القاعدة برعاية قطرية إيرانية

القاعدة برعاية قطرية إيرانية

القاعدة برعاية قطرية إيرانية

 السعودية اليوم -

القاعدة برعاية قطرية إيرانية

بقلم : منى بوسمرة

كشفت الوثائق التي تم تسريبها، بخصوص أسامة بن لادن، وتنظيم القاعدة، وهي وثائق مكتوبة بخط يده، وبخط يد أفراد من عائلته، وبعضها موجود على أجهزة كومبيوتر تخصه، واقعاً خطيراً عن القاعدة ونشاطاتها، وهو الواقع الذي طالما حذرت منه كل دول المنطقة، والمتمثل بأخطبوط الإرهاب، الذي يضم القاعدة وإيران وقطر.

الوثائق، التي تحتاج إلى تحليل عميق، تكشف مدى اهتمام القاعدة بما يسمى الربيع العربي، ورغبة التنظيم باستثمار الفوضى، وقد رأيناها فعلياً تدخل على خط هذه الفوضى في دول كثيرة، مثل ليبيا واليمن، إضافة إلى العلاقات السرية بين التنظيم وإيران، والتي وصلت حد انتقال عائلة ابن لادن للعيش في إيران، ولولا أن إيران حاضنة وراعية للتنظيم، لما انتقلت عائلته للعيش فيها، وكل ذلك يؤكد حقيقة العلاقات اللوجستية والعسكرية والمالية بين إيران والقاعدة، التي تمت إقامتها سراً، برغم التناقض الظاهر والشكلي بين إيران والتنظيم على مستوى التوجهات والجانب المذهبي وغير ذلك.

كما يفضح ذلك العنصر المتعلق بدعم بن لادن لقناة الجزيرة القطرية، وحضه لنجله على الذهاب إلى الدوحة للعيش والتعلم، ودعمه للقرضاوي المحسوب في الأساس على قطر.

ما يمكن استنتاجه من هذه الوثائق وغيرها، أن انتشار الإرهاب بتنظيماته ومليشياته التي نحذر منها دوماً، لا يمكن أن يعيش أو يكبر أو يتمدد، دون وجود دول حاضنة أو راعية، ودون دعم مالي وعسكري، وتدريب، ودون وجود أجهزة أمنية راعية، وعواصم توظف هذه التنظيمات.

هذه الوثائق أثبتت أن القاعدة، برغم ما تعلنه عن ذاتها، بأنها تنظيم سني يريد شن حروب على إيران صاحبة المشروع الفوضوي، المصبوغ بلون مذهبي محدد، إلا أنها تنسق مع إيران، بما يثبت أن إيران من جهة تستعمل أدوات كثيرة في المنطقة، من أجل تخريبها وهدمها وتوريطها في حروب قذرة وسوداء، والإساءة إلى الإسلام المعتدل، مثلما تنسق مع قطر، التي يثبت كل يوم، أنها راعية من رعاة الإرهاب.

كان البعض يتهمنا بالمبالغة عند التأكيد على العلاقات السرية والقديمة بين قطر وإيران، وأن الدوحة إحدى أدوات المشروع الإيراني، الذي يستهدف زعزعة استقرار دول الجوار ونشر الفوضى والتخريب في المنطقة، من أجل التوطئة للتدخل والعبور نحو العراق ثم سوريا ثم لبنان والبحر الأبيض المتوسط، ومحاصرة المنطقة أيضاً عبر بوابة اليمن، لتحقيق أطماع الهيمنة الإيرانية.

لكن اليوم، أمام ما كشفته هذه الوثائق، فإن العلاقات واضحة، والصلات لا يمكن أن ينكرها أحد، ومثلث الإرهاب الذي تتبوأ إيران الصدارة فيه، يجد شركاء من طراز النظام القطري، الذي استعمل أدوات كثيرة مثل القاعدة وداعش وجماعة الإخوان، في سياق مخطط أوسع، يريد هدم المنطقة، وإعادة صياغتها، وفقاً لرؤية إيرانية.

هذه الوثائق، قد لا تكون غريبة بشأن دلالاتها، المتعلقة بالقاعدة، لكنها أيضاً، تفرض على الرأي العام العالمي اليوم، النظر بعمق في الصلات بين أخطبوط الإرهاب، المتمثل بالقاعدة، وقطر، وإيران، وما خفي في الغرف الأمنية القطرية، يظل أكثر خطورة، مثلما هو حال النظام الإيراني، وما يخطط له بحق المنطقة، منذ أكثر من ثلاثين عاماً.

بعد هذا، هل يمكن لقطر أن تكون عدوة للقاعدة، وهي التي رعتها إعلامياً وسياسياً ومالياً، طوال سنوات، والأدلة على ذلك كثيرة، والإجابة تقول إن قطر جزء أساس من شبكة الإرهاب في المنطقة، وهي تستحق الإدانة على كل المستويات؟!

لقد آن الأوان أن تنهض المنطقة العربية لحماية أمنها واستقرارها، وأن تنبذ الشعارات والأوهام، وأن يتم وضع حد لكل دولة راعية للإرهاب، ولكل نظام حاضن لتنظيماته ورموزه، ولكل جماعة تعتاش على القتل وسفك دماء الأبرياء.

arabstoday

GMT 08:26 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

الإمارات نموذج لإرادة التحدي

GMT 11:02 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

السودان وإثيوبيا.. الحكمة للحوار

GMT 08:03 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

مسيرة «التعاون».. ثقتنا تتجدد

GMT 11:03 2020 الخميس ,24 كانون الأول / ديسمبر

لقاح «كورونا»..مرحلة مبشرة

GMT 12:35 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

هدية إماراتية للإنسانية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القاعدة برعاية قطرية إيرانية القاعدة برعاية قطرية إيرانية



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر

GMT 07:09 2017 الأحد ,22 كانون الثاني / يناير

نادي الطائي يعيد نغمة الفرح لرياضيي حائل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon