاني فحص) عن نهائية الكيان اللبناني في الوعي الجمعي الإسلامي الشيعي. كما أن مغنية يؤكد على نهاية عقدة المظلومية الشيعية في الدولة، وهذا يفتح المجال أمام تسوية تاريخية بين اللبنانيين، أحزاباً سياسية وجماعات طائفية، وإمكانية الحوار حول السلاح والدستور، ولكن الحوار حتى يكون مثمراً يحتاج أولاً إلى حوار شيعي - شيعي يعيد قراءة موقف الجماعة السياسية الشيعية من المتغيرات الداخلية التي بدأت في 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2019 والخارجية التي بدأت في 7 أكتوبر الفائت عملية «طوفان الأقصى»، وهذا من شأنه أن يمهد الطريق أمام حوار وطني شامل من أجل إنقاذ ما تبقى من الجمهورية، وهذه مسؤولية الحزب باعتباره الحزب القائد في طائفته والأقوى في بلده.

استراتيجياً لا يمكن فصل هذا التسريب عن ترتيبات المنطقة ما بعد الحرب على غزة ومستقبل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، فهو يأتي في الوقت الذي تهدد فيه تل أبيب بتوسيع عدوانها على لبنان تحت ذريعة تطبيق القرار الأممي 1701 بالقوة ووفقاً لتفسيراتها التي لا يمكن للبنانيين القبول بها. ولكن في المقابل هناك حاجة لبنانية عامة وشيعية خاصة في تجنيب لبنان الحرب وسحب الذرائع العدوانية الإسرائيلية خصوصاً أن نخبتها الحاكمة تحاول جرّ المنطقة إلى مواجهة مفتوحة ليس فقط من أجل إنقاذ مستقبلها السياسي بل لأنها تراهن على العنف من أجل إعادة ترميم مجتمعها الذي يواجه أزمة وجودية وانكسار شعوره الجماعي بالأمان.

في مرحلة مفصلية داخلياً وخارجياً، يرسل «حزب الله» إشارات دقيقة عن إمكانية تعاطيه البراغماتي مع قضايا مصيرية، يربط فيها سلامته بسلامة لبنان، الذي بات يحتاج إلى تنازلات وطنية شجاعة من أجل إنقاذه، تبدأ في امتحان تمرير الاستحقاقات المباشرة والتهيئة للاستحقاقات الكبرى إذا كانت النيات صادقة.

arabstoday

GMT 16:48 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ما وراء رسوم الموبايل

GMT 16:41 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

عملية بيع معلنة

GMT 16:13 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ثورة على الثورة

GMT 16:11 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الانفراج

GMT 19:45 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

عالم متغير يزيل الأمم المتحدة وينعش أنظمة إقليمية!

GMT 19:43 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

علي سالم البيض... بطل حلمين صارا مستحيلين

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

ترامب والتخلص من الإتحاد الأوروبي…

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

لبنان واحتمال التّفاهم التّركيّ – الإسرائيليّ…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حزب الله» ما بعد غزة بلسان عماد مغنية «حزب الله» ما بعد غزة بلسان عماد مغنية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات

GMT 07:58 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

عن اغتيالات لبنان وتفكيك 17 تشرين

GMT 06:58 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

5 قطع أزياء رياضية للرجال أنيقة لهدايا العام الجديد

GMT 03:42 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

فتاة تعلن أعراض غير مسبوقة لفيروس "كورونا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon