غزة لم تعد صالحة للحياة

غزة لم تعد صالحة للحياة !

غزة لم تعد صالحة للحياة !

 السعودية اليوم -

غزة لم تعد صالحة للحياة

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 لا تصدقوا كل ما يقال حول غزة بعد حرب الإبادة، فلا المرحلة الثانية ستغير الأحوال، ولا مجلس السلام سيجلب سلاما، وأهداف النتن ياهو تحققت كاملة بحيث تحول قطاع غزة إلى منطقة لا تصلح للحياة.

أعاد أسراه أحياء كانوا أو أمواتا، ودمر المقاومة ويريد أن يفكك ما تبقى من حماس، التي آخر مطالبها الأن أن يتم استيعاب رجالاتها ضمن طواقم رجال الشرطة في القطاع!.

فعل ويفعل كل شيء حتى يدمر قطاع غزة حتى تستحيل الحياة فيه، هذا ما يفعله عندما يدمر البشر والحجر ويمسح كل ما هو موجود على أرض القطاع.

يؤكد أصدقاء في قطاع غزة، نزحوا أكثر من مرة منذ بداية العدوان، في اتصالات معهم، أن ما تشاهدونه عبر الصور والفيديوهات وعدسات المصورين وتقارير الفضائيات لا يعادل نصف أو ربع حقيقة ما دمره العدوان في قطاع غزة، فالدمار أكبر والكارثة أعمق وأوجع، وفعلا؛ القطاع لم يعد صالحا للحياة أبدا.

متطلبات الحياة اليومية الأساسية أصبحت في غير متناول اليد، والحصول على أقل الحاجيات يتطلب جهدا كبيرا وقد يكون مستحيلا في كثير من الحالات، المياه الصالحة للشرب نادرة، والاحتياجات من الغذاء والدواء بصعوبة كبيرة يمكن تأمينها، وقد زادت قساوة الشتاء وبرودة الطقس أوجاع الغزيين على أوجاعهم من التشرد والنزوح والإقامة كل أربع أو خمس عائلات في شقة واحدة بعضها تعرض للتدمير.

الغزيون ساخطون على الاحتلال البشع الذي دمر الحياة وأهان إنسانيتهم بشكل لا يصدق، وساخطون على المقاومة التي لم تحميهم في أي وقت، ولم تساعدهم في الشدة، وساخطون على العالم الذي تركهم بلا مأوى ولا طعام ولا شراب.

لا يجاملون، بل يقولون الحقيقة إن دعم الشقيق الأردني هو المنفس الوحيد الباقي في سلسلة إدامة الحياة في قطاع غزة، فالمستشفيات الأردنية لا تزال تعمل بكل طاقتها برغم الظروف الصعبة، والمساعدات العينية التي تصل عبر الهيئة الخيرية الهاشمية، يقدرونها عاليا، مع علمهم بالأحوال العامة الصعبة في الأردن، لكنهم يقولون “هذا قدرنا وقدركم…”.

قطاع غزة المنكوب يحتاج في هذه الظروف إلى إدامة المساعدات والحاجيات التي تديم الحياة فيه، وسكانه يعلمون جيدا أن هدف حكومة الحرب والنتن ياهو هو دفعهم إلى الهجرة إن لم يكونوا طائعين بل مجبرين عندما تصبح الحياة ومتطلبات الأبناء مستحيلة.

في شوارع غزة تفوح رائحة الموت، فالجثث تحت الأنقاض بالآلاف، والجثث المتحللة بدأت تسحبها الأمطار إلى الشوارع، والمقابر العشوائية الجماعية تراها في مناطق عديدة، والمقابر المنبوشة من جرافات الاحتلال وصمة عار على جبهة أقذر احتلال في العالم.

الدايم الله…

arabstoday

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 16:41 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

جاءت أيام فى العراق

GMT 16:40 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 16:36 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 16:33 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 16:29 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 16:27 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

GMT 19:21 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة لم تعد صالحة للحياة غزة لم تعد صالحة للحياة



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق- السعودية اليوم

GMT 12:20 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق وأفكار تمنع بروز رائحة لسجاد منزلك

GMT 07:52 2020 الجمعة ,15 أيار / مايو

تعرف على السيرة الذاتية لزوجة صبري نخنوخ

GMT 09:37 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

أجمل العطور الجلدية التي تضاعف حظوظك مع النساء

GMT 23:19 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

7 قتلى وإصابة 20 في انفجار سيارة مُفخخة شمال سورية

GMT 03:48 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

تمتعي بشهر عسل مميز في جنوب أفريقيا

GMT 07:20 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

شركة "لكزس" تطلق سيارتها الثورية الجديدةRC F

GMT 15:52 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

"الأشياء التى فهمتها" فى ورشة الزيتون الأدبية

GMT 06:43 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

ثقافة الإسكندرية تناقش المجموعة القصصية "بنكهة الفريزيا"

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 17:04 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

محمد خميس واصفًا المسرح بأنه "هو المدرسة الحقيقة للمثل"

GMT 07:12 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

ساعات نسائية عصرية باللون الوردي الناعم لاطلالة مميزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon