دبلوماسية قطرية فاشلة

دبلوماسية قطرية فاشلة

دبلوماسية قطرية فاشلة

 السعودية اليوم -

دبلوماسية قطرية فاشلة

بقلم : منى بوسمرة

الذي يسمع ويقرأ تصريحات وزير الخارجية القطري في نيويورك، يدرك بشكل واضح أننا أمام دبلوماسية يمكن وصفها بدبلوماسية اللطم والعويل والتباكي، على أكتاف المؤسسات الدولية وعواصم العالم.

ذرف الدموع من جانب وزير الخارجية القطري والتمسكن أمام الإعلام لن يحل الأزمة القطرية، وبدلاً من أن تلجأ الدوحة إلى أسهل الحلول، أي التجاوب مع مطالب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، والتي اتكأت أساساً على اتفاقات الرياض المغدورة، لا يجد الوزير ومن يديره سوى هذه الطريقة التي تعبر عن أزمة تعيشها الدوحة، حيث استعصت الحلول ولم يبق لها سوى تسوّل الدعم الدولي.

يطير الوزير إلى نيويورك ويلتقي الأمين العام للأمم المتحدة، ويصرح متهماً الدول الأربع بأنها عنيدة، وأنها لا تريد الحوار، ويوجه تعليماته، باعتباره مصاباً كما نظامه بعقدة جنون العظمة، إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، من أجل التدخل ووقف ما يسميه الانتهاكات.

لأن الدوحة لم تترك عاصمة مؤثرة إلا واتصلت معها سراً، وحرضت على الدول التي أعلنت مقاطعتها لنظامها، وعرضت صفقات مال وتجارة وسلاح، ولم تترك مسؤولاً دولياً لها صلة به إلا وطرقت بابه طلباً للمساعدة، وقامت فوق ذلك بشراء ذمم إعلاميين وسياسيين واستئجار شركات علاقات عامة ومراكز دراسات، وسخرت كل إعلامها بلا نتيجة، ولم يبق أمامها إلا الأمم المتحدة، هذا على الرغم من أن القانون الدولي لا يلزم الدول الأربع برفع المقاطعة، من منطلق أن قرار قطع العلاقات يعد قراراً سيادياً، ليس من حق الأمم المتحدة التدخل أساساً في علاقات الدول الثنائية، وفيما يحدد مسار هذه العلاقات.

لن ينفعل أنطونيو غوتيرس الأمين العام للأمم المتحدة كما يريد وزير الخارجية القطري، كما أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن ليسا تحت أمر وتصرف الغاز القطري المسال، ولربما تكون هذه الجولة التي خاضها الوزير الفاشل، الجولة الأخيرة للدبلوماسية القطرية، خصوصاً أن كلام الوزير عن آليات لهذه المؤسسات تجبر الدول الأربع على تغيير موقفها، كلام غير دقيق.

الكذبة الكبرى في تصريحات الوزير في الدوحة دعوته للحوار، ونسأله هنا عن أي حوار تتحدث والدوحة غدرت اتفاقات الرياض التي جاءت بعد حوارات متواصلة، ولماذا تعطى الدوحة حق الحوار أساساً ولا ضمانات بألا تعود إلى السياسات ذاتها، هذا إضافة إلى أن الحوار يكون في هذه الحالة التي نواجهها بين أنداد وليس بين الدول الأربع وقطر، فهي ليست نداً لأحد، خصوصاً حين تجتمع الخصومة مع الفجور من جانب قطر ومن يحدد اتجاهات الموقف فيها.

من أجل بدء الحوار لا بد أن تعلن الدوحة استجابتها للمطالب، وبعدها يكون الحوار ممكناً، أما قبل ذلك فهو مجرد فخ تنصبه الدوحة في إطار ألعابها التقليدية التي لم تعد تنطلي على أحد، والسقطة الدبلوماسية التي لا يتنبه إليها القطريون تتعلق بالتناقض في التصريحات، فالدوحة تقول إن المقاطعة لا تمسها ولا تؤثر فيها، وإنها ستبقى على ذات موقفها ولن تسمح لأحد بالنيل من سيادتها، لكنها في الوقت ذاته تستجير بدول العالم والقوى المؤثرة وصولاً إلى الأمم المتحدة، فإذا كانت حقاً قوية ولا يضرها شيء، وأكبر من كل شيء كما تدعي، فلماذا تستغيث وتستجير وتتوسل المساعدة بهذه الطريقة؟!

لا حل للدوحة، سوى مصالحة واسترضاء جوارها، وهذه هي خارطة الطريق المتاحة فقط.

arabstoday

GMT 08:26 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

الإمارات نموذج لإرادة التحدي

GMT 11:02 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

السودان وإثيوبيا.. الحكمة للحوار

GMT 08:03 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

مسيرة «التعاون».. ثقتنا تتجدد

GMT 11:03 2020 الخميس ,24 كانون الأول / ديسمبر

لقاح «كورونا»..مرحلة مبشرة

GMT 12:35 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

هدية إماراتية للإنسانية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دبلوماسية قطرية فاشلة دبلوماسية قطرية فاشلة



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة

GMT 18:43 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

عرض أزياء فساتينُ زفاف تيمبرلي لندن لربيع 2020

GMT 09:48 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الفرج ضمن 5 نجوم أثاروا الإعجاب بفترة التوقف الدولية

GMT 08:05 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

أحمد عز يواصل تصوير الممر في السويس

GMT 09:37 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن السيارة النفاثة Bloodhound SSC بقوة +135 الف حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon