السودان وإثيوبيا الحكمة للحوار

السودان وإثيوبيا.. الحكمة للحوار

السودان وإثيوبيا.. الحكمة للحوار

 السعودية اليوم -

السودان وإثيوبيا الحكمة للحوار

منى بوسمرة
بقلم - منى بوسمرة

زيادة حدة المخاطر التي يشهدها العالم، خصوصاً في ظل ما كشفت عنه الأزمة الصحية جراء «كورونا»، وتبعاتها الاقتصادية، إضافة إلى تأثيراتها على الأوضاع الداخلية للعديد من الدول، تحتم على الدول مجتمعة تغيير نهجها في التعامل مع مختلف التحديات، وفي مقدمتها النزاعات التي أظهرت المخاطر المستجدة عبثيتها، بل وما تتسبب به من آثار مدمرة لقدرة الدول على مواجهة هذه المخاطر.

وفي وقت يفرض الظرف على العالم التوحد من أجل مستقبله، نجد دولاً متجاورة يعلو فيها صوت التوتر، مثل السودان وإثيوبيا، اللتين تصاعد بينهما الخلاف فجأة تبعاً للمسائل الحدودية، وهي شأن ليس بالجديد إذ لم يتم ترسيم هذه الحدود بين البلدين قبل ذلك.

مسارعة الإمارات إلى دعوة البلدين لتفادي التصعيد وتغليب الحكمة في التعامل مع الأمر وفي هذا الوقت بالذات، هو تصويب لبوصلة، تدرك الإمارات أن اتجاهها الصحيح يجب أن يكون نحو توحيد الجهود والتعاون لمواجهة التحديات القائمة، بعيداً عن إشعال فتيل أزمات ومخاطر جديدة حتماً ستكون عواقبها وخيمة على جميع الأطراف.

السودان وإثيوبيا بلدان جاران، لاستقرارهما دور رئيسي وفاعل في استقرار وازدهار أفريقيا والمنطقة، إضافة إلى أن أوضاعهما الداخلية تلفت إلى أولوية إعطاء الاهتمام الأكبر إلى تثبيت دعائم الاستقرار والتنمية، والانتباه إلى علاقات جوار وتعاون دولي تمنحهما القدرة على مواصلة تلبية أحلام وتطلعات شعبيهما التي بدأت بالانتعاش بعد أعوام طويلة من صعوبات ضغطت على اقتصادهما.

التاريخ أثبت للجميع أنه لا رابح من دق طبول الحرب، وأن إشعال فتيل الأزمات لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون حلاً حكيماً لعلاج التحديات الأخرى، فالأزمات لا تفاقم إلا الأزمات، ما يوجب على البلدين، ليس فقط تفادي الأزمة الحالية، بل اللجوء إلى العقل، والمبادرة والمسارعة إلى طرح الحوار نهجاً أصيلاً للتغلب على أي خلافات، والوصول بهذا الحوار إلى صيغة للاتفاق على ترسيم الحدود، وحل يضمن استقراراً وسلاماً طويل الأمد للطرفين.

الإمارات تربطها علاقات قوية وعميقة مع السودان وإثيوبيا، وقدمت على الدوام دعماً غير محدود في حفظ الاستقرار والازدهار لشعبيهما، كما عملت مع حكومتي البلدين في قضايا أحدثت فارقاً تاريخياً في مسارهما، وتدرك تماماً أن البلدين قادران على إحداث اختراق حقيقي في هذه الأزمة من أجل مستقبلهما، ما يفرض على الجانبين بشدة التعجيل نحو الطريق الوحيد للحل، وهو المسار السياسي الكفيل بتفويت الفرص على كل من له مصالح في الفتنة بين الطرفين.

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السودان وإثيوبيا الحكمة للحوار السودان وإثيوبيا الحكمة للحوار



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon