رؤية مواطن 2030 الحرب على التستر والمتسترين

رؤية مواطن 2030.. الحرب على التستر والمتسترين

رؤية مواطن 2030.. الحرب على التستر والمتسترين

 السعودية اليوم -

رؤية مواطن 2030 الحرب على التستر والمتسترين

بقلم : جمال خاشقجي

من حق المواطن على دولته أن توفر له الوظائف، لا لغيره، ولكن معظم الوظائف الجديدة التي تولد نتيجة لتوسع الاقتصاد السعودي تذهب للأجانب، وهذا غير صحيح ولا صحي سياسياً واقتصادياً، النسبة المتداولة في وزارة العمل هي ان 85 في المئة من الوظائف يحتلها الآن أجانب، ولا يوجد سبب يطمئننا بأن هذا المقياس سيتغير بالنسبة للوظائف الجديدة المستحدثة.

الأجنبي ليس موظفاً يمكن استبداله، بل بات مالكاً للعمل، ضليعاً بأسراره، متحكماً بمفاصله من الكاشير إلى التوزيع والتخزين والتسويق والخدمات، باختصار استحوذ على أهم عناصر العمل، وهي الخبرة والمعرفة بالسوق المحلية، وظروفها وطبائع المستهلكين، والتي لا يجوز إلا أن تكون وطنية، إنه الشيء الطبيعي لمن هو في السوق، يكسب المال ويخسره، ولكنه يكسب معه الخبرة والمعرفة ومعهما الفرصة لاستعادة ما خسر وتصويب أخطائه.

كمواطن، أؤمن بأن لدي حقوقاً، لذلك أرفض مقولة البيروقراطي والمسؤول وصاحب رأس المال، إنني لا أبذل الجهد، ولا أصبر على الوظيفة ولا أعمل ساعات طويلة مثل الأجنبي، ذلك أنني مواطن ولا استطيع أن أتنافس مع من هو بالسوق قبلي وأضحى به خبيراً، لا تُلْقِ بي في سوق باتت أجنبية عليّ وهي في وطني، لن أنام خلف الثلاجة على أرض المتجر، فلدي بيت وزوجة، ولن آتي بابني ذي الأعوام العشرة يعمل معي 18 ساعة في اليوم، ذلك أن ابني يذهب للمدرسة، ولا تطلب مني أيها المسؤول أو صاحب رأس المال أن اعمل 18 ساعة في اليوم ذلك أنني مواطن لديه التزامات اجتماعية، ويعجبني أن أدعو أصدقائي ونتابع معاً فريقنا المفضل في الدوري السعودي، هكذا هو المواطن الفرنسي والنروجي والتركي، وأريد أن أكون مثله.

إن تحرير سوق التجزئة والخدمات، وتغيير نظام شركات التشغيل والصيانة لكي يعمل كل سعودي وسعودية، وأن يكون خفض البطالة إلى ما دون اثنين أو ثلاثة في المئة هو الشيء الطبيعي الذي يجب أن نسعى إليه، حكومة ومواطنين، فمجتمع واقتصاد أكثر من ثلثه وافدون و85 في المئة من نسبة القوى العاملة، خطأ كبير، ولا نحتاج خبيراً استراتيجياً لقول ذلك، بل لو عزمت الدولة أمرها، وحررت السوق، فستوفر على نفسها بليونات مما ترصده للضمان الاجتماعي، ففي قطاع البقالات التي تنتشر في كل ركن من أركان أحياء المدن السعودية، منجم ذهب، يستطيع مئات الآلاف من المواطنين ممن يعتمدون على مساعدات حكومية والمواطنات تشغيلها والتكسب منها والصرف على بيوتهم، بل والترقي فيها إلى دخل أوفر ومشاريع 

الحرب على التستر يجب أن تكون رغبة مشتركة بين المواطن والحكومة، فكليهما سيستفيد، هذا إذا كانت نظرتنا «دفترية» بحتة، أما إذا اتسعت النظرة لرؤية عمل المواطن كحق له فالوطن كله حينها سيستفيد ويتوازن اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً.

هناك طبقة من المواطنين السعوديين يرفضون ذلك، وبشراسة، هم المتسترون، ولكنهم مجرد نسبة مئوية بسيطة وإن كانوا أعلى صوتاً من معظمنا نحن عامة المواطنين وذلك بحكم تنفذهم وثرائهم، ولكن تقديم مصلحة الوطن والمجموع مقدماً على مصلحة أقلية خاصة عندما تكون «مجرمة» بحكم النظام، إذ ننسى أحياناً أن التستر جريمة تذهب بصاحبها إلى السجن بحسب نظام ملزم صدر عن مجلس الوزراء.
 

arabstoday

GMT 21:27 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يعني حضور محمد بن سلمان قمة العشرين؟

GMT 07:27 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 07:07 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

التوقعات في أزمة «خاشقجي»

GMT 09:17 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

مكاسب إيران في أزمة خاشقجي

GMT 08:08 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

تكاليف أزمة خاشقجي ومآلاتها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رؤية مواطن 2030 الحرب على التستر والمتسترين رؤية مواطن 2030 الحرب على التستر والمتسترين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon