سدودنا فارغة وسرقة المياه مستمرة

سدودنا فارغة وسرقة المياه مستمرة

سدودنا فارغة وسرقة المياه مستمرة

 السعودية اليوم -

سدودنا فارغة وسرقة المياه مستمرة

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

فعلًا؛ حالنا يصعب على الكافر…

يخرج وزير المياه والري رائد أبو السعود ليكشف عن أن  السدود في الأردن حاليًا فارغة، باستثناء سد الملك طلال، وتستمر الأخبار عن سراق المياه، ويتم ضبط آخرهم صاحب محطة غَسْل السيارات في منطقة عين غزال، وقبلها بأسابيع ضبط سرقة مياه من قبل مصنع في المفرق من خط رئيسي.

وضعنا المائي يقترب من وصفه بشبه الكارثي، وشتاء العام الماضي كان شحيحا، والفصول المقبلة تشي بشح في مياه الأمطار بعد التغييرات الواسعة في الحالة المناخية التي بات يصعب التكهن بها، كل هذا واضح وصريح لكن غير المفهوم أننا لا نسمع عن خطط سريعة ولا أستراتيجية تقوم بها وزارة المياه، ونحن والمختصون مع الوزير أن الناقل الوطني هو الحل، لكن هل مشروع الناقل الوطني يحل مشكلتنا العام الجاري والمقبل وهو الذي يحتاج لسنوات وأموال حتى يتم التنفيذ.

واضح تمامًا أن وزير المياه متردد في الحديث الصريح عن واقع المياه وحالنا الخطر هذا العام، ولهذا يريد أن يُبلّغنا الأمر بطريقة ناعمة، حيث يهرب إلى الحديث عن قضايا مضى عليها عشر سنين بينما هي مستمرة، فسرّاق المياه لم يُلْجَموا، برغم كل ما فعلته السلطات بحقهم في السنوات الماضية.

في سنوات سابقة كانت سياسة ضبط اي اعتداء على أراضي الدولة ومياهها، لا تقبل التراخى في هذا الموضوع، او محاباة شخص او منطقة، حتى اعتبرت السرقة قضايا أمن دولة.

في السابق كانت خطوة ذكية جدا عندما أعلنت الوزارة أنها ستنشر بالاسم الرباعي الصريح،  من يضبط وهو يسرق مياه الدولة، وهذا السلوك الإعلامي ردع كثيرين عن الاستمرار في ممارساتهم.

كما كانت خطوة أكثر ذكاء عندما أعلنت الوزارة نيتها توجيه إنذارات خطية إلى شخصيات سياسية من بينهم وزراء ونواب ومسؤولون سابقون وضباط متقاعدون وجمعيات، لسداد ما هو مترتب عليهم من ذمم مالية مستحقة للوزارة، خاصة أن بعض مضبوطات المسروقات تمت عبر صور الأقمار الصناعية بالتعاون مع مؤسسات عالمية، حيث تمت قراءة العدادات ومراقبة الآبار والمساحات المزروعة المروية ونوع المحصول والطاقة الكهربائية.

الذين يتحدثون صباح مساء عن دولة القانون والمؤسسات، ويمارسون «شو» إعلاميا في ذلك، عليهم أن يعرفوا جيدا أن أهم ما يعيد الهيبة للدولة هو تطبيق القانون على الجميع، وأن اللجوء الى سياسات الترضية والطبطبة هو الذي يدمر هيبة الدولة، وما تفعله وزارة المياه في تشديدها على إنفاذ القانون على الجميع وفي قضية حساسة ومصيرية للأردن البلد الأكثر فقرا في المياه، هي الخطوة العملية المباشرة في إعادة الهيبة للدولة.

كما لا يعرفون أن الحالة المائية في الأردن وخطورتها لا تردعان سارقي المياه من الاستمرار في سرقتهم، إن كان عبر الآبار المخالفة، ام من شبكة المياه الرئيسة التي تزود المواطنين، حيث يعتبر هذا السلوك هو الأخطر على قضية المياه في الأردن.

مصيبة كبرى أن تهبط أخلاق الحرامية الى هذا الدّرْك الأسفل، بحيث لا يفكرون أنهم بسرقة خطوط المياه الرئيسة، يحرمون مواطنين من الحصول على حصتهم المتواضعة من المياه.

لقد وصلت سرقة المياه الى المتاجرة بها، فهل هناك سلوك أقرب إلى الخيانة الوطنية من ذلك؟

الدايم الله….

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سدودنا فارغة وسرقة المياه مستمرة سدودنا فارغة وسرقة المياه مستمرة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon