مبروك لترامب واللهم لا شماتة بهيلاري

مبروك لترامب.. واللهم لا شماتة بهيلاري

مبروك لترامب.. واللهم لا شماتة بهيلاري

 السعودية اليوم -

مبروك لترامب واللهم لا شماتة بهيلاري

بقلم : زكي شهاب

كانت هيلاري وبيل كلينتون أكثر من تربع على الولايات المتحدة ، أقوى دولة في العالم، معرفة بتفاصيل القضية الفلسطينية، وكان الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات يردّد في أكثر من مناسبة إن الرئيس بيل كلينتون، لا سيما في ولايته الثانية، كان أكثر معرفة من قادة بعض الفصائل الفلسطينية بأسماء بعض الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي من الذين كان يحرص الشهيد عرفات على المطالبة بإطلاق سراحهم في كل جولة مفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين في جولات المفاوضات  المعقدة على الأرض الأميركية أو أي بقعة أخرى على وجه الكرة الأرضية، حتى أسماء شوارع الخليل وبيت لحم ونابلس كان يقول أبو عمار إن بيل كلينتون كان على دراية بها.

ولكثرة ما كان كلينتون يعرفه عن حجم الظلم الذي لحق بالفلسطينييين على مدى عقود، ظل يدرك أن ما قدمه الفلسطينيون من تنازلات للإسرائيليين كان أكثر من كافٍ لوقف مطالبتهم بالمزيد، لدرجة لم يتردد فيها الرئيس الأميركي الأسبق في أكثر من مناسبة  بالاتصال بياسر عرفات سواءً في رام الله أو غزة أو حتى أثناء جولاته العالمية ومنها لندن ليبلغ أبو عمار أن يجلس ويراقب ويترك الأمر للولايات المتحدة وممثليها في المفاوضات للمطالبة بحقوق الفلسطينيين الضائعة.

وكان واضحاً أن عرفات خلال ولايتي كلينتون في حكم أميركا كان الزعيم الوحيد في العالم الذي يتردد على البيت الأبيض لأي سبب، وكان مستشاروه كما يقول المثل "شغالين على الخط" لحل المعضلات وتقديم المشورة أو إثارة قضية أو طلب أية تسهيلات تخفف معاناة الفلسطينيين من ظلم الاحتلال.

ومن كان شاهداً أو متابعاً لعلاقة ياسر عرفات وزوجته سهى بعائلة كلينتون وما قاما به من زيارات سواءً إلى قطاع غزة أو رام الله أو حتى بيت لحم حيث كنيسة مهد السيد المسيح ليختليا ويطلبان الغفران من رب العالمين بحضور نخبة من المقربين من الرئيس عرفات أو حتى بحضور ومرافقة زوجته سهى لهما ولابنتهما خصوصا بعد فضيحة مونيكا لوينسكي، يدرك عمق العلاقة التي كانت وحجم التفهم لكل مطلب فلسطيني كشرط لسلام عادل مع إسرائيل.

 وما أن راود ذهن هيلاري كلينتون حلم وراثة الرئاسة الأميركية خلفاً لزوجها وفكرت في أولى الخطوات على هذا الطريق ألا وهي الدخول إلى الكونغرس حتى بدأت الزوجة المخدوعة بإعادة حساباتها بشكل كامل، لا سيما بعد أن وضعت عينها على ولاية نيويورك التي تتمركز فيها جالية يهودية قوية وغنية في أن معاً. ولكسب ود هذه الجالية المؤثرة كان لا بد لزوجة الرئيس أن تبدأ بإتخاذ خطوات تقودها إلى هذا الموقع، وبالتالي اكتشفت أن أقصر الطرق للوصول إلى قلب اللوبي اليهودي تتمثل في الوقوف إلى جانبه وإلى جانب الدولة العبرية. ولذلك كانت تصريحاتها القوية والمفاجئة التي استهدفت قبل ياسر عرفات وسياسته، زوجته سهى ومواقفها في دعم  مقاومة الاحتلال.

 لم ينطق ياسر عرفات، رحمه الله، بكلمة حينذاك، وتوالت الضغوط عليه من كل حدب وصوب، واشتد الحصار السياسي والمادي والمعنوي عليه. وحين واجه كلينتون في آخر أيامه في البيت الأبيض أو ما يسمى بالجلسة الأخيرة، كان ياسر عرفات يردد على مسامع سيد البيت: "لن أبيع القدس ولا حبة تراب من فلسطين. لن أقبل أن يكتب في كتب التاريخ أنني من أضعت المدينة التي أحب، وطوَبها لبني صهيون".

قضى ياسر عرفات مسموماً بعد أن نهشت بجسده كلاب العصر السيء، ومضت هيلاري في طريقها من عضو في الكونغرس إلى وزارة خارجية الدولة العظمى ومنها إلى قاب قوسين أو أدنى من سدة الرئاسة التي طالما حلمت بها وتخطت كل ما له صلة بالمبادئ والحقوق والشرائع الدولية للفوز بما حلمت به.

لكن الله شاء والحق شاء أن لا تفوز، فكانت لترامب وليس لغيره. اللهم لا شماتة.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبروك لترامب واللهم لا شماتة بهيلاري مبروك لترامب واللهم لا شماتة بهيلاري



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon