القدس في القمة

القدس في القمة

القدس في القمة

 السعودية اليوم -

القدس في القمة

بقلم : منى بوسمرة

وقف القادة في القمة العربية بالظهران موقفاً مهماً جداً، في توقيت بالغ الحساسية إزاء كل الملفات التي تضغط على المنطقة في أكثر من اتجاه وتهدد استقرارها.

في كل خطابات الزعماء والبيان الختامي للقمة، وقبل ذلك خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، كانت قضية فلسطين عموماً وقضية القدس حصراً، حاضرة بكل قوة على عكس ما كانت تشيعه وسائل إعلامية معادية، وهي التي كانت تردد دوماً أن العرب في طريقهم للتخلي عن القدس، في مسعى منها لتشويه سمعة الدول العربية، وخصوصاً المملكة العربية السعودية.

المتابع للبيان والتأكيدات على ما يخص فلسطين والقدس، يعرف أن هذا الموقف ليس جديداً، بل إن تأكيده يأتي وقفاً للمزايدات، ومحاولات إثارة الظنون بين العرب الذين لا يمكن لهم أساساً أن يتخلوا عن فلسطين، في ظل إصرار الأمة على قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس.

لقد كانت فترة الشهور الفائتة فترة عصــيبة، بعد قرار الرئيس الأميركي نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وهو القرار الذي دانته كل الدول العربية واعتبرت القمة أيضاً أنه يمس قضية القدس وفلسطين.

هذه القمة التي تأتي في فترة حافلة بالأزمات ليست عادية، وخصوصاً أمام الأخطار التي تطل على العالم العربي، وما تمثله إيران من جهة والعصابات الإرهابية، كجماعة الحوثيين التابعة لها، وتفشي الاضطرابات في دول عديدة، وغياب الاستقرار والتنمية وانهيار الدول، والصراعات على السلطة وتشظي الهوية الوطنية.

تغريدة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي ترأس وفد الدولة تشيع الأمل في نفوس العرب، إذ يؤكد سموه: «أتشرف بحضور القمة العربية الـ29 اليوم في أرض الحرمين وباستضافة ملك العزم سلمان بن عبدالعزيز نتفاءل باللقاءات على أرض المملكة، ونتمنى أن تكون القمة علامة إيجابية فارقة في ظروف استثنائية عربية مليئة بالتحديات».

هذه الظروف العربية الاستثنائية التي يشير إليها سموه، تعتبر في هذا التوقيت الأشد تأثيراً على المنطقة واستقرارها وأمنها، وعلى دولها وشعوبها بما يجعل العمل العربي المشترك، حلاً وحيداً متاحاً لمواجهة هذه الأخطار والظروف، والكل يدرك هنا أن الإمارات على صعيد العلاقات العربية تقدم دائماً نموذجاً مختلفاً، من حيث حض العرب على مواجهة الأزمات، والتطلع إلى المستقبل، وتبني رؤية واقعية للعبور نحو مستقبل مختلف.

لقد نجحت قمة القدس في الظهران، في تأكيد أن القدس لن تغيب من وجدان العرب، وفي أهم دولة عربية وإسلامية يتم تأكيد مكانتها على كل المستويات، مثلما يتم الإشارة إلى بقية الملفات الحساسة، وهي بطبيعة الحال لا تنفصل عن قضية فلسطين لأن استمرار الهشاشة العربية، وحالة الضعف لن يفيد القدس في شيء، مثلما ينعكس على حال الدول والشعوب.

المصدر : جريدة البيان

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القدس في القمة القدس في القمة



GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر

GMT 07:09 2017 الأحد ,22 كانون الثاني / يناير

نادي الطائي يعيد نغمة الفرح لرياضيي حائل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon