الرياض واستراتيجية الجوار الواسع
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

الرياض واستراتيجية الجوار الواسع

الرياض واستراتيجية الجوار الواسع

 السعودية اليوم -

الرياض واستراتيجية الجوار الواسع

مصطفى فحص
بقلم : مصطفى فحص

هو استثناء في مكانه وزمانه. إذ إنه يأخذ من المكان رمزيته التأسيسية، ويعطي الجغرافيا أهمية باتساع محطاتها الثلاث. أما الزمان، فهو ليس وليد لحظة التوقيع، بل إن تحديد التوقيت يختزل أزمنة متعددة، سابقة ولاحقة، تعيد تصويب عقارب الزمن في اتجاهها الصحيح؛ أي إنها تعيد تصحيح مسار مواقيت سابقة عطّلت المسار الطبيعي للتاريخ لعقود.

الاتفاقية تتجاوز الإعلان عن اتفاق دفاعي أو حلف ثلاثي، إذ تتكامل فيها ثلاثية الكثرة والوفرة والقدرة، وهي العناصر والمكونات والناظمة لولادة نظام إقليمي جديد يختلف عن الثوابت التقليدية التي حكمت الشرق الأوسط الكبير في العقود الماضية.

إنها إعلان انتقال المملكة السعودية وتركيا وباكستان من الموقع الجيوسياسي، بوصفها دول ارتكاز مكمِّلة للنظام الدولي، إلى موقع دول المركز الإقليمي، الشريكة في صناعة النظامين الإقليمي والدولي معاً. فالجغرافيا هنا ليست معبراً فحسب، بل مصدر قدرة، وحق في التحكّم في العوائد الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية.

ذهبت عواصم دول المركز إلى تثبيت توازناتها للشرق الأوسط الجديد، في الوقت الذي تحاول فيه تل أبيب إخراج إيران من الثلاثية السابقة التي كانت تعتقد أنها قادرة على الهيمنة على المنطقة، أي منظومة الارتكاز السابقة: تركيا وإيران وإسرائيل. لكن تل أبيب، المتوترة من هذا الاتفاق، لم تزل تسعى إلى الضغط على أنقرة في سوريا، والتحريض على إسلام آباد بسبب قوتها النووية، والتركيز على الرياض نتيجة تمسّك المملكة برؤيتها للسلام، والأهم رفض العواصم الثلاث لشرق أوسط مفصَّل على قياس نتنياهو. العربوشعوب الشرق الأوسط

ومن هنا يمكن قراءة الموقف السعودي، ومعه التركي والباكستاني، بوصفها محاولة لاستعادة المبادرة، لا انتظاراً لما تقرره واشنطن أو تل أبيب أو طهران. فالرياض تتحرك من واشنطن إلى العواصم الإقليمية والدولية، وتعيد تقييم الأرباح والأضرار، مستفيدة من وزنها الاقتصادي والديني والجغرافي، ومن قدرتها على بناء علاقات متوازنة مع قوى متباينة.

وفي هذا السياق، لا يصح اختزال اتفاق مكة في مواجهة إيران، رغم أن الحرب والتوتر مع الجماعات المرتبطة بها شكّلا أحد دوافعه الأمنية المباشرة. فالقراءة الأوسع تشير إلى أن الرياض تحاول بناء بيئة إقليمية تستطيع فيها التعامل مع إيران بوصفها دولة مجاورة، لا بوصفها مشروع نفوذ دائم، وفي الوقت نفسه رفض قيام نظام إقليمي تكون فيه إسرائيل القوة المهيمنة، أو تكون فيه الولايات المتحدة الطرف الوحيد القادر على حفظ الاستقرار والأمن.

فعلياً، لا تقتصر مشتركات هذا الجوار الواسع على الدفاع والأمن والسياسة، بل تتجاوزها إلى المشتركات الثقافية والاجتماعية والدينية بين شعوبه، المنتشرة ضمن حيّز جغرافي واسع. هذا الامتداد شكّل، عبر التاريخ، واحداً من أقدم نماذج العيش المشترك؛ هو نموذج يحتاج اليوم إلى إعادة تعريف، وإعادة قراءة في ظروف نشأته، وتجربته الدينية والسياسية والحضارية، وانعكاساته على العلاقة بين أغلبياته وأقلياته الدينية والعرقية.

لذلك، فإن اتفاق مكة ليس نهاية مسار، بل بداية تعريف جديد للجوار؛ جوار سياسي ودفاعي، لكنه يقوم أيضاً على مشتركات فكرية وإنسانية وروحية، وقابل للتوسع بقدر ما تتوسع المصالح المشتركة.

وعليه، تكمن دلالة الرياض في اتفاق مكة، ليس في أنها وقّعت اتفاقاً دفاعياً مع أنقرة وإسلام آباد فحسب، بل في أنها تحاول تحويل الجوار من عبء جغرافي إلى مصدر قوة، ومن حيز جغرافي في النظام الدولي إلى أحد مراكز صناعة النظام الإقليمي الجديد.

 

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرياض واستراتيجية الجوار الواسع الرياض واستراتيجية الجوار الواسع



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon