صمت «حزب الله» أمام ترشيح فرنجية
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

صمت «حزب الله» أمام ترشيح فرنجية

صمت «حزب الله» أمام ترشيح فرنجية

 السعودية اليوم -

صمت «حزب الله» أمام ترشيح فرنجية

خالد الدخيل

ترشيح رئيس تيار «المستقبل»، سعد الحريري، غير المعلن بعد، للنائب سليمان فرنجية له دلالاته اللبنانية. وله دلالته الإقليمية أيضاً. يتكامل هذا الترشيح مع حقيقة أن حكم عائلة الأسد في سورية يقترب من نهايته. لا أحد يعرف كيف ومتى سيتم ذلك. لكن الإجماع الإقليمي والدولي، وقبل ذلك المحلي، لا يدع مجالاً للشك بأن حكم الأسد لم يعد جزءاً من مستقبل المنطقة. وصول فرنجية للرئاسة في هذه الحالة يصب في مصلحة لبنان وبالتالي ينبغي أن يكون في مصلحة 14 و8 آذار. الفراغ السياسي في لبنان في مرحلة انتقالية مضطربة مثل هذه ينطوي على مخاطر كبيرة بالنسبة إلى لبنان. هكذا تبدو الصورة بالنسبة إلى مسؤول لبناني رفيع، ووثيق الصلة بالحراك الذي يجري في إطار عملية الترشيح التي فاجأت الجميع.

السؤال المحير بالنسبة إلى ميشال عون وأنصاره: لماذا النائب سليمان فرنجية تحديداً وليس الجنرال؟ كلاهما حليف لـ «حزب الله»، الذراع الإيرانية في الشام. فرنجية أقرب إلى الرئيس السوري بشار الأسد من الجنرال عون. الأخير كان العدو الأول للوجود السوري في لبنان، وكان خصماً عنيداً لـ «حزب الله». على العكس من ذلك، كان ولا يزال فرنجية يرتبط وعائلته بعلاقة حميمة مع عائلة الأسد منذ أيام جده الرئيس الراحل سليمان فرنجية. المفترض والحال كذلك من زاوية 14 آذار، ومن الزاوية الإقليمية أيضاً، أن يكون حظ الجنرال في الرئاسة أرجح من حظ النائب فرنجية. كتلته النيابية الكبيرة، وخلفيته السياسية الصلبة في مناهضة السوريين و»حزب الله»، وما يتمتع به من قاعدة مسيحية عريضة، تجعله كذلك. لكن شخصية الجنرال ومزاجه الحاد، معطوفاً على مسار الأحداث في المنطقة، كما في لبنان، وتحديداً مستقبل الأسد الذي يتجه لأن يكون خلفه وخلف المنطقة، يفرض كما يبدو عكس ذلك. من هنا تتعارض مفاعيل الخلفية السياسية لكل من الرجلين مع حظه في الاقتراب من القصر الرئاسي. في هذا السياق يبدو الجنرال حتى الآن الأقل حظاً في السباق الرئاسي الذي كرس حياته السياسية له منذ عودته من منفاه الباريسي عام 2005.

في المقابل يبدو سليمان فرنجية بتمثيله النيابي المحدود، وبتاريخه السياسي الذي ارتبط بعائلة الأسد، واعتمد عليها من دون انقطاع، الأكثر حظاً لأن يخلف جده أخيراً، ولو بعد حين. هذه مفارقة. والعامل الأهم فيها ليس الفارق في شخصية الرجلين وحسب، وإنما بطبيعة اللعبة السياسية اللبنانية وبحيثية فرنجية فيها، ثم بالمآل الذي يتجه إليه التاريخ السياسي لعائلة الأسد. اللافت هنا أن وصول الجد لمقعد الرئاسة كان في بداية حكم حافظ الأسد وعائلته في سورية، وأن وصول الحفيد للمقعد نفسه، إذا ما قدر له أن يصل، سيكون في اللحظة التي يدخل فيها حكم الأسد عتمة الغروب ويوغل فيها.

كان ميشال عون (هل لا يزال؟) يعوّل على التحالف مع «حزب الله» في التمهيد لوصوله للرئاسة. ومبرره أن تضافر القاعدة المسيحية الواسعة التي يتمتع بها، مع سلاح الحزب وما يتمتع به أيضاً من قاعدة شيعية واسعة، وعلاقة قوية مع سورية، ترجح ذلك. لكن يبدو أن وصول الجنرال للرئاسة ليس هدفاً مشتركاً بالقناعة والقوة نفسها لدى الطرف الآخر في التحالف. أولوية «حزب الله» في هذا التحالف هي استثمار شعبية الجنرال المسيحية لتأمين غطاء مسيحي لدور الحزب محلياً وإقليمياً. وقد نجح في ذلك، خصوصاً لناحية تغطية دوره في القتال في سورية. الغريب أن الجنرال لم يأبه أنه لم يحصل في المقابل على أي مكسب سياسي يقترب في حجمه مما حققه «حزب الله». يكتشف الجنرال أن ما عوّل عليه من التحالف مع الحزب قابل لأن يتبخر بسرعة لافتة. هل أن موقف «حزب الله» بأن مرشحه الوحيد للرئاسة هو ميشال عون نهائي؟ إذا كان الأمر كذلك فلماذا يلتزم الصمت لأسابيع الآن حيال ما يبدو أنه ترشيح جاد للنائب فرنجية من قبل الحريري؟ هل يعتبره فخاً له؟ ربما أن لجوء الحزب لصمت مطبق يعبر عن حالة ارتباك، أو انتظار أن ينقذه عون أو فرنجية من دون أن يعلن موقفاً قبل ذلك. لكن الحقيقة بحسب مصدر رفيع وعلى معرفة بمجريات الحراك المحيط بهذا الترشيح أن سليمان فرنجية توصل إلى تفاهم مع قيادة الحزب بأن يعلن الحزب موافقته على ترشيحه للرئاسة في حال أعلن سعد الحريري هذا الترشيح على الملأ.

ربما أن دافع الحزب في هذا التفاهم قناعته بأن حظوظ ترشيح فرنجية أقل مما تبدو عليه، وبالتالي لن يخسر شيئاً من وراء تفاهم غير معلن. لكن ربما أن الحزب لا يزال يساوره قلق من النزعة الاستقلالية للجنرال، وأنها نزعة قد تبرز بعد وصوله إلى قصر الرئاسة. ومن ثم فالتفاهم مع فرنجية هو بمثابة بديل آخر للحظة الأخيرة. ويبقى من ناحية ثالثة احتمال أن الحزب في الحقيقة يفضل في الظروف الحالية عون في قصر بعبدا على فرنجية. فعون أقرب إلى إيران من خلال الحزب منه للأسد، وهو يعتمد في دوره اللبناني على طهران أكثر مما يعتمد على الأسد. وبما أن حقبة الأسد تقترب من نهايتها، فمن الأفضل بالنسبة إلى الحزب أن يكون حليف طهران هو من ينبغي أن يكون في قصر بعبدا، وليس حليف الأسد فرنجية. من هذه الزاوية يشير المصدر اللبناني الرفيع إلى احتمال أن تصل معارضة سمير جعجع لترشيح فرنجية بأن يتخلى عن ترشيح نفسه، وأن يعلن ترشيحه للجنرال عون نكاية بسعد الحريري. وإذا ما حصل هذا فإنه سيتسبب بإحراج كبير لـ «حزب الله» بين تأييده المعلن لترشيح عون، وتفاهمه غير المعلن مع فرنجية. ماذا سيفعل الحزب في هذه الحالة؟ هل ينقلب على عون ويتمسك بترشيح فرنجية؟ أم يضطر إلى الثبات على موقفه، ويعلن تأييده لـ «القوات» وزعيمها الذي يعتبره من ألد أعدائه، وأنه في يوم ما كان على اتصال بإسرائيل؟ في كل الأحوال سيكون لموقف الحزب دلالته: إما أن يؤكد عمق انخراطه في المشروع الإيراني، أو ينحاز للبنان والشام مؤكداً استقلاله عن هذا المشروع.

 

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صمت «حزب الله» أمام ترشيح فرنجية صمت «حزب الله» أمام ترشيح فرنجية



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon