الأحزاب ليست دكاكينَ ولا شللية
أخر الأخبار

الأحزاب ليست دكاكينَ ولا شللية

الأحزاب ليست دكاكينَ ولا شللية

 السعودية اليوم -

الأحزاب ليست دكاكينَ ولا شللية

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 

نصيحة للأحزاب الجديدة أن تفكر جديًا في كل فعل تقوم به، فتنظيم يومٍ طبيٍ، أو حملةٍ للتبرع بالدم، أو دهن أرصفة الشوارع، ليست أولويات عمل الأحزاب، فحتى الأندية والجمعيات والمنتديات غادرت منذ زمن هذه الأعمال البدائية في العمل الطَّوعي والاجتماعي.

نريد أحزابا تطرح برامجَ وأفكارً جديدةً بديلةً عن المطروح في الشارع، فإذا بقينا نردد الشعارات ذاتها، ونصفق للمواقف والأحداث، ونثمن بعض الأفعال والأنشطة، فنكون “مكانك سر” ولا تتغير نظرتنا للحياة الحزبية أبدا.

ما علينا.. بين الحين والآخر، يطل علينا سياسي أو إعلامي، من دون سابق إنذار يهاجم الأحزاب الأردنية، وأقل وصف قد يطلقه عليها، “دكاكين حزبية”.

لا أحد لديه أدنى علاقة بالإصلاح السياسي، ويؤمن إيمانًا عميقًا بالديمقراطية والتعددية واحترام الرأي الآخر، يضع الأحزاب السياسية خصمًا له، ويبدأ بتوجيه النقد، الموضوعي وغير الموضوعي للحياة الحزبية في الأردن.

لا يمكن لعملية الإصلاح السياسي ان تبدأ بالتدرج نحو الأفضل من دون حياة حزبية، وتعددية فكرية، وعدم إقصاء الآخرين، فالحياة الحزبية هي الحاضنة الطبيعية لتطور المجتمع، وهي الوعاء الذي يتخرج منه السياسيون الذين يتبوأون المناصب والمواقع القيادية، وهي المرجعية لهؤلاء، والجهة التي تحاسب أعضاءها على ما يقدمون، إيجابًا أو سلبًا.

منذ سنوات، والمعادون للحياة الحزبية كلهم، يكررون اسوأ تعليق ادلى به مدير مخابرات سابق، ووزير داخلية سابق جرت في عهده اسوأ انتخابات نيابية، عندما قال: “إن أحزابنا لا تملأ “بِكَمْ ديانا” (باللهجة الأردنية) والسائق من عندنا”، حيث أصبحت هذه العبارة دارجة على لسان كل من يريد أن يوجه سهامه إلى الأحزاب.

يضاف إلى ذلك، بعض الشخصيات الذين تبوأوا مناصب قيادية في الدولة الأردنية، وكانوا قياديين في الأحزاب الأردنية، وتم خطفهم بطريقة ما، يقدمون أنموذجًا بائسًا عن الحياة الحزبية، ولا يتورعون عن المشاركة في الهجوم على الأحزاب، خاصة الحزب الذي تركوه بعد أول غمزة حكومية، فهم لا يحترمون البنيان الثقافي لذواتهم، ولا يحترمون جزءا من تأريخ حياتهم التي قضوها أعضاء في هذا الحزب.

في نقد الأحزاب الأردنية، هناك الكثير من الملحوظات، ولا أعتقد ان القيادات الحزبية ذاتها تنكر هذه الملحوظات، بل تعترف بها وبأكثر منها، لكن؛ لِمَ لا ندع الحزبيين يُقوِّمون الحياة الحزبية، ولِمَ لا نبذل جهدا في الإسهام في إقرار قانون أحزاب عصري تقدمي، ولِمَ نستكثر على الأحزاب الحصول على دعم مالي رسمي من الدولة للنهوض بعملها؟.

نعم؛ توجد أحزاب ليس لديها برامج حقيقية، سياسية واقتصادية واجتماعية، لكن هناك أحزاب تمتلك برامج متكاملة، وهي أحزاب فكرية وليست عقائدية، ولها في عمق النسيج الأردني عشرات السنين، بعضها بدأ في الخمسينيات، وبعضها الآخر، تطور مع حركة القوميين العرب، ولها إسهامات لا يمكن لشخص موضوعي أن ينكرها، في تطوير الحياة الطلابية في الجامعات، وفي العمل النقابي والمهني.

ليس من مصلحة البلاد عمومًا، ولا الحياة السياسية خصوصًا، الهجوم على الحياة الحزبية، واحتقارها بالطريقة التي يقوم بها بعض مدعي الاصلاح ومناصري تطوير الحياة السياسية، وعلى الجميع أن يغيروا نظرتهم إلى الحياة الحزبية حتى نغادر مفاهيم طاردة للتعدد السياسي والتحزب.

الدايم الله…

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأحزاب ليست دكاكينَ ولا شللية الأحزاب ليست دكاكينَ ولا شللية



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon