الأمير في حضن إيران

الأمير في حضن إيران

الأمير في حضن إيران

 السعودية اليوم -

الأمير في حضن إيران

بقلم : منى بوسمرة

هذه ليست مجرد سقطة ولا تأتي فقط في سياق مناكفة الدول الداعمة لمكافحة الإرهاب، بل هي تعبير واضح عن التحالف القطري الإيراني الموجه ضد العالم العربي وضد منطقتنا.

أتحدث هنا عن قرار أمير قطر تميم بن حمد حضور تنصيب الرئيس الإيراني حسن روحاني في ولايته الثانية، وهذا يعني أن الأمير سيزور طهران في أول زيارة لها منذ توليه الحكم، معلناً بذلك المواجهة مع الولايات المتحدة وأغلب دول العالم بما في ذلك العالمان العربي والإسلامي.

وفي الوقت الذي يندد فيه العالم بسياسات إيران يقود الأمير قطر إلى حتفها، حين يقرر المشاركة في حفل التنصيب لرئيس دولة لا تجيد سوى تصدير الموت إلى كل مكان، والمشكلة هنا لا تتعلق بمشاركة بروتوكولية بل بما تعنيه في مضامينها، وإنها تأتي بعد أسابيع من نفي قطر أن أميرها يدعو إلى تحسين العلاقات مع إيران، وهي الدعوة التي تسربت بعد القمة العربية الإسلامية الأميركية ونفت الدوحة وقتها أن الأمير صرح هكذا تصريحات أمام عسكريين قطريين.

لم نظلم الدوحة إذاً، فلا يمكن لأي رئيس عربي أن يذهب إلى طهران ليحتفي بالرئيس الجديد من باب تحدي دول معينة بل هو سلوك يستند إلى علاقات سرية قائمة بين قطر وإيران، وهو ما أكدناه بالأمس من أن الدوحة هي بوابة إيران إلى المنطقة وهي التي تتولى مخطط هدم الدول حتى تتمكن طهران من التمدد على راحتها في دول تم تدميرها دون أن يقاومها أحد، وهذا تم عبر تبني الإرهاب وجماعاته وإسقاط الأنظمة واستعداء الحكومات وإثارة الشعوب على بعضها البعض، وكل هذا فعلته الدوحة حصراً خلال سنين الربيع العربي ومولت كل فصوله، وغذته إعلامياً وعسكرياً تحت عناوين ملتبسة كانت تخفي خلفها المشروع الأساس وهو خدمة إيران.

الدوحة لا تريد أن تستوعب أن مشكلة إيران ليست مع الدول والأنظمة وحسب، بل مع الشعوب العربية والإسلامية، وحسناً فعل الأمير بنية الذهاب إلى طهران حتى يسكت كل أولئك الذين يصدقون مظلومية الدوحة، وأنها ناصرة العرب والمسلمين فيما هي حليفة إيران التي تريد احتلال كل المنطقة ووصلت تهديداتها إلى الأماكن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

الكل يعرف أن روحاني هو الوجه الآخر للمؤسسة الإيرانية المتطرفة بما تمثله من برامج وأحلام في المنطقة، ولنسمع لاحقاً ما هي تبريرات الدوحة في هكذا خطوة سوى أنها تظن أنها تستثير غضب الدول المقاطعة وتريد جعلها تندم على قرارها بالمقاطعة ما دامت ترى أن الأمير يرتمي في أحضان الإيرانيين.

لا أحد سوف يرجو الأمير أن يتوقف عن خطوته المقبلة بل على العكس هي مفيدة جداً، حتى تنكشف قطر أمام العالم العربي والإسلامي بما فيه شعوب تغضب من الأدوار الإيرانية، وهي التي تدعي أنها تناصر قضايا العرب والمسلمين وتزعم أنها تدعم كل حزب أو جماعة تعادي إيران، والآن تنكشف بوضوح حين تضطر إلى المجاهرة بعلاقتها السرية طلباً للحماية، وبحيث يتوجب على الدوحة اليوم أن تقرر هل باتت تركية أم إيرانية الهوى، حيث لا يمكن جمع الطرفين في سلة واحدة مثلما يستحيل جمع الأميركان والإيرانيين في سلة أخرى في توازنات السياسة القطرية البائسة.

هذه ليست سياسة ولتذهب الدوحة إلى نهاية الطريق، ويكفينا اليوم أن تنكشف أمام العالم وكل محيطها، وعليها أن تنتظر رد الفعل هذه المرة من أطراف كثيرة تتجاوز الدول المقاطعة الأربع.

arabstoday

GMT 08:26 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

الإمارات نموذج لإرادة التحدي

GMT 11:02 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

السودان وإثيوبيا.. الحكمة للحوار

GMT 08:03 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

مسيرة «التعاون».. ثقتنا تتجدد

GMT 11:03 2020 الخميس ,24 كانون الأول / ديسمبر

لقاح «كورونا»..مرحلة مبشرة

GMT 12:35 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

هدية إماراتية للإنسانية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمير في حضن إيران الأمير في حضن إيران



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 11:41 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 05:26 2012 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

"بورش كايين 2013" تنطلق في أميركا كانون الثاني

GMT 23:21 2019 السبت ,10 آب / أغسطس

طرق إختيار ملابس ملائمة لحجم وشكل جسدك

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 17:17 2019 الأحد ,21 إبريل / نيسان

ليفربول يتخطى حاجز كارديف ويستعيد الصدارة

GMT 18:57 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

هواوي تطرح واجهة التشغيل الجديدة EMUI 9.0

GMT 21:15 2015 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

الأديب مبارك ربيع يصدر ثلاثية "درب السلطان"

GMT 07:09 2013 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عشر طرق لتجديد منزلك دون إنفاق أي أموال

GMT 14:46 2015 الإثنين ,16 آذار/ مارس

نصائح للحصول على بشرة متألقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon