الحكومة تلعب بالنار قرب محطة وقود

الحكومة تلعب بالنار قرب محطة وقود

الحكومة تلعب بالنار قرب محطة وقود

 السعودية اليوم -

الحكومة تلعب بالنار قرب محطة وقود

بقلم : أسامة الرنتيسي

الرشوة التي تقدمها الحكومة للنخب السياسية، والمستوزرين تحديدا، عبر بعض أذرعها الإعلامية الخفية، عن تعديل وزاري موسع سيطال نصف أعضاء الحكومة وينتظر الضوء الأخضر، لن تعفيها من دفع الضريبة الشعبية إذا  أقدمت على تنفيذ مخططاتها في مشروع قانون الضريبة الجديد.

التكتيك المالي لا الإعلامي الذي تخبطت به الحكومة في الأيام الماضية بعد أن سربت لصحيفة الرأي خبر القانون وبند الضريبة على رواتب الـ 500 دينار، أفشل أي تقدير للخطوة المقبلة بعد أن تشنج المجتمع بفئاته جميعها ضد القانون، وبدا التحدي واضحا لإسقاط المشروع مهما كلف الأمر، وهي فعلا كمن يلعب بالنار عند محطة وقود.

لم تتجرأ الحكومة لتقول إن مشروع القانون متطلب إجباري من متطلبات صندوق النقد الدولي، تم تأجيله من العام الماضي بعد أن أقره مجلس الأعيان بشروط معلنة.

مشروع القانون الذي تم تسريبه هو  القانون ذاته الذي رفضته الحكومة في 12 فبراير الماضي، وتعود له اليوم بصيغة جديدة لن تقترب من قضية رواتب الـ 500 دينار، وإنما تخفيض الشرائح المعفاة من الضريبة من 24 الف دينار سنويا إلى 18 ألفا.

لعبة الحكومة مكشوفة، ومعظم الفريق الوزاري يدعي أن المشروع لم يصل مجلس الوزراء بعد، ولم تتم مناقشته، لكنه بالأحوال كلها سيصل إلى مجلس النواب مع بدء الدورة البرلمانية.

نعرف أن الجانب الاقتصادي، عقدة المنشار الرئيسية في البلاد، ونصدم يوميا بأخبار الحالة المالية للموازنة، وبتسريبات صعوبة تأمين الرواتب في بعض الأشهر، ودعم المواد الأساسية، وزيادة المديونية، لكن ما يصدمنا أكثر هو عنوان مناقض للوعود التي قطعتها الحكومة وللواقع الاقتصادي والاجتماعي في المملكة، وهو ألا حلول لدى الحكومة سوى جيب المواطن.

ترددت حكومات سابقة في الإقدام على هكذا قرارات، (ليس حكومات عبدالله النسور من بينها) لأنها تراكم ضغوطا هائلة على الفقراء وأصحاب الدخل المحدود وتنغص عليهم حياتهم، أكثر مما هي منغصة، وكل ما يترتب على ذلك من تعقيدات وانفجارات اجتماعية، البلاد والعباد في غنى عنها.

لتكف الحكومة عن خطاب عدم المساس بالفقراء ومحدودي الدخل والطبقة الوسطى، لأن فيه من السذاجة السياسية التي لا يمكن أن تنطلي على أحد في فترات الارتياح الشعبي، فكيف الحال في ظل اليقظة الشعبية لكل شيء، وكيف إذا كان في أهم المتطلبات المعيشية، وفي ظل ضنك الأوضاع المعيشية  التي يعيشها المواطنون، ولا تخفى ملامحها على أحد.

نعم، لا تلعب الحكومة بالنار فقط، بل تشعلها قرب محطة وقود.

arabstoday

GMT 06:51 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

يوم الدجاج المتعفن…يا رب رحمتك

GMT 06:47 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روحاني ـ بنس وصندوق البريد اللبناني

GMT 06:45 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تكشف عن طموحات قيادية

GMT 06:40 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روحاني يكشف وجهه…

GMT 06:38 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

عودة الى شعراء الأمة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة تلعب بالنار قرب محطة وقود الحكومة تلعب بالنار قرب محطة وقود



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon