من روجرز إلى نواف سلام بين الممكن السياسي والرفض
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

من روجرز إلى نواف سلام... بين الممكن السياسي والرفض

من روجرز إلى نواف سلام... بين الممكن السياسي والرفض

 السعودية اليوم -

من روجرز إلى نواف سلام بين الممكن السياسي والرفض

مصطفى فحص
بقلم : مصطفى فحص

ما بين صيف 1970 وصيف 2026، 56 عاماً من الجدل بشأن «القبول بالممكن» أو «رفض كل ما هو ممكن». أكثر من نصف قرن يفصل بين «مبادرة» وزير الخارجية الأميركي الأسبق، ويليام روجرز، للسلام، و«اتفاق الإطار» الذي تفاوضت عليه حكومة نواف سلام مع العدو الإسرائيلي. وبين المحطتين، يتكرر السؤال نفسه: هل تُدار الهزائم بالشعارات، أم بإعادة قراءة موازين القوى؟ السياسة(التيار اليميني)

عندما وافق الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر على «مشروع روجرز»، لم يكن يقبل بمبادرة أميركية فحسب؛ بل كان يقبل ضمناً بـ«القرار 242» بوصفه المرجعية الوحيدة الممكنة بعد هزيمة عام 1967. يومها تشكلت جبهة عربية وفلسطينية عريضة ضده، وعدّت مجرد القبول بالقرار الدولي خروجاً على خيار الكفاح المسلح وتمهيداً لتسوية سياسية مرفوضة.

لكن عبد الناصر قرأ الوقائع أكثر مما قرأ الشعارات. فقد أدرك أن إعادة بناء الجيش المصري، في ظل موازين القوى القائمة حينها، تفرض التعامل مع «الممكن السياسي»، لا انتظار «تبدل الموازين». لم يكن الانقسام يومها بشأن نص «مشروع روجرز»، بل بشأن سؤال لا يزال يطارد المنطقة حتى اليوم: هل السياسة «فن تحقيق الممكن»، أم «فن رفض كل ما هو ممكن»؟

اليوم تغيّر العالم... انتهت الحرب الباردة، وتبدلت موازين القوى، ولم تعد إيران تملك هامش الحركة الذي وفره الانقسام الدولي عقوداً، بل تواجه واقعاً إقليمياً ودولياً جديداً فرضته التحولات الأخيرة.

وفي هذا السياق، عاد السؤال نفسه إلى بيروت مع «اتفاق الإطار» الذي وقعته الدولة اللبنانية. فالحكومات لا تتفاوض خارج موازين القوى، بل من داخلها. ولو انتهت «حرب الإسناد» التي خاضها محور طهران بنتائج مختلفة، لكان الموقع التفاوضي للبنان مختلفاً، ولكانت الحكومة تُفاوض من موقع أقوى وبشروط أفضل. أما وقد أفرزت الحرب موازين القوى القائمة، فإن «اتفاق الإطار» ليس سوى انعكاس لها، تماماً كما كان «مشروع روجرز» انعكاساً لنتائج هزيمة عام 1967.

وتكمن خصوصية الحالة اللبنانية في أن شريحة واسعة من اللبنانيين لا تزال ترفض أو تتحفظ على السلام مع إسرائيل، لكنها، في المقابل، تميز بين «السلام» و«اتفاق أمني» يهدف إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتثبيت الحدود، ومنع حرب جديدة. ومن هذا المنطلق، لا يُقرأ «اتفاق الإطار» بوصفه «مشروع سلام»، بل بصفته «أفضل الممكن» في ظل موازين القوى التي أفرزتها الحرب، لا موازين القوى التي كان يتمناها لبنان.

لقد اعتادت المنطقة رفض المبادرات الدولية عند ولادتها، ثم تعود بعد سنوات من الحروب إلى القبول بها، ولكن بشروط أقل مما كان مطروحاً في البداية. هكذا كانت الحال مع القرارات الأممية «181» و«194» و«242»، ومع مبدأ «الأرض مقابل السلام»، قبل أن ينتقل بعض العرب لاحقاً إلى معادلة «السلام مقابل السلام».

أما لبنان، فبات اليوم أسير سؤال آخر: هل كان «اتفاق 17 مايو (أيار) 1983» مستحيلاً بسبب مضمونه أم توقيته، فدفع ثمن الانقسام الدولي والإقليمي والداخلي الذي حكم تلك المرحلة؟

ولعل أفضل ما يختصر هذه المفارقة ما قاله وليد جنبلاط نفسه. فبعد عقود من إسقاط «اتفاق 17 مايو»، كشف عن أنه اتصل بالرئيس أمين الجميل ليقول له إن ذلك الاتفاق كان أفضل من الاتفاق المطروح اليوم، وهو الذي كان يتباهى في ذاكرته السياسية بأنه كان من الذين أسقطوا الاتفاق مع النظام السوري آنذاك. عطلاتومناسبات موسمية

ولذلك؛ فربما لن تحتاج الطبقة السياسية التي ترفض اليوم «اتفاق الإطار» إلى العقود التي احتاجها وليد جنبلاط لإعادة تقييم موقفه من «اتفاق 17 مايو» ومقارنته بـ«الاتفاق الإطاري» الحالي. وربما لن يحتاج جنبلاط نفسه إلى كل ذلك الوقت إذا انتهت «مهلة الـ60 يوماً»، أو ما قد يليها، وعاد لبنان إلى دوامة المواجهة. فالحرب لا تعيد التفاوض من النقطة التي انتهى منها، بل من موازين القوى التي تفرضها نتائجُها. وإذا جاءت أي مواجهة جديدة بموازين أكبر اختلالاً ولمصلحة العدو الإسرائيلي، فقد لا يصبح النقاش بشأن البنود التي يعترض عليها البعض اليوم، بل بشأن ما إذا كان بالإمكان الحفاظ على ما كان مطروحاً سابقاً. ذلك أن التاريخ يبين أن ما يُرفض في لحظة معينة بوصفه أقل من الطموح، قد يتحول بعد حرب جديدة فرصةً ضائعةً كان يمكن أن توفر شروطاً أفضل.

وعليه؛ فإن من الشجاعة الاتصال والتواصل مع نواف سلام، بوصف ذلك ضرورة وطنية؛ للتفاهم معه على سد ما يمكن عَدّها ثغرات في بنود «اتفاق الإطار»، فهذا أفضل من الاتصال به يوماً لمقارنة الواقع الجديد في حينه بما كان قد طرحه «الاتفاق».

 

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من روجرز إلى نواف سلام بين الممكن السياسي والرفض من روجرز إلى نواف سلام بين الممكن السياسي والرفض



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon