«داعش» شماعة أوباما
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

«داعش»... شماعة أوباما

«داعش»... شماعة أوباما

 السعودية اليوم -

«داعش» شماعة أوباما

خالد الدخيل

الرئيس الأميركي باراك أوباما مهجوس بـ «تنظيم الدولة الإسلامية» (داعش). على رغم ضخامة المأساة، والدور الكبير للنظام السوري فيها، والعدد الكبير للميليشيات (سنّية وشيعية)، والدول المنخرطة فيها، لا يرى أوباما خطراً إلا في «داعش». هذا التنظيم يضاعف من المأساة، لكنه نتيجة لها. أوباما لا يستطيع أن يرى ذلك. سيلاحق هذا الموقف أول رئيس أميركي من أصول أفريقية. لا أقول هذا لأنني أعتبر أن لهذا الجانب العرقي علاقة بالرؤية السياسية للرئيس، أبداً، لكنني أقوله لأنه حقق بفوزه بالرئاسة مرتين اختراقاً اجتماعياً وسياسياً كبيراً على المستوى المحلي الأميركي. وفشل في تحقيق أي اختراق بالحجم ذاته على مستوى السياسة الخارجية. ماذا عن الاتفاق النووي مع إيران؟ موقف أوباما من الثورة السورية وتحولها إلى مذبحة حرب أهلية حصل على ساعته، وفي زمنه، وبدوره في المسار الذي اتخذته الأحداث. حصل كل ذلك بلا مبالاة منه، ما سيلقي بظلال ثقيلة على رئاسته بما فيها الاتفاق، وهو اتفاق موقت. ولأن له زمناً محدداً ينتهي بانتهائه، سيظل تحت النظر والاختبار. قد لا يأتي الحكم النهائي عليه إلا بعد نهاية المسيرة السياسية لأوباما. روسيا وإيران طرفان في الاتفاق، وفي الحرب الأهلية السورية. كل منهما استخدمت الاتفاق لدعم موقفها في هذه الحرب. وقَبِلَ أوباما أن يكون شاهد زور على التداخل السياسي والأخلاقي ما بين هذا الاتفاق وهذه الحرب التي وصل عدد ضحاياها إلى أكثر من ربع مليون قتيل، وأكثر من 10 ملايين مهجر بين الداخل والخارج. ولا يزال عدّاد القتل والتهجير مستمراً.

هناك رؤية أميركية لموقف أوباما. رؤية من داخل الخطاب الأميركي، ومؤسسة الحكم الأميركية. وقد جاءت يوم الثلثاء الماضي أثناء جلسة استماع لوزير الدفاع، آشتون كارتر، ورئيس هيئة الأركان، الجنرال جوزيف دانفورد، أمام لجنة خدمات القوات المسلحة في مجلس الشيوخ. أهم ما فيها أنها كانت جلسة تشبه المحاكمة لاستراتيجية الرئيس من جانب غالبية جمهورية للوزير والجنرال كممثلين لإدارة ديموقراطية. وقد ارتفعت حرارة المحاكمة عندما جاء دور السيناتور الجمهوري المعروف، ليندزي غراهام. بدأ غراهام محاكمته بالتأكد من أن هناك استراتيجية جديدة للإدارة في محاربة «داعش». كانت الأولى تقوم على تدريب المقاتلين وتجهيزهم خارج سورية. أما الجديدة فتفعل عكس ذلك. التدريب والتجهيز فيها يتم داخل سورية. الأولى فشلت في شكل محرج، والإدارة تعترف بذلك. هل تختلف الجديدة عن الأولى؟ هنا تبدأ محاكمة السيناتور. وقد تم تداول هذا المقطع من المحاكمة على نطاق واسع عربياً في الـ «واتساب». وعلى رغم طوله إلا أنه مهم لأنه كاشف، ليس فقط لاستراتيجية أوباما، بل لقوة السلطة التشريعية وهي تسائل السلطة التنفيذية بقوة وشراسة أحياناً. يوجه السيناتور سؤاله إلى الوزير:

• غراهام: هل لا يزال هدفنا استبدال الأسد؟

• كارتر: بالتأكيد...

• غراهام: هل هذا هو هدفنا؟

• نعم، الانتقال من (مرحلة) الأسد إلى حكومة تشمل الجميع، معتدلة ومتماسكة...

ينتقل السيناتور الجمهوري إلى الجنرال دانفورد بالسؤال:

• غراهام: هل سنقوم بتوفير غطاء جوي للمقاتلين الذين دربناهم لمحاربة «داعش»؟

• دانفورد: نعم، سنقوم بذلك.

• غراهام: هل هؤلاء المقاتلون يريدون إسقاط الأسد أيضاً؟

• دانفورد: اهتمام الذين ندربهم الآن يتركز على محاربة «داعش».

• غراهام: هل لديهم هدف لإسقاط الأسد؟

• دانفورد: (بتردد واضح) لا أعرف.

• غراهام: (بحدة واستغراب واضحين) ماذا تعني بـ «لا أعرف»؟

• دانفورد: (بداية ارتباك الجنرال)... الذين ندعمهم... لا أعرف... لأن...

• غراهام: (مقاطعاً) ألا تعتقد أن غالبية الناس في سورية تريد شيئين: تدمير «داعش»، والتخلص من الأسد...؟ هل هذا لغز أو سر (من أسرار الآلهة)؟

• دانفورد: لا، هو ليس سراً، سيدي.

• غراهام: فعلاً هو ليس سراً. هل روسيا تقاتل من أجل الأسد؟

• دانفورد: روسيا تقاتل من أجل الأسد.

• غراهام: وإيران تقاتل من أجل الأسد؟

• دانفورد: هما تفعلان ذلك.

• غراهام: و «حزب الله» يقاتل من أجل الأسد؟

• دانفورد: هو يفعل ذلك.

• (حسناً) عندما يقرر المقاتلون الذين دربناهم لمحاربة «داعش» توجيه سلاحهم إلى الأسد، هل سنحارب معهم لاستبدال الأسد؟

• دانفورد: لا أستطيع الإجابة عن هذا السؤال، سيدي.

• غراهام (موجهاً كلامه إلى وزير الدفاع): الوزير كارتر، هل تستطيع الإجابة عن السؤال؟

• كارتر: (بتردد) دعني أكن واضحاً... لنأخذ...

• غراهام (مقاطعاً) هذا اليوم (توجيه سلاح المقاتلين للأسد) آتٍ...

• كارتر: لنأخذ الأكراد... وو...

• غراهام (مقاطعاً): هل ترى إمكان حدوث سيناريو حيث الناس في سورية لا يريدون محاربة الأسد؟

• كارتر (مواصلاً حديثه): الناس (المقاتلون) الذي نجهزهم يأتون من مناطق تحت سيطرة «داعش»...

• غراهام: هل يريد هؤلاء إسقاط الأسد؟

• كارتر: في الغالب يتركز اهتمامهم على هزيمة «داعش»...

• غراهام (مقاطعاً، يريد إجابة عن السؤال): هل يريدون إسقاط الأسد؟

• كارتر: متردداً...

• غراهام: هل سألتهم (عما يريدون)؟

• كارتر: نحن نعرف نيتهم، محاربة «داعش» (أي لم نسألهم).

• غراهام (وقد ارتفعت نبرة صوته): دعك من هذا. أنت تعرف، كما أعرف، وكلاكما يعرف، أن الإنسان السوري العادي لا يريد فقط تدمير «داعش»، بل تدمير الأسد كذلك... وهنا السؤال لهذه اللجنة: كيف يمكننا تفعيل إمكان مغادرة الأسد (استبداله) إذا كان الروس، وإيران، و «حزب الله» سيقاتلون من أجله، ونحن لن نفعل أدنى شيء لمساعدة أولئك الذين يريدون إسقاطه؟ وكلاكما (كارتر ودانفورد) يعرف ذلك. ولذلك عندما يذهب كيري (وزير الخارجية) إلى جنيف سيقوم بتسليم سورية للروس والإيرانيين. هل هناك أي تهديد عسكري للأسد ذو صدقية، في الوقت الذي يقف الروس والإيرانيون و «حزب الله» إلى جانبه؟

• غراهام (موجهاً سؤاله إلى الجنرال): هل ترى أي تهديد عسكري ذي صدقية للأسد يمكن أن يؤدي إلى إسقاطه؟

• دانفورد: أعتقد أن ميزان القوى الآن لمصلحة الأسد.

• غراهام: ليس لمصلحته فقط، بل هو في مأمن. وهذا ما يحدث فعلاً. استراتيجية (الإدارة) تتهاوى في شكل كامل...

• غراهام موجهاً سؤاله إلى الوزير كارتر: هل ترى أي سيناريو حيث يمكن أن نقاتل لدعم أي مجهود لإسقاط الأسد؟

• كارتر (مرة أخرى بتردد): طريقتنا... لإزاحة الأسد... كانت دائماً...

• غراهام (مقاطعاً): هل تتضمن (طريقتكم) مكوناً عسكرياً؟

• كارتر (بهدوء وتباطؤ لافتين): هي (طريقتنا)... في شكل أساسي... مجهود سياسي.

• غراهام: الإجابة إذاً «لا»، (لا تتضمن مكوناً عسكرياً).

تكشف محاكمة السيناتور أمرين: أن الجنرال كان أكثر وضوحاً ومباشرة في إجاباته، من الوزير السياسي الذي مهمته تسويق سياسة الإدارة. الثاني أن استراتيجية أوباما كما شرحها وزير الدفاع ليست أكثر من رؤية سياسية ضيقة، إما ساذجة أو خبيثة. اعترف الوزير بأنها تفتقد لأي عنصر عسكري ما عدا محاربة «داعش». وهذا مدهش. رئيس هيئة الأركان أقر بأنها استراتيجية انتهت إلى أن موازين القوة أصبحت لمصلحة الأسد، وليست للمقاتلين الذين يتم تدريبهم وفقاً لهذه الاستراتيجية. وهذا أكثر إدهاشاً. بل تنطوي استراتيجية أوباما على جانب غير أخلاقي مشين. لأنها تقوم على تدريب بعض السوريين، والتضحية بهم لمقاتلة «داعش» لمصلحة تخص أوباما نفسه. في الوقت نفسه ترفض الإدارة مساعدة هؤلاء للتحرر من الأسد، وقد أصبحوا حلفاء لها. بل ترفض حمايتهم من أي اعتداء عسكري قد يتعرضون له من سلاح الطيران الروسي، أو براميل الأسد. لماذا يقبل هؤلاء الانخراط في مثل هذه اللعبة السخيفة؟

ليس في هذا جديد. لكن فيه ما هو مهم وواضح. وهو أن خروج الدول العربية من معادلة التوازنات الإقليمية أوجد الفراغ الذي يعصف بالمنطقة: فراغ سياسي وعسكري وأيديولوجي. يسمح لرئيس مثل أوباما بممارسة لعبة يشبع فيها هوسه بـ «داعش»، ولروسيا أن تنقل مغامرتها من أوكرانيا إلى سورية، ولإيران أن توظف الميليشيات الطائفية كأداة لتوسيع نفوذها. تبدو الدول العربية عاجزة عن سد هذا الفراغ. تملأه استراتيجيات متناقضة وقاتلة: أميركية، وروسية، وإيرانية، وميليشياوية... إلى آخره.

 

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«داعش» شماعة أوباما «داعش» شماعة أوباما



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon