بين بعثتين
إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة
أخر الأخبار

بين بعثتين

بين بعثتين

 السعودية اليوم -

بين بعثتين

بقلم : مصطفى فحص

و أدرك أطفال درعا أن جدران مدينتهم هي ما تبقى من الجهة الشرقية لجدار برلين، لما كتبوا عليها عبارتهم الشهيرة «جاك الدور يا دكتور»، ولكانوا أكثر حذًرا في رهانهم على ما يعرف بـ«المجتمع الدولي»، المصر طوال ما يزيد عن خمس سنوات، على التخلي عن دوره في المساعدة على وضع حّد للإبادات اليومية التي يتعرض لها الشعب السوري، من نظام يلجأ من مجزرة إلى أخرى من أجل تبرير بقائه، ومن إرهابيين شوهوا الثورة وحرفوها باسم الإسلام، فمارسوا استبداًدا ووحشية لا تقل قسوة عن ممارسات الأسد. حتى الآن، لم يصارح العالم الشعب السوري بأنه كان على علم بكل ما جرى طوال عقود خلف جدار البعث، وهذا ما لم يجعله متفاجًئا بحجم الجريمة التي يرتكبها الأسد، بل أصبح أكثر قدرة على التعايش معها، فالعالم الذي تعايش مع مستبدين سوفيات تحت حجة محاربة النازية، وتحالف مع مستبدين علمانيين وقوميين ويمينيين تحت حجة محاربة السوفيات، وعاد وتحالف مع أنظمة ديكتاتورية عربية من مخلفات الحرب
الباردة تحت حجة محاربة الإرهاب، هذا العالم لا يرى الآن حرجا في بقاء الأسد باعتباره خياًرا يعرفه.

لم يجد نظام المصالح الدولية حتى الآن بديلاً عن نظام البعث السوري، لذلك يتمسك بما تبقى من هياكله، في المقابل يدرك هذا النظام حاجة الغرب إليه، لذلك يقيم بحذر شديد في المساحات الآمنة، التي تتوفر له جراء تناقضات نظام المصالح الدولي في سوريا، ما يؤمن له المزيد من الوقت، بانتظار فرصة قد تتاح في لحظة تخٍل دولي كاملة، تسمح له بإعادة تأهيل نفسه، مستفيًدا من التجربة العراقية قبل سقوط البعث، عندما بالغ صدام حسين في فكرة الرهان على الحاجة الدولية لنظامه، ثم بعد الدخول الأميركي، حيث مارس الأميركيون ومن تسلموا السلطة أخطاء فادحة، دفعت العالم وحتى العراقيين الذين لم يعترضوا على الدخول الأميركي، إلى إعادة إنصاف نظام صدام في جوانب عدة.

تمكن تفاهم واشنطن وطهران من إقامة نوع من الحكم، ولكنهما تقصدا منع قيام الدولة، فقد توافقا على تسليم السلطة محاصصة بين المكونات العراقية، فتعامل من وصل إلى السلطة من منطق أغلبية منتصرة وأقلية مهزومة، حاولت تحميل جزء من العراقيين مسؤولية سنوات حكم البعث، فلجأت إلى الانتقام بدل العقاب، ومارست انتقائية في استيعاب البعثيين، ميزت بينهم مذهبًيا فكان الرد بـ«داعش»، سلطة اللون الواحد في بغداد، تكاد تعيد تكرار تجربة البعث في التعامل مع الأكراد، كما أن الأكراد على الرغم منشراكتهم في السلطة، فإنهم مستمرون بالتصرف كمعارضة، من جهة أخرى تعيش الشيعية السياسية هاجس عودة البعث إلى السلطة، فيتعامل بعضها مع العراق كغنيمة، فيما تحاول فئة أخرى مارست الاستبداد ذاته، الذي مارسه صدام حسين، وكأن العراق انتقل من سلطة حزب البعث العربي الاشتراكي إلى «حزب... العربي الاشتراكي»، مما تسبب في السقوط السريع للتجربة الأخيرة بطريقة دموية على طريقة سقوط التجارب
البعثية.

فنظام البعث لا يغادر إلا وتاركا وراءه كارثة، ولعله كان بإمكان صدام حسين أن يغادر العراق دون التسبب باحتلاله، لكنه أصّر على تسليمه مدمى للولايات المتحدة، كما كان بالإمكان منع الأسد من التعامل بوحشية مع المتظاهرين السلميين في الأشهر الأولى للثورة، لكن رغبة كل الأطراف الدولية بأن تتحول القضية السورية إلى نزاع مسلح لا ينتهي إلا بنهاية سوريا التي كنا نعرفها.

الشموليات قومية كانت أم مذهبية في السلطة ليست نهائية، فالتاريخ يسير بشكل متعرج رغم وضوح نقطة البداية وإمكانية استشراف النهاية، إلا أن الجماعات البشرية تدفع ثمن التجارب الآيديولوجية، فمنذ 7 عقود فتح التحرك على الملك فاروق الباب أمام العسكرليتارية العربية بالوصول إلى السلطة، ثم جاءت انقلابات عملت مباشرة على استهداف الليبرالية العربية الناشئة وأحزابها المدنية، فقامت بإلغاء المجتمع لصالح الحزب الواحد، والحزب الواحد لصالح الجيش، والجيش لصالح الطائفة، والطائفة لصالح العائلة، والعائلة لصالح الفرد الذي ألغى المجتمع، والحزب والجيش والطائفة والعائلة لصالحه، ليقطع الطريق على أي إمكانية تغيير داخلي. فيما يبقى التحدي الحقيقي أمام العراقيين والسوريين بعد الخلاص من إرث البعث، في إعادة
اكتشاف أنظمة مصالحهم الوطنية المشتركة، والتزام المجتمع بشروط الديمقراطية، وبأن تنتج الأغلبية تعدديتها، وتؤمن الأقليات أنها ضرورة تحتاجها الأغلبية ضمن دولة وطنية، ملزمة بتوفير العدالة الاجتماعية والمساواة بين جميع أبنائها.

arabstoday

GMT 11:59 2024 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

غزة ــ لبنان: بين فك الارتباط وفصل الاشتباك

GMT 09:00 2024 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

الاغتيال وضوابط الاشتباك

GMT 15:33 2023 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

لبنان على كف... نتنياهو

GMT 10:17 2023 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

جدلية الكفاح المسلح من جنوب لبنان وإليه

GMT 17:41 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

جدلية الكفاح المسلح من الداخل وإليه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين بعثتين بين بعثتين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon