سمير فرنجية وثرثرة لبنانيين فوق الليطاني
تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي تعادل مثير بين بولونيا وروما في الديربي الإيطالي ضمن الدور ثمن النهائي للدوري الأوروبي لكرة القدم
أخر الأخبار

سمير فرنجية.. وثرثرة لبنانيين فوق الليطاني

سمير فرنجية.. وثرثرة لبنانيين فوق الليطاني

 السعودية اليوم -

سمير فرنجية وثرثرة لبنانيين فوق الليطاني

بقلم : مصطفى فحص

يصر سمير حميد فرنجية على الإقامة بين الواقعية السياسية وفسحة الأمل، فهو المسكون بالتفاؤل ومتهم به، على الرغم من خوفه وأترابه من شهوة بعض اللبنانيين إلى الحرب، وقلقه الدائم من رفض بعضهم التعلم من أخطاء من سبقهم، أولئك الذين لجأوا إلى السلاح وسيلة لحماية ما وصفوه حينها بالمكتسبات، فإلى الآن ما زالت تدفع الدولة، ومعها كل اللبنانيين، ثمن مغامرات الطوائف وإغراءات الغلبة في لحظة استشعار القوة، أو التفوق لدى الجماعات المذهبية، أو الأحزاب الطائفية، أو مشاريع الأفراد الذين سخروا الدولة والطائفة والمذهب والحزب والمسجد والكنيسة في خدمة مصالح جماعتهم وعصبياتها، فقد أتاحت لهم معادلات مؤقتة بالاستقواء على الداخل بالداخل، أو استدعاء الخارج للاستقواء على الداخل، أو فائض قوة جعلهم يستقوون بالداخل على الخارج، غير آبهين بأن اللبنانيين قد أنهكوا مما دفعوه ثمًنا لمغامرات إقليمية ودولية في بلدهم، وأن خوفهم الآن مما قد يضطرون إلى القبول به نتيجة مغامرات البعض الإقليمية، التي باتت تهدد أسس الكيان الذي قامت عليه الجمهورية.

لا يتردد العضو السابق في البرلمان اللبناني سمير فرنجية، وهو الشريك في كتابة المسودة الأولى لاتفاق الطائف، إلى جانب الرئيس الراحل رفيق الحريري، والعقل المدبر لانتفاضة الاستقلال الثاني 14 مارس (آذار) 2005 ،إلى جانب الرئيس سعد الحريري، في الاعتراف بفشل التجربة السياسية لقوى «14 آذار» التي انبثقت عن انتفاضة الاستقلال الثاني، في تشكيل كتلة تاريخية عابرة للطوائف، كما أنها فشلت في حماية تطلعات أفرادها المستقلين بالتغيير، الذين أحبطتهم تجربة عشر سنوات تخللتها خيبات الأمل، مما دفعهم إلى البحث عن الانتفاضة بالانتفاضة، وهو برأي فرنجية قرار صريح لشريحة مؤثرة داخل «14 آذار» بإعادة التموضع خارجه والعودة إلى الشارع جزًءا من الحراك المدني، الذي بات بعد الانتخابات المحلية الأخيرة يملك الأهلية والإمكانية لتشكيل البديل في مواجهة الطبقة السياسية بشقيها «14 آذار» و«8 آذار»، التي تراصفت جنًبا إلى جنب، من أجل حماية نظام مصالحها والمكاسب التي تجنيها من نظام المحاصصة الطائفّية.

وفي انتظار ما ستؤول إليه حركة «14 آذار»، وغريمتها «8 آذار»، يتبلور توصيف فرنجية للوقائع الإقليمية المكونة للمشهد السياسي اللبناني القائم على معادلة أن «8 آذار قد خسرت، ولكن في المقابل فإن 14 آذار لم تربح»، فيما تراوح الحياة السياسية اللبنانية مكانها، حيث لا صوت يعلو فوق صوت التعطيل، وهو تعطيل مقصود، وضع الدولة رهينة الانتظار الإقليمي، وهو انتظار أوقع اللبنانيين بصدمة التلاشي التدريجي لمؤسسات الدولة، فاستيقظوا منذ أيام على خبر تلوث أطول نهر لديهم (الليطاني)، حيث أدى إهمال المؤسسات الرسمية له إلى اغتياله بيئًيا، وبات خوفهم من أن تتعرض ثروتهم من الغاز إلى اغتيال آخر، على يد نفس الطبقة السياسية التي ينخر فيها الفساد مما أدى إلى تسميم حياتهم. وقد أصبحت ثرثرة اللبنانيين فوق مياه الليطاني وغاز البحر المتوسط كأنها تبشر بواقع جديد، يرغب دعاته بالانقلاب على ما تم التوافق عليه في اتفاق الطائف، والتزم به الجميع حتى اغتيال صانعه، وهي ثرثرة تراكمت تداعياتها في العشر سنوات الأخيرة، وبات خلالها الاحتكام إلى السلاح وليس الدستور، الذي تشير أغلب المعطيات إلى أنه المستهدف الفعلي من وراء التعطيل، الذي إن نجح استهدافه، فهي هزيمة لكل المتمسكين بفكرة المناصفة والدولة القوية.

في روايته «ثرثرة فوق النيل» يرصد الروائي المصري العظيم نجيب محفوظ مرحلة مهمة من تاريخ مصر، ما بين حركة 1952 وهزيمة 1967 ،وما فرضته تلك التحولات على المشهد الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والفكري في بلاده، التي برأيه مهدت للنكسة وتداعياتها. في حين أن بعض اللبنانيين يكتفون بالثرثرة فوق الليطاني، بينما يقترب بلدهم من نكسة دستورية، من دون أي ردة فعل تساعد على الوقوف بوجه دعاة الانقلاب على الطائف، لما تحمل من خطر على السلم الأهلي. وعليه فإن المطالبة بالالتزام بتطبيق الاستحقاقات الدستورية تجنب اللبنانيين الانزلاق نحو دورة عنف، نتيجة لتزايد الحديث عن مطالبة بعض الأطراف بمؤتمر تأسيسي جديد يخرج بتعديلات على الدستور قد ينهي ما تم الاتفاق عليه في «الطائف»، الذي أنهى حربا أهلية استمرت 15 عاما.

من هنا يكمن قلق شخصيات لبنانية مؤثرة في مقدمتها سمير فرنجية، وتحذيرها الطبقة السياسية اللبنانية من الرضوخ لموازين قوى مرحلية عجزت عن حسم مغامراتها الإقليمية، فتحاول التعويض محلًيا، فهؤلاء المغامرون الجدد مطالبون بالعودة إلى معنى لبنان لا الانقلاب عليه.

arabstoday

GMT 11:59 2024 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

غزة ــ لبنان: بين فك الارتباط وفصل الاشتباك

GMT 09:00 2024 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

الاغتيال وضوابط الاشتباك

GMT 15:33 2023 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

لبنان على كف... نتنياهو

GMT 10:17 2023 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

جدلية الكفاح المسلح من جنوب لبنان وإليه

GMT 17:41 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

جدلية الكفاح المسلح من الداخل وإليه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سمير فرنجية وثرثرة لبنانيين فوق الليطاني سمير فرنجية وثرثرة لبنانيين فوق الليطاني



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon