تلبيس طواقي

تلبيس طواقي

تلبيس طواقي

 السعودية اليوم -

تلبيس طواقي

بقلم : أسامة الرنتيسي

الإجماع الذي يتفق عليه الفقراء والأغنياء في الأردن عن طريقة إدارة الحياة والاقتصاد الشخصي والمؤسسي، جملة مربكة “كلها تلبيس طواقي”.

بمعنى أن الأغنياء ورجال الأعمال يديرون أعمالهم وتجارتهم على قاعدة “تلبيس طواقي”، وهكذا يفعل الفقراء، يتدبرون أحوالهم بالاقتراض والاستدانة من فلان لإسكات علان، وإغلاق “صُنبور طلبات” بقرض جديد بمعنى “تلبيس طواقي”.

على كل حال، هكذا تفعل الحكومات الأردنية منذ أن بدأت المديونية تتورم، (آخر الأرقام عن 63 مليار دولار)، بحيث تحصل على قروض جديدة من أجل تسديد فوائد المديونية وليس أصل المديونية، المعنى “تلبيس طواقي” إلى أن “يَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا …”.

لا تفهم العقلية التي تفكر بها الحكومة، خاصة في الجوانب الاقتصادية، فهي لا تقدم حلولا جادة للأزمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة التي تجتاح البلاد، لكنها تفكر أكثر في الضغط على الفقراء وذوي الدخل المحدود (هل من المعقول أن يصل سعر تنكة الكاز والديزل أكثر من 12 دينارا في هذه الأيام وكانت وصلت إلى 17 دينارا في فترات ماضية) وتتذاكى بأن لا ضرائب جديدة في موازنة 2025..

التوترات الاجتماعية التي تتململ تحتها أعداد كبيرة من الأردنيين، وأحداث العنف التي تقع في مناطق كثيرة وشبه يومية،  وشكاوى المستثمرين العميقة والقاسية، سببها الأول والأخير السياسات الحكومية بعناوينها المختلفة.

أتحدّى أي خبير اقتصادي، أن يقدِّم رؤية أو استشارة أو تحليلًا، عن كيفية تدبير المواطن الأردني ــ موظف الدولة أو القطاع الخاص، الذي يحصل على راتب حسب المعدل العام لرواتب موظفي الدولة بمعدل 500 دينار، لأسرة مكونة من خمسة أفراد ــ أموره طوال الشهر؟.

طبعًا؛ سيحتج كثيرون، ويقولون: ما هو مصير مَن لا يحصل على نصف هذا المبلغ حسب الحد الأدنى للأجور في الأردن (290 دينارًا)، أو الذي يعمل ولا يحصل على راتبه بانتظام، أو الذي لا يجد عملًا ضمن جيش المتعطلين من العمل في سوق البطالة.

البطالة قنبلة موقوتة في البيوت الأردنية، فلا يوجد بيت ليس   فيه  متعطل من العمل خاصة من الشباب الجامعي، ولا نرى سياسات حكومية جادة في معالجة غول البطالة ولا كارثة الفقر التي تتوسع يوما بعد يوم، ونسمع عن مؤتمرات لمعالجة مشكلة البطالة لكن من دون حلول ناجعة.

الدايم الله….

 

arabstoday

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 16:41 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

جاءت أيام فى العراق

GMT 16:40 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 16:36 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 16:33 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 16:29 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 16:27 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

GMT 19:21 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلبيس طواقي تلبيس طواقي



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق- السعودية اليوم

GMT 12:20 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق وأفكار تمنع بروز رائحة لسجاد منزلك

GMT 07:52 2020 الجمعة ,15 أيار / مايو

تعرف على السيرة الذاتية لزوجة صبري نخنوخ

GMT 09:37 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

أجمل العطور الجلدية التي تضاعف حظوظك مع النساء

GMT 23:19 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

7 قتلى وإصابة 20 في انفجار سيارة مُفخخة شمال سورية

GMT 03:48 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

تمتعي بشهر عسل مميز في جنوب أفريقيا

GMT 07:20 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

شركة "لكزس" تطلق سيارتها الثورية الجديدةRC F

GMT 15:52 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

"الأشياء التى فهمتها" فى ورشة الزيتون الأدبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon